ردا على اغتيال فخري زاده.. إيران تبلغ وكالة الطاقة الذرية بأنها ستخصب اليورانيوم بنسبة 20%

أحد المحطات النووية الإيرانية (الجزيرة)
أحد المحطات النووية الإيرانية (الجزيرة)

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران أبلغتها باعتزامها تخصيب اليورانيوم إلى مستوى نقاء 20%، في موقع فوردو النووي، وهو مستوى كانت قد وصلت إليه قبل توقيع الاتفاق النووي مع القوى الكبرى في 2015.

وأضاف بيان الوكالة الدولية "رسالة إيران للوكالة… لم تذكر متى ستبدأ أنشطة التخصيب تلك".

وبُنيت محطة فوردو في قلب الجبل لحمايتها من أي قصف جوي فيما يبدو، ولا يسمح الاتفاق النووي بأنشطة تخصيب هناك. وتقوم إيران بالفعل بأنشطة تخصيب في فوردو بأجهزة طرد مركزي من الجيل الأول (آي.آر-1).

والخطوة هي الأحدث في العديد من الإعلانات التي أبلغت بها إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخرا والتي شملت التخلي عن الالتزام بمزيد من بنود الاتفاق، وهي خطوات بدأتها في 2019 ردا على انسحاب واشنطن من الاتفاق وإعادتها فرض العقوبات عليها.

كانت هذه ضمن عدة خطوات وردت في قانون أقره البرلمان الإيراني الشهر الماضي ردا على اغتيال محسن فخري زاده أكبر عالم نووي في البلاد، وألقت طهران بالمسؤولية اغتيال على إسرائيل.

وكان السفير الروسي لدى الوكالة ميخائيل أوليانوف قد كشف عن هذه المعلومة في وقت سابق على تويتر، مشيرا إلى تقرير سلّمه المدير العام رافايل غروسي إلى مجلس الحكام.

ومن شأن مثل تلك الخطوات التي تتخذها إيران أن تعقد جهود الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن للعودة إلى الاتفاق النووي.

وكان بايدن قد أعلن تمسّكه بالاتفاق النووي الذي انسحب منه في العام 2018 الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب وأعاد فرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية.

وينص الاتفاق النووي على تحديد نسبة تخصيب اليورانيوم بأقل من 4%، بينما تصل النسبة المطلوبة لصنع أسلحة نووية إلى 90%.

وكان الهدف الأساسي من الاتفاق هو إطالة الوقت الذي قد تحتاجه إيران لإنتاج مواد مشعة كافية لصنع قنبلة نووية، إذا ما قررت ذلك، إلى عام على الأقل، من مدة تقريبية تتراوح بين شهرين و3 أشهر، كما رفع الاتفاق العقوبات الدولية المفروضة على إيران.

وتعتقد أجهزة مخابرات أميركية والوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران كان لديها برنامج سري ومنسق للأسلحة النووية أوقفته في 2003، وتنفي إيران امتلاك مثل هذا البرنامج في أي وقت من الأوقات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اتهم وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف اليوم الخميس الولايات المتحدة بمحاولة إيجاد ذريعة لشن هجوم على بلاده، في حين قرر وزير الدفاع بالإنابة كريستوفر ميلر سحب حاملة طائرات خارج الخليج “لخفض التوتر”.

بدأ البرنامج النووي الإيراني في خمسينيات القرن الماضي عقب خطاب الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور تحت عنوان “تسخير الذرة من أجل السلام”، ثم مر بمحطات عديدة وصلت إلى فرض عقوبات أميركية على طهران.

اعتبرت أوساط إيرانية أن قرار واشنطن إلغاء الإعفاءات من عقوبات برنامج طهران النووي، “فخ” للقضاء نهائيا على الاتفاق النووي، في حين اعتبر آخرون أن الفرصة سانحة أمام روسيا والصين لكسر الهيمنة الأميركية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة