إيران تواصل تهديداتها لأميركا وقائد الحرس الثوري يتفقد قواته في جزيرة أبو موسى بالخليج

سلامي قبل يومين أثناء حضوره مراسم إحياء ذكرى اغتيال سليماني (الأناضول)
سلامي قبل يومين أثناء حضوره مراسم إحياء ذكرى اغتيال سليماني (الأناضول)

تتواصل تهديدات إيران بالرد على أي اعتداء أميركي والاستعداد لكل السيناريوهات، كما كرر مسؤولون إيرانيون تصريحات الوعد بالانتقام مع إحياء الذكرى الأولى لمقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

وحذر قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي من أن أي تحركات عدوانية ضد إيران ستقابل برد عسكري حاسم وقوي وواسع، وفق تعبيره. وذلك خلال تفقده الوحدات العسكرية في جزيرة أبو موسى بالخليج.

وقال سلامي إن الجزر الثلاث جزء لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية، كما أن لها دورا دفاعيا وصفه بالمهم في ردع التهديدات. وذلك في إشارة إلى جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى المتنازع عليها مع الإمارات.

وأكد سلامي أن القوات البحرية بكافة أقسامها جاهزة للتعامل مع أي اعتداء قد تفكر فيه جبهة الأعداء، حسب قوله.

وكان قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري قام بزيارة السبت الماضي إلى جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى لتفقد قوات الحرس الثوري، والوقوف على الجاهزية القتالية هناك.

ودعا تنكسيري قواته إلى الحفاظ على استعدادها الدفاعي، وتوخي اليقظة، ورصد جميع التحركات على المستوى الأمني في هذه المنطقة الحساسة، مؤكدا أن قوات البحرية التابعة للحرس الثوري جاهزة للدفاع عن الحدود المائية، والدفاع عن مصالح إيران وأمنها.

الخارجية الإيرانية
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن هناك مؤشرات على وجود تحركات أميركية مشبوهة في المنطقة، وإن طهران أبلغت واشنطن عن طريق قنوات خاصة أنها ستتحمل تداعيات أي مغامرة.

وأوضح زاده أن بلاده أبلغت دولا في المنطقة بضرورة الحذر من الوقوع في "فخ المؤامرات الأميركية"، مؤكدا أن طهران لن تبادر بالاعتداء على أحد، لكن ردها سيكون حتميا وحازما.

وقال أيضا إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيرحل بإرث مشؤوم، وإن الإيرانيين لن ينسوا اغتيال سليماني ورفاقه. في إشارة إلى الضربة الأميركية التي استهدفت سليماني قرب مطار بغداد في الثالث من يناير/كانون الثاني 2020.

تهديد ووعيد
من ناحيته، قال اللواء يحيى رحيم صفوي كبير المستشارين العسكريين للمرشد الإيراني علي خامنئي إن إيران تأمل ألا يحدث شيء سيئ حتى رحيل حكومة ترامب "الخبيثة"، متوعدا في الوقت نفسه بأن الانتقام لسليماني سيبقى قائما وقويا على المدى الطويل.

وأضاف صفوي -للتلفزيون الإيراني الرسمي مساء الجمعة- أن بلاده لن تكون بادئة بالحرب في أي وقت، لكنها مستعدة للرد، معتبرا أن الولايات المتحدة "قلقة للغاية" من التحرك الإيراني في ذكرى اغتيال سليماني، وأنها "في حالة دفاع".

وأشار صفوي إلى أن القوات الإيرانية ترصد جميع التحركات الأميركية في المنطقة، من البحر المتوسط والبحر الأحمر إلى بحر عمان والمحيط الهندي، وحتى في الدول المجاورة.

كما اعتبر كبير المستشارين العسكريين أن القوات الأميركية في المنطقة ضعيفة وتحت إشراف الإيرانيين، حسب تعبيره.

توتر وتأهب
وشهدت الأيام السابقة تصريحات عديدة مماثلة، حيث قال إسماعيل قآني -الذي خلف سليماني في قيادة فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني- أمس إن بلاده لا تزال مستعدة للرد، وستحدد الزمان والمكان المناسبين لذلك، وألمح إلى أن الانتقام يشمل الداخل الأميركي.

كما قالت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في رسالة موجهة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي إن "استفزازات الولايات المتحدة عبر إرسال قاذفات إستراتيجية إلى المنطقة قد تؤدي إلى تصعيد خطير"، محذرة من أي "مغامرة أميركية" في الخليج.

وفي المقابل، نقلت شبكة "إن بي سي" (NBC) الأميركية عن مسؤول أميركي قوله إن الولايات المتحدة تلحظ مؤشرات متزايدة على أن إيران قد تخطط لشنّ هجوم ضد القوات أو المصالح الأميركية في الشرق الأوسط.

كما قالت مراسلة شبكة "سي إن إن" (CNN) في البنتاغون إن القوات البحرية الإيرانية رفعت مستوى تأهبها في الخليج مع احتمال قيام إيران بعمليات في الخليج.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اتهم وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف اليوم الخميس الولايات المتحدة بمحاولة إيجاد ذريعة لشن هجوم على بلاده، في حين قرر وزير الدفاع بالإنابة كريستوفر ميلر سحب حاملة طائرات خارج الخليج “لخفض التوتر”.

31/12/2020

قال محمد الشرقاوي -أستاذ النزاعات الدولية بجامعة جورج ميسون- إن العالم يشهد تصعيدا خطابيا ضمن سياسة الردع الأميركية ضد إيران، وسياسة الانتقام الإيرانية لمقتل قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران أبلغتها باعتزامها تخصيب اليورانيوم إلى مستوى نقاء 20%، في موقع فوردو النووي، وهو مستوى كانت قد وصلت إليه قبل توقيع الاتفاق النووي مع القوى الكبرى في 2015.

1/1/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة