للتخلص من تركة ترامب.. بايدن يواصل توقيع المراسيم والديمقراطيون جاهزون لمواصلة إجراءات العزل

بايدن (يمين) سيترك مهمة تحديد تفاصيل محاكمة ترامب لأعضاء الكونغرس (وكالات)
بايدن (يمين) سيترك مهمة تحديد تفاصيل محاكمة ترامب لأعضاء الكونغرس (وكالات)

تتواصل حملة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن للتخلص من إرث سلفه دونالد ترامب بالتوقيع على عدة أوامر تنفيذية، فيما أكد الديمقراطيون جاهزيتهم لتحويل إجراءات عزل ترامب إلى مجلس الشيوخ.

فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن الرئيس جو بايدن سيوقع على 10 أوامر تنفيذية اليوم الخميس تتعلق بمواجهة فيروس كورونا وتوزيع اللقاح وتفعيل قانون الإنتاج الدفاعي.

وأضافت ساكي في مقابلة مع قناة "إم إس إن بي سي" (MSNBC) أن بايدن سيترك مهمة تحديد تفاصيل محاكمة الرئيس السابق دونالد ترامب البرلمانية وموعدها وسرعة إجرائها لأعضاء الكونغرس.

وأشارت إلى أن بايدن سيواصل التشاور مع أعضاء الكونغرس بشأن المحاكمة، لكن التركيز الأساسي سيكون السيطرة على تداعيات انتشار فيروس كورونا.

بدورها، قالت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي في مؤتمر صحفي اليوم إنهم جاهزون لتحويل إجراءات عزل ترامب إلى مجلس الشيوخ من غير تحديد موعد، مكتفية بالقول إنه لن يتأخر.

وأكدت بيلوسي أن ترامب حرض الغوغاء على الهجوم على مبنى الكونغرس، وأنهم سيلاحقون الأشخاص الذين ساعدوا في الاقتحام، ولكن يجب أن نجمع الأدلة.

وقد أشارت شبكة "سي إن إن" (CNN) إلى أن الديمقراطيين في مجلس النواب يناقشون إمكانية إرسال لوائح الاتهامات ضد الرئيس السابق ترامب إلى مجلس الشيوخ يوم غد الجمعة، غير أن هناك عقبة لا تزال تعترضهم تتمثل بعدم وجود فريق قانوني ليتولى الدفاع عنه.

ووفق القوانين، يفترض أن يبدأ مجلس الشيوخ فور تسلمه الاتهامات للبت فيما إذا كان ينبغي إدانة ترامب ومنعه من السعي لتولي منصب حكومي في المستقبل.

وكان رودي جولياني المحامي الشخصي لترامب قد أعلن أنه لن يتولى الدفاع عن الرئيس في المجلس، وعزا السبب إلى أنه تحول إلى شاهد بسبب مشاركته في المسيرة التي أعقبها اقتحام مؤيدي ترامب الكونغرس في 6 يناير/كانون الثاني الجاري.

وقد تضمنت الأوامر التنفيذية التي وقع عليها بايدن فور توليه السلطة تراجعا كاملا عن الإجراءات التي اتخذها ترامب بشأن الهجرة.

كما علق بايدن أعمال البناء في الجدار الحدودي مع المكسيك، وأصدر مذكرة توجيهية لوزارة الأمن الداخلي ولمكتب المدعي العام بالحفاظ على ما يعرف ببرنامج "الحالمين" الذي يحمي المهاجرين الذين قدموا إلى الولايات المتحدة أطفالا من الترحيل.

 

كما أرسل بايدن مشروع قانون إلى الكونغرس يوفر مسارا للحصول على الجنسية الأميركية لملايين الأشخاص الذي يعيشون في الولايات المتحدة دون وضع قانوني، هذا إلى جانب قرار يلغي أمرا تنفيذيا لترامب بتشديد إجراءات الهجرة الداخلية.

وقال كبير مستشاري الرئيس الأميركي الطبيين أنتوني فاوتشي أمام منظمة الصحة العالمية إن الولايات المتحدة -تحت قيادة بايدن- تنوي الانضمام إلى مبادرة "كوفاكس" (COVAX) التي تهدف إلى توفير اللقاحات للدول الفقيرة في مواجهة فيروس كورونا.

وأضاف فاوتشي أن الولايات المتحدة ستظل عضوة في منظمة الصحة العالمية بعد أن وقع الرئيس بايدن على قرارات تتراجع عن إعلان الإدارة السابقة الانسحاب منها.

أما كامالا هاريس نائبة الرئيس فقد ترأست جلسة لمجلس الشيوخ أدى خلالها 3 مشرعين ديمقراطيين اليمين الدستورية، وبذلك أصبح الديمقراطيون أغلبية في مجلس الشيوخ بفضل نائبة الرئيس التي تعتبر -بموجب الدستور- رئيسة للمجلس والصوت المرجح في حال تساوي مقاعد الحزبين.

وصدق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين المسؤولة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" (CIA) أفريل هينز مديرة لأجهزة الاستخبارات الوطنية، لتصبح بذلك أول عضو في إدارة بايدن يتم تثبيته في منصبه.

وأيد مجلس الشيوخ تولي هينز أعلى وظيفة استخباراتية في البلاد بـ84 صوتا مقابل اعتراض 10 أصوات.

وقالت هينز إنها تدعم استعادة الثقة في أجهزة الاستخبارات عبر التمسك بالقيم الديمقراطية، كما أكدت أنها تؤيد ما سمته الموقف الحازم تجاه التحديات التي تفرضها الصين على الولايات المتحدة.

وذكرت مراسلة الجزيرة أن بايدن سيتلقى اليوم أول إحاطة استخبارية بصفته رئيسا.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة