وفيات كورونا مليونان والصحة العالمية تعارض اشتراط شهادة التطعيم للسفر

السلطات الصينية توزع صورا لمواطنين ينتظرون دورهم في أحد مراكز التطعيم (الأوروبية)
السلطات الصينية توزع صورا لمواطنين ينتظرون دورهم في أحد مراكز التطعيم (الأوروبية)

أعلنت منظمة الصحة العالمية الجمعة معارضتها اعتبار شهادة التلقيح ضد فيروس كورونا شرطا للسفر بين الدول، مشددة على ضرورة أن تشمل حملات التلقيح ضد الفيروس كافة دول العالم خلال 100 يوم، بعد أن تسبب الفيروس في وفاة أكثر من مليوني شخص على مستوى العالم منذ ظهوره قبل عام.

وشدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس على أهمية بدء حملات التلقيح في دول العالم كلها في غضون 100 يوم. وقال في مؤتمر صحفي في جنيف "أريد أن أرى حملات التلقيح وقد بدأت في كل دولة في غضون الأيام المئة المقبلة حتى تتسنى حماية العاملين في مجال الرعاية الصحية والمعرضين لمخاطر أكبر في المقام الأول".

استعدادات وريبة
وتأتي تلك التصريحات في وقت فيه كشف استطلاع عالمي للرأي أن الناس في أنحاء العالم يرغبون بشكل عام في الحصول على لقاح ضد وباء كورونا، كما أظهر مشاعر الريبة إزاء اللقاحات التي تنتجها الصين وروسيا تفوق مخاوفهم من اللقاحات المصنوعة في ألمانيا أو الولايات المتحدة.

وخلص الاستطلاع، الذي أجرته شركة "يوغوف" لاستطلاعات الرأي -اطلعت وكالة رويترز على نتائجه- الجمعة إلى أن البريطانيين والدانماركيين هم الأشد حرصا على تلقي اللقاح عندما يتسنى لهم ذلك، في حين أن الفرنسيين والبولنديين أكثر ترددا.

كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن مستوى الرغبة في الحصول على اللقاح زاد في كثير من الدول في الأسابيع الأخيرة، بعد البدء في توزيع اللقاحات، التي طورتها شركات أميركية وروسية وصينية وألمانية وبريطانية، وإعطائها للناس في أوروبا وأميركا الشمالية وآسيا.

طفرات
في غضون ذلك دعت لجنة الطوارئ التابعة لمنظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي الجمعة إلى توسيع أنشطة سلسلة جينوم فيروس كورونا المستجد الأكثر عدوى والمثيرة للقلق.

ودعت اللجنة إلى التوسع على مستوى العالم في التسلسل الجيني ومشاركة البيانات، بالإضافة إلى تعاون علمي أكبر للتعامل مع الأمور الأساسية غير المعروفة، كما دعت إلى تطوير "نظام معياري" لتسمية المتغيرات الجديدة لتجنب أي "وصمة" جغرافية أو سياسية.

وتنتشر الآن النسختان المتحورتان البريطانية والجنوب أفريقية من فيروس كورونا المستجد اللتان تعدان شديدتي العدوى في 50 دولة على الأقل، في حين يواجه العالم موجة جديدة من العدوى فشلت تدابير العزل وحظر التجول والتطعيم في وقفها.

ويجري حاليا تحليل طفرة ثالثة منشأها منطقة الأمازون البرازيلية، وأعلنت اليابان اكتشافها الأحد. وهي قد تؤثر على الاستجابة المناعية، وفقا لمنظمة الصحة العالمية التي تحدثت في نشرتها الأسبوعية عن "متحورة مقلقة".

إحصائيات
وتسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة أكثر من مليون شخص في العالم منذ أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض في نهاية ديسمبر/كانون الأول عام 2019، حسب تعداد أجرته فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية الجمعة.

وتم تسجيل مليونين و66 وفاة لـ 93 مليونا و321 ألفا و70 حالة معلنة. وأوروبا مع 650 ألفا و560 وفاة المنطقة الأكثر تضررا متقدمة على أميركا اللاتينية والكاريبي (542 ألفا و410) والولايات المتحدة وكندا (407 آلاف و90).

والدول التي سجلت أعلى عدد وفيات بكوفيد-19 هي الولايات المتحدة (389 ألفا و581) والبرازيل (207 آلاف و95) والهند (151 ألفا و918) والمكسيك (137ألفا و916) وبريطانيا (87 ألفا و295) وإيطاليا (81 ألفا 325). وسجل أكثر من نصف عدد الوفيات في العالم في هذه الدول الست مجتمعة.

تدابير

على صعيد الإجراءات الاحترازية، حث رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون البريطانيين الجمعة على البقاء في منازلهم وعدم الخروج.

وقال جونسون في رسالة بالفيديو "الرجاء التفكير مرتين قبل مغادرة المنزل خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع، ولا تخرجوا إلا إذا كان ذلك ضروريا للغاية، من الأكثر أمانا أن تفترض أنك قد تكون مصابا بكوفيد-19".

وفي إيطاليا أصدر رئيس الوزراء جوزيبي كونتي قرارا جديدا بتمديد القيود المفروضة لاحتواء إصابات كوفيد-19 بعد أن حذرت وزارة الصحة من أن تفشي الوباء يزداد سوءا.

وتتراوح أعداد الإصابات اليومية بالفيروس في إيطاليا ما بين 15 ألفا و20 ألفا، مقارنة بذروة بلغت 40 ألفا في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني. لكن معدل الضغط على المستشفيات لا يزال مرتفعا. ويلقى ما بين 400 و600 مصاب بالمرض حتفهم كل يوم، وتتوقع الحكومة أن تشهد هذه الحصيلة ارتفاعا.

وفي روسيا أعلنت وزارة التعليم أنها ستعيد فتح المدارس بدءا من الأسبوع المقبل، باستثناء 10 مدارس خاضعة لحجر صحي، مضيفة أن الموجة الثانية من للجائحة ربما تجاوزت ذروتها، في حين تخطى إجمالي الإصابات 3.5 ملايين.

من جانبها، قالت الحكومة اليونانية إن البلاد ستبدأ في تخفيف القيود المتعلقة بفيروس كورونا مرة أخرى اعتبارا من الاثنين المقبل، بما يسمح للمتاجر في الأقاليم ذات معدلات الإصابة المتدنية بأن تستقبل زبائن مجددا.

وقال رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال جلسة برلمانية الجمعة "بالتأكيد سنخفف القيود"، مضيفا أن علماء الفيروسات أعطونا الضوء الأخضر بذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة