الحكومة توصي برفضها.. 63% من السويسريين يؤيدون مبادرة يمينية لحظر النقاب

الحكومة السويسرية قالت إن الحظر لن يكون في مصلحة النساء (رويترز)
الحكومة السويسرية قالت إن الحظر لن يكون في مصلحة النساء (رويترز)

أبدى 63% من السويسريين تأييدهم المبادرة الشعبية لحظر "إخفاء الوجه في الأماكن العامة" بحسب أول استطلاع يُجرى في هذا الشأن، ونشرت نتائجه اليوم الجمعة.

ووفقا للاستطلاع الذي أجرته مجموعة "تاميديا" (Tamedia) الصحفية خلال الشهر الجاري ونشرت نتائجه وكالة الأنباء السويسرية، فإن 35% ممن تم استطلاع آرائهم -ومجموعهم أكثر من 15 ألف شخص- يعارضون النص الذي تسميه وسائل الإعلام السويسرية "مبادرة حظر البرقع"، في حين لم يتمكن 2% من تحديد موقفهم.

ومن المقرر أن يصوت السويسريون على هذه المبادرة في استفتاء شعبي ينظم في 7 مارس/آذار المقبل.

وأطلقت المبادرة الشعبية من قبل لجنة تضم أشخاصا ينتمون في الأغلب إلى حزب الشعب السويسري البارز الذي يوصف بأنه يميني شعبوي، وإلى حزب الاتحاد الديمقراطي الفدرالي، وهو تكتل صغير يوصف بأنه مدافع عن القيم المسيحية.

ولم يتضمن النص إشارة صريحة إلى النقاب، لكن الصفحة الرئيسية للجنة وملصقاتها تظهر امرأة تلبس النقاب.

ويعارض ناخبو اليسار المبادرة، فيما يؤيدها ناخبو اليمين والوسط.

ويظهر تحليل وفق الأقاليم أن المبادرة تحظى بدعم قوي في إقليم تيتشينو الناطق باللغة الإيطالية (جنوب)، حيث أعرب 71% من المشاركين عن تأييدهم مقارنة بـ66% في المناطق الناطقة بالفرنسية (غرب) و60% في المناطق الناطقة بالألمانية.

موقف الحكومة

من جانبها، أعربت الحكومة السويسرية عن معارضتها المبادرة التي رأت أنها "غير ضرورية"، لأن النساء اللاتي يلبسن النقاب من السياح في المقام الأول.

وأوصت الحكومة برفض المبادرة، وقالت إن "فرض حظر على مستوى البلاد من شأنه أن ينتهك حقوق الأقاليم ويضر بالسياحة، ولن يساعد النساء المعنيات".

بالمقابل، تدعم الحكومة مشروعا مضادا غير مباشر ينص على إلزام الجميع بالكشف عن وجوههم للسلطات عند الضرورة للتحقق من هوياتهم.

وسيدخل المشروع المضاد حيز التنفيذ إذا تم رفض المبادرة الشعبية.

ولا يعد الجدل بشأن حظر النقاب أمرا جديدا في سويسرا، حيث تبناه بالفعل إقليما سانت غال وتيتشينو، فيما أعربت أقاليم أخرى عن معارضتها له.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

يكشف هذا المقال إحدى محطات تشكّل حركات اليمين المسيحي المتطرف بالأندلس؛ باعتبارها ملهمة لنظيرتها المنتشرة اليوم في أوروبا ناشرة ما صار يُعرف بـ”الإسلاموفوبيا”؛ فيتوقف عند حقيقتها مسيرا ومصيرا وتأثيرا.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة