في تجدد للمواجهات القبلية.. مقتل العشرات بدارفور

الحرب في دارفور بين القوات الموالية للحكومة وأقليات متمردة أسفرت منذ 2003 عن مقتل نحو 300 ألف شخص (الأوروبية-أرشيف)

ارتفع عدد قتلى الاشتباكات القبلية في قرية طويل سعدون بولاية جنوب دارفور غربي السودان إلى 47 قتيلا، وفق تصريحات زعيم قبلي لوكالة الصحافة الفرنسية.

يأتي ذلك بعد يومين من مقتل أكثر من 80 شخصا في مواجهات يشهدها الإقليم المضطرب منذ يومين.

وقال محمد صالح إدريس، أحد زعماء قبيلة الفلاتة، "الآن تم رفع 47 جثة من الفلاتة والاشتباكات توقفت، لكنها من الممكن أن تعود في أي وقت"، مشيرا إلى أن مسلحين هاجموا صباح اليوم الاثنين قرية الطويل سعدون وهم يركبون دراجات نارية وجمالا وعربات، كما أحرقوا عددا من المنازل.

تجدد المواجهات

وشهد إقليم دارفور تجددا للمواجهات القبلية التي أوقعت 15 قتيلا وعشرات الجرحى في أواخر ديسمبر/كانون الأول، أي قبل أيام قليلة من انتهاء مهمة بعثة السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، التي استمرت 13 عاما.

وقُتل أكثر من 80 شخصا في مواجهات يشهدها الإقليم منذ يومين، وفق ما أفادت به لجنة أطباء السودان المركزية.

وأضافت النقابة أن الاشتباكات وقعت في مخيم للنازحين في مدينة الجنينة بغرب دارفور مشيرة إلى إصابة 160 آخرين في اشتباكات بين جماعات عرقية.

Women and children run away with their belongings from a fire in Kuma Garadayat, a village located in North Darfurقرويون في دارفور أثناء مواجهات قبلية سابقة (رويترز)

قرارات وتوضيحات

وعقب هجمات السبت والأحد، قرر مجلس الأمن والدفاع السوداني في اجتماع طارئ برئاسة عبد الفتاح البرهان، رئيسِ مجلس السيادة، إرسال تعزيزات أمنية إلى ولاية غرب دارفور لتأمين المواطنين وحماية المرافق الحيوية.

وقال وزير الدفاع السوداني، ياسين إبراهيم، عقب الاجتماع، إن المجلس قرر تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في الأحداث التي شهدتها المنطقة.

وقال مجلس السيادة الانتقالي بالسودان -في بيان- إن أفرادا من القوات المسلحة بين الضحايا.

من جانبها قالت هيئة المحامين بدارفور -في بيان- إن هجوم الأحد وقع بعد أن طعن أحد أفراد قبيلة المساليت فردا من قبيلة عربية.

وجاء في البيان أن "المليشيات المسلحة المتربصة استغلّت الحادث وهاجمت مدينة الجنينة من جميع الاتجاهات".

وتعدّ أعمال العنف هذه أبرز مواجهات يشهدها الإقليم منذ توقيع اتفاق للسلام في أكتوبر/تشرين الأول الماضي كان يُرجى منه أن يضع حدا للحرب في الإقليم.

وقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلقه البالغ" إزاء وقوع الهجمات.

ومنذ العام 2003 أسفرت الحرب في دارفور بين القوات الموالية للحكومة وأقليات متمردة عن مقتل نحو 300 ألف شخص وتشريد أكثر من 2.5 مليون، حسب الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة