يوم حاسم في ألمانيا.. 3 رجال يتنافسون لخلافة ميركل

المرشحون الثلاثة لزعامة حزب ميركل.. فريدريخ ميرتس ونوربرت روتغن وأرمين لاشيت (رويترز)
المرشحون الثلاثة لزعامة حزب ميركل.. فريدريخ ميرتس ونوربرت روتغن وأرمين لاشيت (رويترز)

في انتخابات توصف بأنها حاسمة لمستقبل ألمانيا، يختار حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني اليوم السبت شخصية لرئاسته، في خطوة أساسية نحو خلافة المستشارة أنجيلا ميركل التي ستغادر منصبها هذا العام.

والفائز في هذا الاقتراع سيكون في الواقع بوضع جيد لقيادة المعسكر المحافظ في الانتخابات التشريعية في سبتمبر/أيلول، وتولي منصب المستشارية خلفا لميركل التي تحكم منذ 2005.

ومن خلال هذه الانتخابات، يتعين على الحزب المحافظ الاختيار بين الاستمرار في سياسة أنجيلا ميركل أو الانحراف باتجاه اليمين المتطرف.

 وسيكون على مندوبي الحزب البالغ عددهم 1001 أن يختاروا بين المعتدل أرمين لاشيت وفريدريخ ميرتس الذي يؤيد قطيعة مع عهد ميركل الوسطي، أو نوربرت روتغن المستجد على الساحة.

الاقتراع الذي يجري في دورتين، ستعلن نتائجه في وقت لاحق من مساء اليوم السبت خلال مؤتمر افتراضي بالكامل بسبب وباء فيروس كورونا المستجد.

وإذا كانت النتائج لا تبدو محسومة لصالح طرف، فإن الأمر المؤكد أنه للمرة الأولى منذ عام 2000، لن تترأس امرأة الاتحاد الديمقراطي المسيحي.

مؤتمر الحزب يجري عبر الفيديو لتفادي مخاطر انتشار فيروس كورونا (رويترز)

منطقة واحدة وشخصيات مختلفة

والمرشحون الثلاثة من منطقة رينانيا شمال فيستفاليا لكنهم مختلفون في شخصياتهم:

1- فريديرخ ميرتس

يوصف بأنه العدو اللدود للمستشارة ميركل منذ عزلته من رئاسة الكتلة المحافظة في مجلس النواب (بوندستاغ) في 2002، ويحلم بالانتقام، وإن حاول تقليل أهمية الخلافات معها في الفترة الأخيرة.

ويجمع رجل الأعمال والمحامي السابق بين الليبرالية الاقتصادية والمواقف المتشددة بشأن الهجرة، ومن المرجح أن يجذب الناخبين الذين يغريهم اليمين المتطرف.

ويتصدر هذا المحامي السابق استطلاعات الرأي بين أنصار الاتحاد الديمقراطي المسيحي، لكنه يواجه انتقادات أيضا، لكونه لا يمارس أي وظيفة رسمية، وتصريحاته الاستفزازية ووظيفته التي يتلقى مقابلها أجرا كبيرا في شركة بلاكروك لإدارة الأصول، كلها نقاط تضر بصورته.

2- أرمين لاشيت

يبلغ من العمر 59 عاما، ولديه نقاط قوة كثيرة. وهو صحفي معتدل، ويسير على خطى المستشارة الألمانية التي تتمتع بشعبية كبيرة.

وقد يجذب لاشيت الناخبين الوسطيين، لكنه تعرض لانتقادات في معالجته لوباء كورونا في منطقة رينانيا شمال فيستفاليا والتي تضم أكبر عدد من السكان في ألمانيا.

3- نوربرت روتغن

خبير في العلاقات الدولية (55 عاما)، ويؤكد أنه لا ينتمي إلى أي معسكر ويعد بتجديد الحزب و"تأنيثه".

وهو مثل ميرتس يشعر بخيبة أمل من ميركل التي أطاحت به بقوة في 2012 من الحكومة بعد هزيمة انتخابية.

ميركل قالت إنها تفضل اتباع مسار "وسطي" وترفض الاستقطاب (غيتي)

وصية ميركل

وبمعزل عن الفائز في هذه الانتخابات الداخلية، لن تحل مسألة الترشح لمنصب المستشارية قبل الربيع.

وفي كلمة افتتاحية، دعت ميركل إلى الوحدة بين أعضاء الحزب، وقالت إنها ترغب في فريق -في مواجهة فرد معين- لدفع الحزب إلى الأمام.

وفي كلمة أذيعت مساء الجمعة في افتتاح المؤتمر، ألمحت ميركل إلى أنها تفضل "الفريق" الذي يشكله مع وزير الصحة ينس شبان. وقالت إنها تفضل اتباع مسار "وسطي" وترفض الاستقطاب.

وتقليديا، يقود زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي الحملة الانتخابية كمرشح لمنصب المستشارية عن الحزب وحليفه الشقيق في ولاية بافاريا، الحزب المسيحي الاجتماعي.

لكن هذا العام، ظهر متنافسون محتملون آخرون لقيادة التحالف المسيحي في الانتخابات، ولا سيما رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي ورئيس حكومة ولاية بافاريا، ماركوس زودر، وهو أحد السياسيين الأكثر شعبية في ألمانيا.

ومن المتوقع صدور قرار بشأن مرشح الحزب لمنصب المستشار في مارس/آذار المقبل. وكان قد تم إرجاء المؤتمر العام للحزب مرتين بسبب جائحة كورونا.

وسيتولى الزعيم الجديد المسؤولية من وزيرة الدفاع أنغريت كرامب كارينباور، الخليفة التي دعمتها ميركل في خطة تقاعدها، والتي فشلت في فرض سيطرتها على الحزب وأعلنت في فبراير/شباط الماضي أنها ستتنحى عن رئاسته.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة