السودان يتهم إثيوبيا بخرق أجوائه ويحذر من التصعيد والبرهان يتفقد القوات بالشريط الحدودي

الفريق خالد عابدين الشامي نائب رئيس الأركان السوداني (وسط) خلال زيارته قبل أسبوعين ولاية القضارف (وكالة الأناضول)
الفريق خالد عابدين الشامي نائب رئيس الأركان السوداني (وسط) خلال زيارته قبل أسبوعين ولاية القضارف (وكالة الأناضول)

اتهم السودان إثيوبيا بالتصعيد وخرق أجوائه، ونفى أن تكون قواته احتلت مواقع عسكرية إثيوبية، في حين تفقد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قواته في الشريط الحدودي الذي شهد مؤخرا مواجهات عسكرية.

فقد قالت الخارجية السودانية اليوم الأربعاء إن طائرة إثيوبية اخترقت المجال الجوي السوداني، وأضافت الوزارة -في بيان صحفي- أن هذا التصعيد يمكن أن تكون له عواقب وخيمة، ويزيد التوتر في المنطقة الحدودية.

وكانت الخارجية السودانية أعلنت قبل ذلك تعرض منطقتي اللية وكولي في محلية القريشة (شرقي البلاد) قرب الحدود مع إثيوبيا أمس لما وصفته بعدوان مسلح غادر من "عصابات الشفتة الإثيوبية".

وأكدت الوزارة -في بيان- مقتل 5 سيدات وطفل وفقدان سيدتين، جميعهم سودانيون، كانوا منهمكين في عمليات الحصاد، وناشدت المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية إدانة مثل هذه الأعمال التي وصفتها بالإجرامية، مطالبة بإيقافها فورا، وفق البيان.

وكان السودان أعلن نهاية الشهر الماضي -بعد مواجهات مسلحة استمرت نحو أسبوعين- أن قواته استعادت كل الأراضي التي كانت تسيطر عليها مجموعات إثيوبية مسلحة في منطقة الفقشة بولاية القضارف، وهي منطقة تقع ضمن حدود السودان الدولية، وكان يستوطنها مزارعون إثيوبيون.

وتفاقم التوتر عندما اتهمت إثيوبيا القوات السودانية بالتوغل في أراضيها، وهو ما نفته الخرطوم.



تصاعد التوتر

وقبل ساعات من صدور بيان سوداني عن خرق جوي إثيوبي، طالب السفير الإثيوبي في الخرطوم يبلتال أميرو بانسحاب القوات السودانية إلى مواقعها السابقة حتى يُحل الخلاف بشكل سلمي بين البلدين.

وقال السفير الإثيوبي خلال اجتماع مفوضية الحدود السودانية لمناقشة التطورات بمنطقة الحدود مع إثيوبيا؛ إن السودان قام بأعمال عسكرية مفاجئة إثر انشغال القوات الإثيوبية بالقتال في إقليم تيغراي.

وأضاف أنه لم يكن متوقعا أن تحتل القوات السودانية 9 مواقع، خاصة في إطار ما وصفها بالعلاقات المميزة بين البلدين، على حد تعبيره.

وتابع السفير الإثيوبي أن القوات السودانية قامت بما وصفها بأعمال عسكرية مفاجئة عرقلت الجهود الدبلوماسية، معتبرا أن ذلك يحتاج إلى تصحيح، حسب قوله.

وكانت إثيوبيا حذرت السودان أمس الثلاثاء من نفاد صبرها إزاء استمرار الحشد العسكري في المنطقة الحدودية المتنازع عليها، رغم محاولات نزع فتيل التوتر عبر الجهود الدبلوماسية.

ورد وزير الإعلام السوداني والمتحدث باسم الحكومة فيصل محمد صالح بالقول إن الخرطوم لا تريد حربا مع إثيوبيا، لكن قواتها سترد على أي عدوان.

من جهته، قال رئيس مفوضية الحدود بالسودان معاذ تنقو اليوم إن إثيوبيا تحاول إجبار السودان على الوضع الراهن، مشيرا إلى أن أديس بابا لم تف بالتزاماتها، ولم تلتزم بخط التمييز، وعدم زيادة المزارعين الإثيوبيين داخل السودان.

وأضاف تنقو -في مؤتمر صحفي بالخرطوم- أن المطالبة بإعادة النظر في الحدود ستصب في صالح السودان، وسترد له مناطق كانت تتبعه تاريخيا.

البرهان تفقد للمرة الثانية قوات بلاده المنتشرة بالشريط الحدودي في ولاية القضارف على الحدود مع إثيوبيا (مواقع التواصل)


تفقد القوات

وفي خضم التوتر المتصاعد بين السودان وإثيوبيا، أكد مصدر عسكري سوداني للجزيرة أن القائد العام للجيش السوداني رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان تفقد القوات السودانية التي أعادت الانتشار في ولاية القضارف على الشريط الحدودي مع إثيوبيا.

وزار البرهان المنطقة بعد حدوث توترات إثر انتشار الجيش السوداني في مناطق حدودية كانت تسيطر عليها مجموعات من المزارعين الإثيوبيين مسنودة بمليشيات عسكرية إثيوبية.

وفي سياق متصل، أكد مصدر عسكري سوداني للجزيرة سقوط مروحية قرب ولاية القضارف وإنقاذ طاقمها المكون من 3 أفراد، موضحا أن الحادث لا علاقة له بالأعمال العسكرية هناك.

وتحطمت المروحية -وهي من طراز "أباتشي"- بُعيد إقلاعها من مطار "ود زايد" بالقضارف.

وقالت وكالة الأنباء السودانية إن الطاقم حاول الهبوط مرة أخرى إلا أن الطائرة ارتطمت بالأرض واشتعلت النيران فيها، مشيرة إلى نجاة الثلاثة الذين كانوا على متنها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة