أحداث بدأت بمشاجرة صغيرة.. السبت الدامي في دارفور يخلّف نحو 50 قتيلا

عتاد عسكري جرت مصادرته في إقليم دارفور (الأوروبية-أرشيف)
عتاد عسكري جرت مصادرته في إقليم دارفور (الأوروبية-أرشيف)

أدت أعمال عنف في مدينة الجنينة بإقليم دارفور غربي السودان إلى مقتل 48 شخصا على الأقل، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) اليوم الأحد.

وأفادت الوكالة نقلا عن بيان من لجنة أطباء ولاية غرب دارفور التي تتبع لها المدينة بـ"ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة هجوم المليشيات على مدينة الجنينة أمس (السبت) إلى 48 قتيلا"، وتوقعت اللجنة ازدياد هذه الحصيلة.

وأضاف البيان أن الأحداث الدامية لا تزال جارية في المدينة منذ صباح أمس، وأنها خلفت أيضا 97 جريحا.

وأشار البيان إلى أن الفرق الطبية تبذل جهدا كبيرا لتقديم الرعاية للجرحى والمصابين في ظل صعوبة بالغة في الحركة ونقص في الفرق الطبية والمساعدة.

ووجهت لجنة الأطباء نداء عاجلا من أجل تأمين المرافق الصحية، وتوفير وسائل نقل مصحوبة بقوات نظامية من أجل نقل الفرق الطبية والفرق المساعدة إلى المؤسسات العلاجية الحكومية والخاصة والوصول إلى الجرحى العالقين في مناطق الاشتباكات، وكذلك توصيل الإمدادات الطبية إلى المرافق التي تؤوي الجرحى.

من جهتها، أكدت حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم تلك الأنباء، وقالت في بيان "تابعنا الأحداث المؤسفة.. حيث راح ضحيتها حوالي 50 شخصا، بجانب حرق أجزاء كبيرة من معسكر كريدنق للنازحين".

ودعت الحركة السلطات الحكومية إلى "توفير الأمن وبسط هيبة الدولة ومنع كافة أشكال ومظاهر الانفلات الأمني".

وكانت وكالة الأنباء الرسمية قد أفادت في وقت سابق بأن أحداث العنف اندلعت السبت في الجنينة إثر مشاجرة بين شخصين خلفت قتيلين وجرح آخرين وحرق منازل.

إجراءات استثنائية

وفرضت السلطات أمس حظر التجول في الولاية إلى أجل غير مسمى على خلفية أعمال العنف.

وقرر رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إرسال وفد إلى مدينة الجنينة برئاسة النائب العام تاج السر الحبر، ومشاركة ممثلين لكافة الأجهزة الأمنية والعسكرية والعدلية.

كما قرر والي غرب دارفور محمد عبد الله الدومة "تفويض القوات النظامية استعمال القوة لحسم ظاهرة الخروج عن القانون".

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن موقع إخباري محلي أن أعمال العنف بدأت بشجار بين شخصين من قبيلتي المساليت والعرب، سقط على إثرها قتيل من العرب وجرى القبض على الجاني، لكن مليشيات مسلحة تداعت من مختلف أنحاء الولاية وما جاورها، وعمدت إلى مهاجمة الجنينة.

ولا توجد تقديرات رسمية لحجم السلاح المنتشر بأيدي القبائل في ولايات دارفور، وتشير تقارير غير رسمية إلى أن مئات الآلاف من قطع السلاح تملكها القبائل بما فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تحزم قوات حفظ السلام (يوناميد) حقائبها لمغادرة إقليم دارفور، لتتزايد المخاوف من فراغ أمني قبل قدوم البعثة الأممية (يونيتامس) وتشكيل القوات المشتركة بين حكومة السودان والحركات المتمردة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة