ثروته خدمت ترامب ونتنياهو ومشروع التهويد.. دفن إمبراطور القمار شيلدون أديلسون في جبل الزيتون بالقدس المحتلة

أديلسون كان داعما بارزا لقرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس (الأوروبية)
أديلسون كان داعما بارزا لقرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس (الأوروبية)

دفن إمبراطور القمار الملياردير الأميركي اليهودي شيلدون أديلسون في المقبرة اليهودية بجبل الزيتون في القدس المحتلة أمس الجمعة.

وأقيمت مراسم الدفن بحضور عدد قليل من المشيعين بينهم أرملته ميريام، بسبب القيود التي تفرضها جائحة كورونا.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في استقبال جثمان أديلسون عند وصوله مساء الخميس من الولايات المتحدة إلى مطار بن غوريون، في نعش ملفوف بالعلمين الأميركي والإسرائيلي، وقال إن وفاته "خسارة كبيرة للشعب اليهودي" وفقا لما نقلته صحيفة "إسرائيل هايوم".

وقد وصفه نتنياهو في بيان سابق بأنه "بطل مذهل للشعب اليهودي والدولة اليهودية والتحالف بين إسرائيل وأميركا".

وفارق أديلسون الحياة مساء الاثنين الماضي عن عمر 87 عاما، بسبب مضاعفات سرطان الدم.

مراسم دفن إمبراطور القمار أديلسون بالمقبرة اليهودية على جبل الزيتون (رويترز)

وقد نشأ أديلسون في عائلة يهودية فقيرة بمدينة بوسطن الأميركية قبل أن يجمع ثروة هائلة بفضل سلسلة مترامية من نوادي القمار والفنادق في لاس فيغاس ومكاو وسنغافورة جعلته أحد أغنى أغنياء العالم وشخصية مؤثرة في السياسة الأميركية والإسرائيلية.

وكان إمبراطور القمار مؤيدا سخيا للرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي.

وقد حارب أديلسون توجهات الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما، قبل أن يصبح المانح الرئيسي لحملات ترامب الانتخابية عامي 2016 و2020، ومصدر تمويل أساسي للحزب الجمهوري.

ووفقا لوكالة رويترز، فقد منح أديلسون ترامب وزملاءه الجمهوريين بالكونغرس قرابة 220 مليون دولار خلال دورة انتخابات 2020.

وفي الوقت نفسه اشتهر أديلسون بمشروعاته المختلفة وتمويلاته بإسرائيل، وكان مساندا بارزا لقرار ترامب عام 2017 اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، كما كان معارضا لحل الدولتين لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

نتنياهو وصف أديلسون بأنه "بطل للشعب اليهودي والدولة اليهودية" (رويترز)

وأسس أديلسون صحيفة "إسرائيل هايوم" عام 2007، وهي مطبوعة مجانية تعد من أكثر الصحف انتشارا في إسرائيل.

وتقدر ثروته بـ 35 مليار دولار، وفق مجلة "فوربس" (Forbes) التي صنفته في المرتبة الـ 28 بين أصحاب المليارات عام 2020.

وإلى جانب "لاس فيغاس ساندس كورب" أكبر شركة لنوادي القمار في العالم، أنشأ أديلسون مع زوجته "مؤسسة أديلسون" التي تقول إن هدفها الرئيسي "تعزيز دولة إسرائيل والشعب اليهودي".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

رجل أعمال يهودي، يعتبر أكثر رجال المال إنفاقا على السياسة، مول نفقات إنشاء السفارة الأميريكية بالقدس، أنفق مئات الملايين لدعم إسرائيل وقدم دعما مشروطا لترمب ضد هيلاري كلنتون..

تعرف على قصة تصاعد النفوذ الإسرائيلي في الولايات المتحدة، وكيف أصبح تأييد إسرائيل هو الحالة الذهنية الطبيعية للمشرعين الأميركيين دون مقابل؟ وكيف استخدم اللوبي الصهيوني رجال الدولة الأغنياء لتحقيق غاياته؟

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة