تايمز: انفصال أسكتلندا عن بريطانيا أقرب الآن من أي وقت مضى

الحزب الوطني الإسكتلندي بزعامة نيكولا ستروجن أقرب الآن من أي وقت سابق إلى تحقيق هدفه بانفصال إسكتلندا (غيتي)
الحزب الوطني الإسكتلندي بزعامة نيكولا ستروجن أقرب الآن من أي وقت سابق إلى تحقيق هدفه بانفصال إسكتلندا (غيتي)

قالت صحيفة تايمز البريطانية (The Times) في افتتاحية لها إن الحزب الوطني الإسكتلندي أقرب حاليا من أي وقت مضى من تحقيق هدفه المتمثل في انفصال إسكتلندا عن بريطانيا، ودعت رئيس الوزراء بوريس جونسون إلى بذل أقصى جهد لتفادي ذلك.

وأوردت أن المؤشرات التي تدل على قرب الحزب الوطني الإسكتلندي بزعامة نيكولا ستورجن الوزيرة الأولى في إسكتلندا من تحقيق هدفه، بينها أن دوغلاس روس زعيم حزب المحافظين هناك اعترف بأنه هو وحزبه ليس لديهم فرصة لتحدي ستورجن عندما تنتخب إسكتلندا برلمانا جديدا في مايو/أيار القادم.

ووصفت تصريح روس قبل 4 أشهر من الانتخابات بأنه استثنائي وغير معتاد، مشيرة إلى أن هيمنة ستورجن ليست مشكلة انتخابية فقط للمحافظين، بل تهديد للاتحاد البريطاني نفسه.

وصفة لتدارك الأمر

وقالت إن على جونسون ومجلس وزرائه، وبمجرد أن تسمح الظروف، قضاء المزيد من الوقت في إسكتلندا، وقبل ذلك، يجب عليه ضمان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بشكل سلس ومنظم، وإذا فشل، فقد يتم تذكر عام 2021، مثل عام 1921، باعتباره عام التقسيم بانفصال أيرلندا.

وأضافت أنه في 2014 كان التقدم في استطلاع رأي واحد من أجل الاستقلال كفيل بذهاب رئيس الوزراء الأسبق ديفيد كاميرون إلى إسكتلندا. وفي الأشهر الأخيرة، أظهر 17 استطلاعا متتاليا وجود أغلبية واضحة لصالح الانفصال.

واستمرت تايمز تقول إنه من المؤكد أن الحزب الوطني سيفوز بأغلبية في مايو/أيار، وسيدعي أن ذلك تفويض لإجراء استفتاء جديد على الاستقلال، مشيرة إلى أن زعيمة هذا الحزب تحظى الآن بشعبية كبيرة لدرجة أنها تتفوق في التصنيف بإسكتلندا على جونسون بحوالي 100 نقطة.

ليس قدرا محتما

وأضافت أنه رغم أن سجل ستورجن في الحكومة سيئ فيما يتصل بالمدارس والخدمات الصحية والاقتصاد، فإنه وكما هو الحال في أيرلندا الشمالية، التي بدأت انفصالا منذ بداية هذا العام عن اقتصاد بريطانيا، فإن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وفيروس كورونا، وبوريس جونسون، وانهيار حزب العمال في إسكتلندا جميعها قد فاقمت العلاقات المتوترة بين لندن وأدنبره، الأمر الذي يبدو معه أن إسكتلندا تسير على طريق سريع إلى الانفصال دون مخارج.

واختتمت بالقول إن الانفصال ليس قدرا محتما، وإن على جونسون أن يتبع رؤية زعيم حزب العمال السير كير ستارمر التي تمنح جميع الدول الأربع في المملكة المتحدة مزيدا من السيطرة على شؤونها الخاصة.

المصدر : تايمز

حول هذه القصة

جدد استعداد بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي الحزازات التاريخية بين لندن والدول المنضوية تحت التاج البريطاني، وخصوصا أسكتلندا التي عادت للمطالبة بحقها في تنظيم استفتاء جديد للانفصال عن المملكة المتحدة.

26/1/2020

انتصرت عزيمة المحافظين الذين حاولوا منذ سنوات عديدة الانفصال عن الاتحاد الأوروبي وخلفهم الشركات الرأسمالية التي لطالما مولت حزب المحافظين ويمكن اعتبار “البريكسيت” انتصاراً لها كقوة اقتصادية عبر ذراعها السياسي.

إذا كانت هناك بلاد تحمل بحمضها النووي كل عناصر المفاجأة والإثارة، فقطعا ستكون المملكة المتحدة من بينها ما تعرفه حياتها السياسية والاقتصادية من تقلبات، ولهذا ستكون 2021 سنة الكثير من التغييرات.

31/12/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة