تحرك بالكونغرس إزاء مؤشرات عنصرية مقلقة داخل الجيش.. هل يقبل البيض بجنرال أسود قائدا للبنتاغون؟

الجنرال أوستن خدم في الجيش الأميركي أكثر من 40 عاما، وتولى عدة مسؤوليات قيادية (رويترز)
الجنرال أوستن خدم في الجيش الأميركي أكثر من 40 عاما، وتولى عدة مسؤوليات قيادية (رويترز)

بينما يستعد الوسط السياسي في واشنطن لتنصيب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة غدا الأربعاء، تتصاعد في الجيش الأميركي "العنصرية" ومظاهر تأييد نظرية تفوق "العرق الأبيض"، مما يعتبره بعض المشرعين مؤشرا خطيرا.
ووفق رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، آدم سميث، فإنه من الضروري جدا تأييد تولي الجنرال الأسود لويد أوستن قيادة البنتاغون، حتى لا يكون رفضه من الكونغرس رسالة مفادها أنه لا يمكن لأسود القيام بهذه المهمة.
وكان الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن رشح الجنرال لويد أوستن لقياد البنتاغون، وهو ما اعتبر تحولا كبيرا في السياسة الأميركية؛ لأنه في حال إقرار ترشيحه من الكونغرس سيكون أول جنرال أسود يشغل هذا المنصب الرفيع.
رجل المرحلة
وتولى أوستن قيادة القوات الأميركية في الشرق الأوسط بين عامي 2013 و2016، وهو خريج أكاديمية "وست بوينت" العسكرية المرموقة، وخدم أكثر من 40 عاما في الجيش، قبل أن يتقاعد عام 2016.

وعمل بايدن مع الجنرال أوستن في عهد باراك أوباما، حينما أشرف على تنفيذ قرار الرئيس السابق سحب 50 ألف عسكري أميركي من العراق في 2011.

ويعمل حاليا عضوا في مجلس إدارة "رايتون تكنولوجيز"، وهي واحدة من أكبر الشركات المصنعة للطيران ومعدات الدفاع في العالم.
وفي وقت سابق، قال بايدن إن أوستن هو الرجل المناسب في التوقيت المناسب، وإن الولايات المتحدة تحتاجه لوضع حد للحروب الدائمة، وضمان أن القوة العسكرية هي الخيار الأخير.

وأضاف بايدن أنه لا يشك في أن أوستن سيحترم مبدأ قيادة المدنيين لوزارة الدفاع.

ومن جانبه، تعهد أوستن بالعمل على تعزيز تحالفات الولايات المتحدة في آسيا وأوروبا، وقال إن الولايات المتحدة ستكون أقوى عندما تعمل مع حلفائها.
استثناء خاص
لكن الكونغرس قد يرفض ترشيح الرجل؛ لأنه متقاعد، ولا بد من منحه استثناء خاصا لتولي منصب وزاري.
وحث رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب المشرعين الديمقراطيين على التصويت باستثناء الجنرال لويد أوستن من شرط التقاعد، حتى يتمكن من شغل منصب وزير الدفاع في إدارة بايدن.
ونبّه آدم سميث إلى وجود أدلة مقلقة على تعاطف عناصر في الجيش مع أيديولوجية استعلاء العرق الأبيض، وفق تعبيره.

وقال إن عدم تثبيت أوستن قد يرسل رسالة خطيرة مفادها أن الكونغرس لا يرى أي أهلية لأميركي من أصل أفريقي لتولي وزارة الدفاع، رغم تمتعه بالمؤهلات كافة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أصدر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي تقريرا استخباريا حذر فيه مما وصفه بتهديد متطرف عنيف ووشيك تشكله مليشيات يمينية تضم متطرفين من البيض خلال الأشهر القليلة المقبلة بالتزامن من الانتخابات الرئاسية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة