رغم الترحيب المحلي والدولي.. أجواء الانقسام والشكوك تخيم على الدعوة للانتخابات الفلسطينية

عباس يوقع على مرسوم الانتخابات (وكالة الأناضول)
عباس يوقع على مرسوم الانتخابات (وكالة الأناضول)

رحب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بقرار الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إجراء الانتخابات، وذلك بعد ترحيب حركة المقاومة الإسلامية (حماس)؛ لكن بعض المراقبين لم يتفاءلوا بنجاحها بسبب الانقسام، وعدم ترحيب الغرب بصعود الحركة مجددا.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إن إصدار مرسوم بشأن إجراء الانتخابات الفلسطينية تطور مرحب به، مؤكدا أن "المؤسسات الديمقراطية التشاركية والتمثيلية والخاضعة للمساءلة، أساسية لتقرير المصير وبناء الدولة للفلسطينيين".

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده للعمل مع الجهات المعنية لدعم الانتخابات، داعيا إسرائيل إلى تسهيل إجرائها في جميع الأراضي الفلسطينية.

وفي هذه الأثناء، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بيانا اعتبر فيه أن "إجراء الانتخابات خطوة حاسمة نحو الوحدة الفلسطينية، وإعطاء شرعية للمؤسسات الوطنية، بما في ذلك البرلمان والحكومة".

ودعا الأمين العام السلطات الفلسطينية إلى "تسهيل وتعزيز ودعم المشاركة السياسية للمرأة في جميع مراحل الدورة الانتخابية"، وأعرب عن أمله في أن يسهم إجراء الانتخابات في "استئناف العملية نحو حل الدولتين المتفاوض عليه على أساس خطوط ما قبل عام 1967، وفقا لقرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الثنائية والقانون الدولي".

وكان عباس قد حدد الجمعة في مرسومه موعد إجراء الانتخابات التشريعية في 22 مايو/أيار، والرئاسية في 31 يوليو/تموز، والمجلس الوطني في 31 أغسطس/آب من العام الجاري، بعد يوم من إصداره تعديلا قانونيا يسمح بإجرائها بشكل متتابع، لا بالتزامن كما كان سابقا.

ورحبت حركة حماس بالقرار، وذلك بعدما تخلت في مطلع الشهر الجاري عن شرط التزامن في إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني.

انتقادات

من جانب آخر، انتقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قرار عباس، وقالت في بيان إن صدوره قبل الحوار الوطني لا يُشكّل ضمانة لإنهاء الانقسام، كما اعتبرت أن "المصلحة الوطنية كانت وما تزال تقتضي إعطاء الحوار الوطني الأولوية لمعالجة مختلف القضايا السياسية والتنظيمية وقواعد الشراكة الوطنية".

وأظهر استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية الشهر الماضي، أن 52% من الفلسطينيين يعتقدون أن الانتخابات في ظل الظروف الحالية لن تكون حرة ولا نزيهة.

وكشف الاستطلاع أنه في حال فوز حماس، فإن 76% يعتقدون أن حركة فتح التي يرأسها عباس لن تقبل النتيجة، في حين قال 58% إن حماس سترفض فوز فتح.

شكوك

ويرى مراقبون أن إعلان عباس إنما هو محاولة لكسب ود الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، وذلك بعد أن وصلت العلاقات إلى مستوى متدن في ظل رئاسة دونالد ترامب.

وقال المحلل السياسي في الضفة الغربية هاني المصري، إن الظروف الآن مختلفة عن السابق؛ لكن ما تزال العقبات ضخمة جدا، وبدون تذليلها ستكون العملية معرضة للفشل، محذرا من مصادرة نتائجها سواء من الاحتلال أو من ضمن الانقسام.

ومن المرجح أن ترفض الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي التعامل مع أي حكومة فلسطينية تشمل حماس، التي يصنفها الغرب جماعة إرهابية.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت إسرائيل ستسمح بإجراء انتخابات في القدس الشرقية مثلما فعلت في السابق.

ونقلت "رويترز" (Reuters) عن مواطن في غزة أنه غير متفائل، ويتوقع إلغاء نتائج الانتخابات لأسباب واهية، سواء من إسرائيل أو فصائل المقاومة أو بسبب الانقسام.

كما نقلت الوكالة عن مواطن آخر في بيت لحم كان أكثر تفاؤلا، واعتبر أن القرار الذي جاء متأخرا كثيرا سيأتي بنتائج ترضي الشعب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يجري وفد من حركتي فتح وحماس مباحثات اليوم في العاصمة التركية أنقرة، لمناقشة توصيات اجتماع قادة الفصائل الفلسطينية الذي عقد مطلع الشهر الحالي، والذي أقر إنهاء الانقسام الداخلي وإجراء انتخابات عامة.

22/9/2020

اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي أمس الجمعة 4 من فلسطينيي الداخل، إثر مظاهرة في مدينة أم الفحم خرجت احتجاجا على تهاون الحكومة الإسرائيلية في ملاحقة العصابات الإجرامية داخل إسرائيل وتصاعد العنف.

16/1/2021

قال رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية إن الفصائل ستجتمع بالقاهرة خلال أسبوع، للتوافق على القضايا الفنية لسير العملية الانتخابية، وسط ترحيب فلسطيني شامل وتركي بالإعلان عن الانتخابات.

16/1/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة