كورونا.. أردوغان يتلقى لقاحا ضد الفيروس وإدارة بايدن تخطط لتطعيم ثلث السكان خلال مئة يوم

أردوغان يتلقى جرعة من اللقاح الصيني ضد فيروس كورونا في مستشفى بأنقرة (وكالة الأناضول)
أردوغان يتلقى جرعة من اللقاح الصيني ضد فيروس كورونا في مستشفى بأنقرة (وكالة الأناضول)

تلقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقاحا ضد فيروس كورونا، وبينما تخطط إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن لتطعيم نحو ثلث السكان خلال مئة يوم، يواصل الوباء حصد الضحايا حول العالم.

فقد نشر أردوغان اليوم الخميس في حسابه على تويتر صورا تظهر تلقيه جرعة من لقاح "كورونافاك" (CoronaVac)، الذي طورته شركة "سينوفاك" (Sinovac) الصينية، في مستشفى أنقرة سيتي بالعاصمة التركية.

وقال للصحفيين "آمل أن تكون حملة التطعيم مفيدة وأن نتسلم بأسرع وقت الـ50 مليون جرعة اللازمة"، مضيفا "البعض يروجون دعاية سلبية (حول اللقاح)، ولكن آمل أن يتغلب الفكر السليم".

وأكد أن أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم يتلقون بدورهم اللقاح، داعيا قادة مختلف الأحزاب السياسية إلى أن يحذوا حذوه.

وقال الرئيس التركي إنه انضم إلى 254 ألف عامل في القطاع الصحي تلقوا جرعتهم الأولى من لقاح كورونا، موضحا أن حكومته تهدف لتطعيم جميع المواطنين في أقرب وقت ممكن.

وكان وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة تلقى أمس الأربعاء أول جرعة من لقاح كورونافك، الذي يُعطى على جرعتين بفارق أربعة أسابيع، ووصفه بالآمن. وفي وقت سابق، وافقت مؤسسة الأدوية والأجهزة الطبية التابعة لوزارة الصحة التركية على الاستخدام الطارئ لهذا اللقاح عقب تقييم المعطيات العلمية حوله.

وانطلقت حملة التطعيم في تركيا بتوزيع اللقاح على العاملين في القطاع الصحي، في حين تسعى السلطات للحد من تفشي الوباء مع تسجيل نحو 9 آلاف إصابة جديدة و170 حالة وفاة اليوم.

وسبق أن أعلنت تركيا اعتزامَها شراءَ 75 مليون جرعة من لقاحين واعدين لوباء كورونا من الصين وألمانيا خلال فصل الشتاء، في وقت تواصل فيه جهودها لتطوير لقاح محلي.

بايدن يلقي كلمة في نيوارك بديلاوير عقب تلقيه جرعة من لقاح فايزر-بيونتيك (الفرنسية)

تطورات اللقاحات
وفي الولايات المتحدة التي يبلغ عدد سكانها 331 مليونا، من المقرر أن يكشف الرئيس المنتخب جو بايدن مساء اليوم عن إستراتيجية لتطعيم مئة مليون شخص في أول مئة يوم من توليه الحكم.

وينتظر أن يلقي بايدن خطابا يعرض فيه الخطوط العريضة لهذه الإستراتيجية، كما سيدعو مواطنيه للتقيّد بوضع الكمامات والتباعد الاجتماعي. وكان الرئيس الأميركي المنتخب تلقى قبل أيام جرعة من لقاح "فايزر-بيونتيك" (Pfizer-BioNTech) الأميركي الألماني.

ويأتي هذا التطور في وقت تسير فيه حملة التطعيم التي انطلقت في الولايات المتحدة أواخر الشهر الماضي بوتيرة أبطأ مما كان مخططا له، حيث لم يتلق إلا 10.3 ملايين أميركي الجرعة الأولى من اللقاح، في حين أنه تم توزيع 29 مليون جرعة منه.

أما البرازيل، التي تحتل المرتبة الثالثة عالميا بعد أميركا والهند من حيث الإصابات بكورونا، فمن المقرر أن تبدأ حملة تطيعم على المستوى الوطني يوم 20 من الشهر الجاري، وفق ما أعلنه رئيس عمداء البلديات اليوم.

من جهته، قال مسؤول بمنظمة الصحة العالمية اليوم إن أفريقيا ستتسلم في مارس/آذار المقبل أول دفعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا من مبادرة "كوفاكس" (COVAX) العالمية، وهي مظلة لمنظمات ملتزمة بتوفير اللقاحات المضادة لكورونا بشكل عادل.

بدورها، أعلنت الحكومة الجزائرية اليوم أنها اتفقت مع نظيرتها الصينية على تسلم دفعة من لقاح كورونا قبل نهاية الشهر الجاري.

وقال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الجزائرية عمار بلحيمر إن مجلس الوزراء قرّر تعديل إجراءات التعاقد الدولية بصفة استثنائية لتسريع صفقة اللقاح الصيني حتى تصل إلى الجزائر في الوقت المناسب.

وكانت الحكومة الجزائرية قد اتفقت مع نظيرتها الروسية بشأن صفقة استيراد كميات من لقاح "سبوتنيك-في" (Sputnik V).

الإصابات والوفيات
في الأثناء يواصل وباء كورونا التسبب في إصابات ووفيات كثيرة في الولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى حول العالم.

فقد سجلت إيطاليا اليوم 522 وفاة جديدة وأكثر من 17 ألف إصابة جديدة بالفيروس.

وفي فرنسا التي سجلت اليوم 21 ألف إصابة جديدة و282 حالة وفاة، قال رئيس الوزراء جان كاستكس اليوم إن حكومته قررت تقديم موعد حظر التجول الليلي إلى السادسة مساء، ووصف الوضع الوبائي في بلاده بأنه يظل مقلقا.

وأضاف كاستكس أن فرنسا لا تحتاج إلى فرض العزل العام في الوقت الراهن، لكنه أوضح أنها قد تلجأ إلى هذا الإجراء إذا خرج الوباء عن السيطرة، مشيرا في الأثناء إلى أنه بات على جميع المسافرين  من خارج الاتحاد الأوروبي إظهار شهادة تثبت خلوهم من الفيروس.

من جهتها، سجلت بريطانيا اليوم 48 ألف إصابة جديدة بالفيروس، وكانت سجلت قبل ذلك حصيلة وفيات قياسية تجاوزت 1500 وفاة في يوم واحد.

ولمنع تفشي سلالة جديدة من الفيروس رُصدت في البرازيل، قررت بريطانيا غلق حدودها يداية من الجمعة أمام جميع القادمين من دول أميركا الجنوبية والبرتغال.

وفي ألمانيا، دعت المستشارة أنجيلا ميركل اليوم إلى تشديد القيود لاحتواء تفشي الوباء.

وأمس شهدت الولايات المتحدة، وهي الدولة الأكثر تضررا بتسجيلها نحو 24 مليون إصابة و400 ألف وفاة جراء الفيروس، حصيلة وفيات قياسية تجاوزت 4 آلاف حالة، في حين تم تسجيل معدل إصابات يومية خلال الأسبوع الماضي عند 250 ألف إصابة تقريبا.

وفي الصين، أعلنت لجنة الصحة الوطنية اليوم عن أول وفاة بفيروس كورونا منذ 8 أشهر، في وقت تفرض فيه السلطات قيودا على عشرات الملايين من السكان في إقليم خوبي القريب من العاصمة بكين وسط انتشار فيروس كورونا.

ويسوء االوضع الوبائي في دول بآسيا على غرار اليابان، كما شهدت إسرائيل زيادة في الإصابات التي قفزت قبل يومين إلى 10 آلاف إصابة على الرغم من تطعيم مليوني شخص حتى الآن بلقاح مضاد لفيروس كورونا.

تحقيق بالصين
في الأثناء، وصل فريق من منظمة الصحة العالمية إلى مدينة ووهان الصينية، حيث ظهر فيروس كورونا لأول مرة نهاية عام 2019.

وسيخضع الفريق، الذي يضم 10 خبراء، لحجر صحي لمدة أسبوعين، يبدأ بعدها برفقة نظراء صينيين التحقيق في أسباب وظروف نشأة الفيروس الذي تسبب في وفاة نحو مليوني شخص حول العالم وإصابة 93 مليونا آخرين.

ومن المقرر أن تستمر فترة البحث والتحقيق 4 أسابيع. وكان وصول الخبراء إلى الصين مقررا الأسبوع الماضي، لكن الزيارة أرجئت في اللحظات الأخيرة لعدم حصول الفريق على التراخيص اللازمة.

إغلاق وطوارئ
عربيا، بدأ اليوم في تونس إغلاق عام يستمر 4 أيام لاحتواء التفشي المتسارع لوباء كورونا، ويشمل الإغلاق حظر تجول يبدأ من 4 عصرا وحتى 6 صباحا.

وبدأ الإغلاق العام بعد أن سجلت البلاد أمس أكثر من 3 آلاف إصابة و70 وفاة، في حصيلة هي الأعلى منذ بدء تفشي الوباء.

وتزامنت الذكرى العاشرة للثورة مع أول أيام الإغلاق العام بسبب فيروس كورونا، وغابت استثنائيا مظاهر الاحتفال عن وسط العاصمة بسبب منع جميع أنواع التظاهرات والتجمعات في الشوارع والأماكن العامة.

كما دخل لبنان حالة طوارئ صحية اعتبارا من اليوم وحتى 25 من الشهر الجاري، تتضمن حظرا للتجوال وتوقفا للعمل في أغلبية المؤسسات الرسمية والخاصة، وخفضَ حركة السفر عبر المنافذ البرية والجوية.

يأتي ذلك بعد الارتفاع الكبير في أعداد المصابين بكورونا، مما بات يهدد بانهيار القطاع الصحي اللبناني، وفق وزير الصحة اللبناني.

وعلى مستوى الأرقام الممسلجة اليوم، تصدرت الإمارات بأكثر من 3300 إصابة جديدة بالفيروس، بينما واصلت الإصابات التراجع بشكل ملفت في السعودية التي سجلت اليوم 169 إصابة فقط، بالإضافة إلى 6 وفيات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

سجلت أميركا وبريطانيا أرقاما قياسية جديدة لعدد الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، بينما وصل خبراء من منظمة الصحة العالمية إلى ووهان الصينية للتحقيق في أسباب وظروف نشأة الفيروس.

أعلنت دول أوروبية عدة اليوم تشديد إجراءات العزل العام وتمديد أجلها لمكافحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″، مع تصاعد المخاوف من السلاسة الجديدة سريعة التفشي التي باتت منتشرة الآن في 50 بلدا.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة