ترحيب من الحكومة اليمنية وتنديد من الجماعة وطهران.. بومبيو يعلن إجراءات لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية

مسلحون من جماعة الحوثي في مظاهرة بصنعاء (رويترز)
مسلحون من جماعة الحوثي في مظاهرة بصنعاء (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إن وزارته ستخطر الكونغرس بأنها ستشرع في تصنيف جماعة الحوثي اليمنية منظمة إرهابية أجنبية.

وأضاف في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الأحد بالتوقيت المحلي، أنه سيعمل أيضا على إدراج 3 من قادة الجماعة، وهم عبد الملك الحوثي، وعبد الخالق بدر الدين الحوثي، وعبد الله يحيى الحكيم على قائمة الإرهابيين الدوليين.

وذكر بومبيو أن تصنيف جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) يهدف إلى "محاسبتهم على أعمالهم الإرهابية، بما فيها الهجمات العابرة للحدود، التي تهدد السكان المدنيين والبنية التحتية والشحن التجاري، واستمرارهم في زعزعة الاستقرار في المنطقة، وحرمان اليمنيين من إيجاد حل سلمي للصراع في البلاد".

وأقر الوزير الأميركي بأن هذه الخطوة ستؤثر على الوضع الإنساني في اليمن، وقال إن هناك خطة لتنفيذ إجراءات لتقليل تأثير هذا التصنيف على بعض النشاط الإنساني والواردات.

ويخشى دبلوماسيون وجماعات إغاثة أن يؤدي هذا القرار -الذي يأتي قبل 10 أيام فقط من انتهاء ولاية ترامب- إلى تعقيد جهود مكافحة أكبر أزمة إنسانية في العالم.

كما يرى المراقبون أيضا أن هذا القرار قد يهدد بعرقلة محادثات السلام، التي تقودها الأمم المتحدة، بينما تستعد إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن لتولي السلطة.

الحوثيون يحتفظون بحق الرد

ولقي إعلان بومبيو تنديدا من جانب قيادات حوثية، إذ قال عضو المجلس السياسي الأعلى للجماعة محمد علي الحوثي، في تغريدة على تويتر، إن الولايات المتحدة هي مصدر الإرهاب، واصفا سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب وتصرفاتها بالإرهابية.

وأكد القيادي الحوثي أن جماعته تحتفظ "بحق الرد أمام أي تصنيف ينطلق من إدارة ترامب أو أي إدارة، ولا يهم الشعب اليمني كونها شريكا فعليا في قتله وتجويعه".

في السياق نفسه، قال محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي، في تصريحات للجزيرة، إن الولايات المتحدة لجأت إلى خيار تصنيف جماعته إرهابية، بعد فشل كل محاولاتها في محاربتها داخليا وخارجيا.

وأضاف البخيتي أن واشنطن ستجد نفسها مقيدة، خصوصا أن موازين القوى باتت تميل لصالح اليمن بعد أن تطورت القدرات الدفاعية والهجومية لديهم، حسب تعبيره.

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن جهود الولايات المتحدة لوضع جماعة أنصار الله على قائمة الإرهاب تأتي نتيجة "إفلاس إدارة ترامب وفشلها في أيامها الأخيرة، وهي مرفوضة تماما".

ورأى خطيب زاده أنه "لا الولايات المتحدة ولا أي دولة أخرى ستكون قادرة على التحرك في هذه المنطقة دون قبول الواقع الموجود فيها… عاجلا أم آجلا الأطراف اليمنية ستجلس على طاولة الحوار وهذه الإجراءات الأميركية ليست لها أي قيمة".

الخارجية اليمنية ترحب

في المقابل، رحبت وزارة الخارجية اليمنية بإعلان واشنطن بشأن جماعة الحوثي، وقالت إنه ينسجم ومطالب الحكومة اليمنية.

وقالت الوزارة في بيان إن الحوثيين يستحقون تصنيفهم منظمة إرهابية "لا لأعمالهم الإرهابية فحسب بل لإطالتهم أمد الصراع".

ورأت الوزارة أنه ينبغي الاستمرار بتكثيف جميع الضغوط على الحوثيين لتهيئة الظروف المواتية لحل سلمي، حسب تعبيرها. وقالت إن دعم إيران الأيديولوجي والمالي والعسكري للجماعة، هو ما سمح لها بالانخراط في أعمال إرهابية.

وكانت الحكومة اليمنية الجديدة قد عقدت أمس الأحد ثاني اجتماع لها منذ وصولها إلى العاصمة المؤقتة عدن (جنوبي البلاد).

وقالت وكالة الأنباء اليمنية إن الاجتماع ناقش أولويات برنامج الحكومة، ومن بينها تطبيع الأوضاع في مدينة عدن، وتحسين الخدمات وانتظام الرواتب.

وقال رئيس الوزراء، معين عبدالملك، إن خطط الحكومة ستستوعب الهدف الأساسي المتمثل في استكمال إنهاء الانقلاب، واستعادة الدولة، ونشر الاستقرار، وتحقيق التعافي الاقتصادي.

في سياق آخر، قالت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحُديدة في اليمن إن ممثلي الحوثيين في لجنة إعادة الانتشار اقترحوا إنشاء منطقة منزوعة السلاح.

وأضافت البعثة في بيان أن مقترح الحوثيين جاء ردا على طلب البعثة الأممية ضرورة منح حق الوصول إلى المواقع، التي عانت من خسائر مدنية أو أضرار في البنية التحتية.

وكانت الحكومة اليمنية انتقدت أكثر من مرة تقييد تحركات البعثة الأممية من جانب الحوثيين، حيث يقيم أعضاء البعثة في الجزء الذي يسيطر عليه الحوثيون من مدينة الحديدة الساحلية (غربي اليمن).

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

خرجت مظاهرات في مدينة تعز تطالب التحالف السعودي الإماراتي بحماية العاصمة المؤقتة عقب تفجير المطار الذي وقع قبل أيام بالتزامن مع وصول الحكومة الجديدة، في حين حمل الحوثيون التحالف مسؤولية الهجوم.

طالب الناطق باسم الحكومة اليمنية بتشكيل لجنة تحقيق تكشف ليس فقط من خططوا للهجوم على مطار عدن، بل كذلك من سهلوا هذا الهجوم، وسط إدانات دولية، فيما شنت طائرات التحالف غارات على مواقع للحوثيين في صنعاء.

قضت محكمة عسكرية تابعة لجماعة الحوثي في اليمن، اليوم الأحد، بإعدام 75 قائدا في القوات الموالية للحكومة الشرعية، بتهم أبرزها الخيانة وإعانة العدو، في إشارة إلى التحالف الذي تقوده السعودية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة