قبيل مفاوضات إيجه وشرق المتوسط.. تركيا تدعو اليونان لتجنب الخطوات الخلافية وأثينا تنتظر 18 مقاتلة فرنسية

سفينة حربية تركية تحرس إحدى سفن التنقيب في شرق المتوسط (الأناضول-أرشيف)
سفينة حربية تركية تحرس إحدى سفن التنقيب في شرق المتوسط (الأناضول-أرشيف)

قبيل استئناف المحادثات التركية اليونانية بشأن الخلافات في بحري إيجه والمتوسط يوم الاثنين المقبل بعد توقف 5 سنوات، دعا وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الجانب اليوناني إلى تجنب الخطوات التي قد تسبب سوء فهم.

وقال أكار في كلمة ألقاها اليوم السبت خلال مراسم إنزال الفرقاطة "إسطنبول" في البحر "ننتظر من جارتنا (اليونان) احترام حقوقنا في بحر إيجه وشرقي المتوسط، ​وتجنب الخطوات التي قد تسبب سوء فهم".

وتابع قائلا "نأمل التوصل إلى حل خلال محادثاتنا مع اليونان وبحث القضايا في إطار الحقوق والقانون والإنصاف".

وشدد على أن تركيا عضو قوي في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، داعيا بعض حلفاء بلاده إلى إعادة النظر في قراراتها الأخيرة التي لا تتناسق وروح التحالف حسب قوله.

وقال الوزير التركي إن بلاده تمتلك حقوقا سيادية في بحر إيجه "شبه المغلق"، مؤكدا أنه لا ينبغي توسيع المياه الإقليمية فيه من جانب واحد، لأن ذلك يؤدي إلى تقييد حرية الملاحة والوصول إلى البحار المفتوحة لكلا البلدين والدول الأخرى، وفقا لكلمته.

وكان البرلمان اليوناني وافق الأربعاء الماضي على مشروع قانون لتوسيع المياه الإقليمية للبلاد من 6 أميال إلى 12 ميلا في البحر الأيوني، أحد أفرع البحر المتوسط.

الأجندة اليونانية

من جهته، أعرب وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس في مقابلة صحفية عن أمله بأن تتحلى تركيا بنهج إيجابي بشأن المحادثات التي تنطلق يوم الاثنين.

وقال دندياس إن "الأمر الوحيد المؤكد هو نهج أثينا الإيجابي، وآمل أن يحضر الجانب التركي إلى هذه المحادثات بالروح نفسها".

وأشار الوزير اليوناني إلى أن المحادثات ستكون في قضية واحدة محددة تتمثل في "إعادة ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط استنادا إلى القانون الدولي".

وقال إنه في حال لم تبدأ المفاوضات بعد المحادثات التمهيدية في ظل عجز الطرفين عن التوصل إلى اتفاق، فإن عليهما أن يوافقا بنص مكتوب على إحالة القضية إلى المحكمة الدولية في لاهاي.

وتريد أثينا حل مسألة إعادة ترسيم المناطق البحرية في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط، بينما تقول إنقرة إنه يجب التعامل مع جميع القضايا الخلافية بما فيها المجال الجوي ووضع بعض الجزر اليونانية في بحر إيجه.

وترى تركيا أنه ليس من العدل حصر حقوقها الاقتصادية في مساحة ضيقة قبالة سواحلها استنادا إلى اتفاقيات متقادمة وبدعوى وجود جزر يونانية على بعد مئات الأمتار من البر التركي.

وعقد الجانبان 60 جولة محادثات بين عامي 2002 و2016، لكن هذا المسار توقف بسبب تزايد التوترات حول ثروات الغاز الطبيعي في شرق المتوسط.

واتفق الطرفان على عقد الجولة الـ61 من المحادثات يوم الاثنين المقبل، عقب دعوة وجهها وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لاستضافة الحوار في تركيا.

صفقة مقاتلات رافال

من ناحية أخرى، تتوجه وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي يوم الاثنين إلى أثينا لتوقيع عقد لبيع 18 طائرة مقاتلة من طراز رافال إلى اليونان.

وقالت وزارة الدفاع اليونانية في بيان إن بارلي ستلتقي نظيرها اليوناني نيكوس بانايوتوبولوس و"سيتم بعد ذلك توقيع اتفاقية شراء طائرات رافال المقاتلة".

ويشمل العقد الذي تبلغ قيمته 2.5 مليار يورو، 12 طائرة مستعملة و6 طائرات جديدة مع أسلحتها. وأنجزت المفاوضات حول العقد في مدة قياسية بين الحكومتين ووافق عليه البرلمان اليوناني منتصف يناير/كانون الثاني الجاري.

ويفترض أن يبدأ تسليم الطائرات الست الجديدة اعتبارا من عام 2022، لكن أثينا الراغبة في الحصول دون تأخير على طائرات تضمن تفوقها الجوي في بحر إيجه اشترت أيضا 12 طائرة مستعملة، ومن المقرر أن تبدأ تسلمها من مخزون القوات الجوية الفرنسية في الصيف المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة