اختتام مباحثات بوزنيقة.. الفرقاء الليبيون يتفقون على توزيع المناصب السيادية بين الأقاليم الثلاثة

لجنتا المجلس الأعلى للدولة والبرلمان اتفقتا على توزيع المناصب السيادية بين أقاليم ليبيا الثلاثة (الجزيرة)
لجنتا المجلس الأعلى للدولة والبرلمان اتفقتا على توزيع المناصب السيادية بين أقاليم ليبيا الثلاثة (الجزيرة)

اختتمت في مدينة بوزنيقة المغربية جنوب الرباط محادثات لجنتي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا، حيث تمّ الاتفاق على توزيع المناصب السيادية بين الأقاليم الثلاثة.

وقال عضو مجلس النواب الليبي محمد الرعيض -للجزيرة- إن لجنتي المجلس الأعلى للدولة والبرلمان المجتمعتين في بوزنيقة المغربية، اتفقتا على توزيع المناصب السيادية المنصوص عليها في اتفاق الصخيرات السياسي، بين أقاليم: طرابلس، وبرقة، وفزان.

وأضاف أن مصرف ليبيا المركزي وهيئة الرقابة الإدارية سيكونان من حصة شرق ليبيا، بينما سيحصل غرب البلاد على ديوان المحاسبة والنائب العام والمفوضية العليا للانتخابات، على أن تكون المحكمة العليا وهيئة مكافحة الفساد للجنوب الليبي.

وأفاد الرعيض بأن منصبي النائب العام ورئيس المحكمة العليا، ستختار الهيئات القضائية مَن يشغلهما، مع مراعاة أن يكونا من الأقاليم المنصوص عليها في اتفاق بوزنيقة.

وشرح عضو مجلس النواب أن اللجنتين بصدد التوافق على تشكيل لجنة لقبول ملفات الترشح، والنظر في انطباق الشروط والمعايير المتفق عليها سابقا، مشيرا إلى أنه سيتم تلقي الترشيحات بين 26 يناير/كانون الأول الحالي و2 فبراير/شباط المقبل.

والجمعة، انطلقت جلسات الجولة الخامسة للحوار الليبي بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة (لجنة 13+13)، في مدينة بوزنيقة شمالي المغرب، لبحث اختيار المناصب السيادية.

ولجنة (13+13) تضم 13 عضوا من مجلس النواب ومثلهم من المجلس الأعلى للدولة، ومهمتها العمل على المسارات التي كلّف بها المجلسان، وتتضمن مخرجات الحوار السياسي الليبي، والمناصب السيادية، والمسار الدستوري.

محادثات المغرب بين الفرقاء الليبيين بدأت تجني ثمارها (الجزيرة)

مهلة وتخوفات

يأتي ذلك في وقت انتهت فيه اليوم مهلة الـ90 يوما لإخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، وفق اتفاق اللجنة العسكرية الليبية المشتركة المعروفة بـ"5 + 5″، دون تنفيذ بنود الاتفاق الموقع بجنيف في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومع انتهاء المهلة المحددة لخروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، يبقى اتفاق وقف إطلاق النار الدائم في البلاد مهددا، خصوصا مع احتمال اندلاع أعمال عسكرية مجددا بين طرفي النزاع.

وليبيا التي تقوّضها صراعات على السلطة وعنف دموي منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 بعد 8 أشهر من ثورة شعبية، منقسمة منذ 2016 بين سلطتين هما: حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة ومقرها طرابلس، والسلطات المتحالفة مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وحفتر مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ومصر وروسيا، في حين تساند تركيا عسكريا حكومة الوفاق الوطني.

وبعد فشل محاولة قوات حفتر في نيسان/أبريل 2019 السيطرة على طرابلس، نجحت جهود دبلوماسية في وقف الأعمال العسكرية، وتوّجت بتوقيع اللجنة العسكرية الليبية في جنيف برعاية الأمم المتحدة في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اتفاقا لوقف إطلاق النار بشكل دائم في أنحاء البلاد.

صور لمرتزقة أفارقة في شوارع مدينة هون بمنطقة الجفرة (مواقع التواصل)

اتفاق وبنود

وتقضي أهم بنود الاتفاق برحيل القوات الأجنبية والمرتزقة في غضون 90 يوما تنتهي اليوم السبت، لكن لم يصدر أي إعلان صباح السبت عن رحيل أو تفكيك هذه القوات.

وبثت قناة "سي إن إن" (CNN) الأميركية قبل يوم صورا التقطت بأقمار اصطناعية عرضت على أنها خندق ضخم حفره في جنوب مدينة سرت (شمال) مرتزقة تدعمهم روسيا، ونقلت القناة عن مسؤول أميركي لم تسمّه قوله إن هذا دليل على أن هؤلاء المرتزقة "ينوون البقاء مدة طويلة".

وكشفت مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا ستيفاني وليامز، مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، عن وجود 20 ألفا من "القوات الأجنبية والمرتزقة" في ليبيا، معتبرة ذلك انتهاكا "مروّعا" للسيادة الوطنية، كما أشارت إلى وجود 10 قواعد عسكرية في ليبيا، تشغلها بشكل جزئي أو كلي قوات أجنبية ومرتزقة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

تشهد الساحة الليبية تطورات سياسية متسارعة عقب إعلان بعثة الأمم المتحدة بليبيا موافقة أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي على مقترح آلية اختيار السلطة التنفيذية الجديدة. وهذا التقرير يوضح آلية الاختيار.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة