تونس.. البرلمان يحاور الحكومة بشأن المواجهات والهدوء يعود للشوارع

قوات الأمن التونسية انتشرت في المناطق التي شهدت مواجهات (الأناضول)
قوات الأمن التونسية انتشرت في المناطق التي شهدت مواجهات (الأناضول)

انطلقت في البرلمان التونسي اليوم الأربعاء جلسة عامة لإجراء حوار مع 3 من وزراء الحكومة بشأن المواجهات التي وقعت على مدى الليالي الأربع الماضية، والتي تخللتها أعمال نهب، واعتقل مئات المشاركين فيها، ليعود الهدوء بعد ذلك للشوارع.

وقالت مراسلة الجزيرة ميساء الفطناسي إن ممثلي الحكومة الذي حضروا الجلسة هم وزراء الدفاع والمالية والشؤون الاجتماعية.

وأضافت أن الجزء الأول من الجلسة سيخصص للحوار مع الحكومة بشأن المواجهات، مشيرة إلى أن النقاش انطلق بمحاورة وزير الدفاع.

وأفادت المراسلة بأن بعض النواب احتجوا في مداخلاتهم في بداية الجلسة على تفويض الحكومة الوزراء الثلاثة، معتبرين أن هؤلاء لا يعنيهم موضوع النقاش في البرلمان اليوم.

وأشارت إلى أن بعض النواب طالبوا بحضور وزير الداخلية، وهو المنصب الذي يشغله أيضا رئيس الحكومة هشام المشيشي منذ إقالته الوزير السابق توفيق شرف الدين مؤخرا.

وخلال رده على أسئلة النواب، أكد وزير الدفاع إبراهيم البرتاجي أن المؤسسة الأمنية توفرت لديها معلومات عن تحرك عناصر إرهابية لاستغلال التحركات الليلية للقيام بعمليات إرهابية بهدف ضرب أمن واستقرار البلاد.

وقد عاد الهدوء إلى منطقة حي التضامن (غربي العاصمة التونسية)، كما خيم الهدوء في مدن وبلدات أخرى شهدت أحداثا مماثلة بمحافظات سوسة وبنزرت وباجة وسليانة والكاف والقصرين وسيدي بوزيد.

ونقل عن النقابة العامة للحرس الوطني أن قوات الأمن سيطرت على الوضع في كامل أنحاء البلاد، بعد 4 ليال من أعمال الشغب والنهب التي وقعت رغم سريان حظر التجول ليلا في إطار إغلاق عام استمر من الخميس إلى الأحد الماضيين.

وفرقت قوات الأمن التونسية أمس وسط العاصمة وقفة تضامنية مع الموقوفين في الأحداث الأخيرة.

رفض الفوضى
وكان رئيس الحكومة التونسية عبر في كلمة للتونسيين مساء أمس عن تفهّمه المطالب الاقتصادية والاجتماعية للشباب المحتجين، وعن عزم فريقه على التعامل مع الشباب كقوة تغيير، لكنه أكد -في المقابل- رفض الفوضى.

وفي بيان صدر عقب اجتماع مع القيادات الأمنية العليا بوزارة الداخلية، أشرف عليه المشيشي في قصر الحكومة بالعاصمة تونس؛ قال رئيس الحكومة التونسية إن "أعمال النهب والسرقة والاعتداءات على الممتلكات الخاصة والعامة لا تمت بصلة للتحركات الاحتجاجية والتعبيرات السلمية التي يكفلها الدستور".

ووصف المشيشي الأحداث الأخيرة بغير البريئة، وندد بالدعوات التي تروج على صفحات التواصل الاجتماعي لبث الفوضى والاعتداء على المؤسسات الدستورية، حسب تعبيره.

وأعلنت وزارة الداخلية أنها اعتقلت 632 شخصا شاركوا في المواجهات، وأكدت أن كثيرا منهم من القاصرين، وصدرت بالفعل أحكام بالسجن على أشخاص أدينوا بالاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة في مدينة بنزرت (شمال).

وقالت الوزارة إن الأحداث الأخيرة لا علاقة لها بالاحتجاجات السلمية، مؤكدة أن هدفها كان التخريب والنهب.

سياسيا، نددت أحزاب عدة -مثل حركة النهضة وقلب تونس الداعمين لحكومة المشيشي- بالأحداث الأخيرة.

ودعت النهضة المحتجين وأصحاب القضايا العادلة إلى عدم توفير الفرصة للمتاجرين بقضاياهم وجعلها مطية لبعض الأطراف لتخريب البلاد والإساءة لاستقرارها.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد حث الشباب على التزام الهدوء وعدم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات دفاعا عن "حق العمل والحرية والكرامة"، مستخدما شعارات ثورة 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ناشد الرئيس التونسي قيس سعيد -الاثنين- الشباب عدم التعرض “للأعراض والممتلكات” خلال الاحتجاجات، محذرا “ممن يسعى إلى المتاجرة بفقر المواطنين”، و”هو لا يتحرك إلا في الظلام” بهدف “بث الفوضى”.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة