تونس.. المواجهات تتجدد وتتوسع لمناطق أخرى والسلطات تتهم "مخربين"

جانب من مواجهات بين الأمن وشبان في حي التضامن بتونس العاصمة (وكالة الأناضول)
جانب من مواجهات بين الأمن وشبان في حي التضامن بتونس العاصمة (وكالة الأناضول)

تجددت اليوم الأحد في مناطق عدة في تونس المواجهات بين قوات الأمن ومن وصفتهم السلطات بمخربين، وتوسعت رقعتها إلى مناطق أخرى، في حين اعتقل العشرات من الضالعين في هذه الأحداث التي تأتي فيما تحاول البلاد الخروج من أزمة اقتصادية واجتماعية فاقمها تفشي فيروس كورونا.

فبعد قليل من سريان حظر التجول في الساعة الرابعة عصرا في اليوم الرابع والأخير من الإغلاق العام الذي فرضته السلطات لاحتواء تفشي الفيروس اندلعت مواجهات جديدة في حي التضامن ومناطق أخرى بضواحي العاصمة التونسية.

وتوسعت رقعة المواجهات لتشمل أحياء في مدينة القصرين ومدينة جلمة بمحافظة سيدي بوزيد (وسط غرب) ومدينة باجة (شمال).

وكما حصل في مساء اليوم السابق تدخلت قوات الأمن لتفريق مجموعات من الشبان بواسطة قنابل الغاز.

وفي وقت سابق اليوم، قالت وزارة الداخلية إن الهدوء عاد إلى كل أنحاء تونس بعد ليلة شهدت مواجهات بين قوات الأمن ومئات من الشبان في العاصمة ومحافظات سوسة والكاف وسليانة وبنزرت ونابل.

وأضافت أن قواتها اعتقلت 242 شخصا "تورطوا في أعمال تخريب ومحاولات نهب الأملاك العامة" بمحافظات عدة خلال حظر التجول الليلي الذي فرضته السلطات للحد من تفشي وباء كورونا.

وتابعت الداخلية التونسية أنه تم توقيف عشرات ممن وصفتهم بـ"المنحرفين الذين أقدموا على إشعال الإطارات المطاطية وإغلاق بعض الطرق" بهدف ارتكاب ما وصفتها بـ"أعمال إجرامية تشمل نهب أملاك عامة وخاصة"، مشيرة إلى أن كثيرين ممن شاركوا في هذه الأحداث من القاصرين.

وفي السياق، أفاد المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للأمن الوطني وليد حكيمة بأنه تم تسجيل إصابات في صفوف رجال الأمن، وتهشيم سيارات أمنية، بالإضافة إلى رشق مراكز أمنية بالحجارة، مشيرا إلى أن أغلب مرتكبي أعمال التخريب من القاصرين.

وفي بعض المناطق اندلعت المواجهات يوم الخميس الماضي مباشرة بعد سريان إغلاق عام لمدة 4 أيام، لاحتواء الزيادة الكبيرة في الإصابات والوفيات جراء فيروس كورونا.

معظم المشاركين في الاحتجاجات من الشبان وبينهم كثير من القاصرين وفقا للداخلية التونسية (وكالة الأناضول)

لا شعارات سياسية

ولم ترفع شعارات سياسية أو مطالب اجتماعية خلال هذه الاحتجاجات العنيفة التي تخللها نهب بعض المحال التجارية ومحاولة اقتحام مقار بعض البنوك، ولكنها تأتي في ظل توترات سياسية واجتماعية وأزمة اقتصادية رفعت نسبة البطالة بين الشباب إلى نحو 30%.

ووفق ما تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي، فقد حجزت قوات الأمن أموالا ومخدرات وأسلحة بيضاء وزجاجات المولوتوف.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن المتحدث باسم الداخلية التونسية خالد الحيوني أن القضاء هو من يحدد ما إذا كانت هناك دوافع سياسية وراء الاضطرابات الأخيرة.

ولم تعلن أي جهة سياسية دعمها لهذه التحركات التي تأتي بعد احتجاجات تطالب بالوظائف والتوزيع العادل للثروات في مناطق عدة، مما أدى إلى تعطيل إنتاج النفط والفوسفات وتوزيع الغاز المنزلي.

وبدت أعمال العنف -التي وقعت في 6 مدن على الأقل- اختبارا جديدا لحكومة هشام المشيشي الذي أعلن أمس السبت عن تعديل شمل 11 وزيرا، وفي إطار هذا التعديل تم ترشيح وليد الذهبي -الذي يوصف بأنه مقرب من المشيشي- ليرأس الداخلية خلفا لتوفيق شرف الدين الذي أقيل مؤخرا، والذي يوصف بأنه مقرب من الرئيس قيس سعيد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال الرئيس التونسي إن السنة المنقضية لم تكن هيّنة على تونس في ظل أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية فاقمها تفشي فيروس كورونا. واتهم أطرافا داخلية لمحاولة إجهاض اتفاقات أبرمتها تونس مع دول أخرى.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة