تواصل الاحتجاجات في تونس والمشيشي يقول إنها "غير بريئة"

وصف رئيس الحكومة التونسي هشام المشيشي اليوم الثلاثاء التحركات الليلية -التي شهدتها بلاده منذ أيام- بأنها "غير بريئة"، وسط استمرار الاحتجاجات التي شهدت حدوث أعمال شغب ومواجهات مع قوات الأمن.

وفي بيان صادر عن رئاسة الحكومة عقب اجتماع مع القيادات الأمنية العليا بوزارة الداخلية أشرف عليه المشيشي في قصر الحكومة بالعاصمة تونس، قال إن "أعمال النهب والسرقة والاعتداءات على الممتلكات الخاصة والعامة لا تمت بصلة للتحركات الاحتجاجية والتعبيرات السلمية التي يكفلها الدستور، والتي نتفهمها ونتعامل معها بالحوار الجاد والبحث".

وشجب المشيشي "الدعوات التي تروج على صفحات التواصل الاجتماعي لبث الفوضى والاعتداء على المؤسسات الدستورية"، مؤكدا مجابهتها والتصدي لها عبر القانون.

وتشهد عدة محافظات تونسية منذ يوم الخميس الماضي احتجاجات ليلية تخللتها صدامات مع رجال الأمن، تزامنا مع بدء سريان حظر تجول ليلي للحد من فيروس كورونا.

واستعملت قوات الأمن الغاز المدمع لتفريق عشرات المحتجين في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس، عقب تنفيذهم وقفة احتجاجية اليوم الثلاثاء تطالب بإطلاق سراح الموقوفين خلال التحركات الليلية الأخيرة.

وقالت مصادر من الداخلية التونسية إن الوقفة الاحتجاجية غير مرخص لها، نظرا لإجراءات منع التجمعات والمظاهرات التي فرضتها السلطات التونسية للحد من تفشي فيروس كورونا.

تبادل الاتهامات

وفرضت السلطات حظر تجول ليلي ضمن تدابير مكافحة فيروس كورونا.

وأعلنت وزارة الداخلية أمس الاثنين توقيف 632 شخصا شاركوا في "أعمال شغب" شهدتها العاصمة ومناطق أخرى خلال الأيام الماضية.

وكان الرئيس قيس سعيد حث الشباب على التزام الهدوء وعدم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات دفاعا عن "حق العمل والحرية والكرامة"، مستخدما شعارات ثورة 2011.

وتابع "لا تهاجموا ولا تشتموا ولا تضروا بالممتلكات الخاصة أو مؤسسات الدولة"، لأن "الفوضى" لا يمكن أن تساعد في إحراز تقدم، محذرا من محاولات استغلال غضبهم.

وتبادل سياسيون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي اتهامات بشأن ما يحدث من تحركات ليلية وتحريض البعض على النزول إلى الشارع والاحتجاج ليلا.

واندلعت الاضطرابات غداة الذكرى العاشرة لسقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

لليوم الثالث على التوالي، تواصلت عمليات الكرّ والفرّ الليلية بين مجموعات من الشباب ورجال الشرطة في محافظات تونسية، تحولت في أغلبها لأعمال شغب وقطع للطرقات، رغم إقرار السلطات حظرا للتجوال الليلي.

ناشد الرئيس التونسي قيس سعيد -الاثنين- الشباب عدم التعرض “للأعراض والممتلكات” خلال الاحتجاجات، محذرا “ممن يسعى إلى المتاجرة بفقر المواطنين”، و”هو لا يتحرك إلا في الظلام” بهدف “بث الفوضى”.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة