كورونا.. توصيات وشيكة من منظمة الصحة العالمية وحالات الوفاة تتجاوز المليونين

عدد الإصابات بألمانيا تجاوز المليونين وفق معهد روبرت كوخ للمراقبة الصحية (الأناضول)
عدد الإصابات بألمانيا تجاوز المليونين وفق معهد روبرت كوخ للمراقبة الصحية (الأناضول)

تصدر لجنة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية الجمعة توصيات بشأن ظهور نسخ متحورة أشد عدوى من فيروس كورونا المستجد، مما قد يؤدي إلى انتشار أكبر للجائحة التي تجاوز عدد وفياتها المليونين.

ودعا المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس الخميس أعضاء اللجنة، التي تجتمع عادة كل 3 أشهر، قبل أسبوعين من موعد اجتماعهم، للبحث في المستجدات الأخيرة على صعيد الفيروس وفي استخدام شهادات تلقيح وفحوصات للرحلات الدولية.

وأغلقت بريطانيا حدودها أمام الوافدين من كل دول أميركا الجنوبية والبرتغال اعتبارا من الجمعة عند الرابعة بتوقيت غرينتش، بسبب نسخة متحورة رصدت في البرازيل ووصفتها منظمة الصحة العالمية بأنها "مقلقة".

وفي ألمانيا، أكثر الدول تعدادا للسكان بالاتّحاد الأوروبي، تجاوز عدد الإصابات المليونين وفق ما أعلن معهد روبرت كوخ للمراقبة الصحية الجمعة، وقد دفعت المستشارة أنجيلا ميركل إلى تشديد "كبير" للقيود للجم انتشار الفيروس.

وأحصت السلطات 22 ألفاً و368 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال الساعات الـ 24 الماضية، ليصل بذلك مجموع الإصابات إلى مليونين و958.

كذلك سجلت البلاد خلال المدة الزمنية نفسها 1113 وفاة، ليرتفع بذلك مجموع وفيات "كوفيد-19" في ألمانيا إلى 44 ألفاً و994.

ومن جانبها قررت البرتغال فرض الإغلاق العام مجددا اعتبارا من الجمعة، في حين ستوسع فرنسا السبت نطاق حظر التجول ليشمل كامل أراضيها اعتبارا من الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش، وستشترط على الوافدين من أي بلد من خارج الاتحاد الأوروبي إبراز فحص "كوفيد-19" سلبي النتيجة لدى وصولهم.

وقد سجلت في المكسيك خلال الأسبوع المنصرم أعلى حصيلة وفيات على أراضيها منذ بدء الجائحة مع معدل 983 حالة وفاة في اليوم على مدى الأيام السبعة الأخيرة، وفق أرقام نشرت الخميس.

 

وعادت منظمة الصحة العالمية لتقول إن نسخة متحورة أخيرة -منشؤها منطقة الأمازون البرازيلية وأعلنت اليابان عن رصدها الأحد- قد تؤثر على المناعة.

وقبل ذلك، رصدت نسختان متحورتان بريطانية وجنوب أفريقية وهما أشد عدوى من الفيروس الأساسي وتنتشران على التوالي في ما لا يقل عن 25 دولة، في وقت يكافح العالم لمواجهة موجة جديدة من الإصابات، مع فرض حظر تجول ومباشرة حملات تلقيح، من دون أن يتمكن من لجمها.

ولم تستثن هذه الموجة الجديدة الصين التي ظهر فيها الوباء للمرة الأولى نهاية عام 2019 في منطقة ووهان (وسط). ورغم سيطرتها على الجائحة فإنها سجلت الخميس أول حالة وفاة منذ مايو/أيار في مقاطعة خبي.

ووصل خبراء من منظمة الصحة العالمية الخميس إلى الصين للتحقيق في منشأ المرض. وتكتسي الزيارة حساسية كبيرة للسلطات التي تحاول إزالة أي مسؤولية لها في الجائحة التي تسببت حتى الآن بوفاة ما لا يقل عن مليون و979 ألفا و596 شخصا في العالم، وفق تعداد لوكالة الأنباء الفرنسية.

خطة طوارئ

في إيطاليا مددت الحكومة حال الطوارئ حتى 30 أبريل/نيسان، وأعلن الفاتيكان أن البابا فرانشيسكو (84 عاما) والبابا الفخري بنديكت السادس عشر (93 عاما) تلقيا اللقاح.

وفي تركيا بوشرت حملة التلقيح الخميس مع استخدام اللقاح الصيني كورونافاك مع تطعيم الطواقم الطبية في مناطق مختلفة.

وبدأ تطبيق إغلاق تام صارم لمدة 11 يوما في لبنان الذي يسجل ارتفاعا مطردا في الإصابات، وقد بلغت المستشفيات قدرتها الاستيعابية القصوى.

وفرضت تونس كذلك الإغلاق لمدة 4 أيام بسبب الوضع الوبائي "الخطر جدا" بحسب السلطات الصحية.

في البرازيل أعلنت ولاية الأمازون (شمال) فرض حظر التجول بسبب بلوغ المستشفيات قدرتها الاستيعابية القصوى بسبب العدد الكبير للمصابين، في وقت تواجه مشاكل كبيرة للتزود بالأكسجين.

وأمام الصدمة التي يعاني منها اقتصاد الولايات المتحدة، وهو الأقوى في العالم، جراء الجائحة، كشف الرئيس المنتخب جو بايدن خطته للنهوض الاقتصادي بلغت قيمتها 1900 مليار دولار في محاولة لإخراج البلاد من أسوأ أزمة اقتصادية تواجهها منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

وتتضمن الخطة إعانات للعائلات وصندوقا لإعادة فتح المدارس، وأموالا لتسريع الفحوصات والتلقيح وسيولة للشركات الصغيرة ومساعدة غذائية معززة. ومن شأن هذه الخطة منع البلاد، التي سجلت فيها 390 ألف حالة وفاة جراء الفيروس، من الغرق أكثر في الأزمة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة