بعد 13 عاما من وجودها.. دارفور بلا "يوناميد" ونازحون يعتصمون للمطالبة ببقائها

A peacekeeper from the UN Hybrid Operation in Darfur (UNAMID) escorts an internally displaced Sudanese woman carrying firewood on her head as she walks within the Kalma camp for internally displaced persons (IDPs) in Darfur
جندي من بعثة "يوناميد" يرافق امرأة سودانية تحمل الحطب داخل مخيم كالما للنازحين في دارفور (رويترز)

انتهت مهمّة البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في إقليم دارفور (يوناميد) بعد 13 عامًا من التكليف.

ومع أن مهمتها انتهت الخميس لكن الانسحاب الفعلي سيمتد إلى 6 أشهر على أن تتولى الحكومة السودانية حماية المدنيين، وفق بيان مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وأُسست "يوناميد" على خلفية نزاع مسلح اندلع عام 2003 بين القوات الحكومية وحركات مسلحة أودى بحياة نحو 300 ألف شخص، وشرّد نحو 2.5 مليون آخرين.

ووفق الأمم المتحدة، فإن البعثة التي فُوّضت عام 2007 تضم 4 آلاف عسكري و480 مستشارا أمنيا من قوات الشرطة، فضلا عن 483 مدنيا من الموظفين الدوليين، و945 موظفا من المدنيين المحليين.

وكانت البعثة المشتركة أعلنت الأربعاء -في بيان- توقف عملياتها رسميا في الإقليم السوداني مع نهاية عام 2020 استجابة لقرار مجلس الأمن الدولي، بعد 13 عاما من التفويض.

 

وأكد وزير الخارجيّة السوداني المكلف، عمر قمر الدين، في تصريحات الخميس أن قوات من الشرطة ستنتشر في الإقليم، غير أن مئات من النازحين يعتصمون خارج مقر بعثة "يوناميد" مطالبين ببقائها.

ويقول كثيرون من سكان دارفور إن بعثة حفظ السلام لم تؤمن حمايتهم على نحو فعال، لكنهم يخشون أن يتركهم انسحابها عرضة للخطر، ونظموا احتجاجات في الأسابيع القليلة الماضية.

ومطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي وقعت الحكومة الانتقالية السودانية اتفاق سلام نهائي مع مجموعات متمردة لم تشارك فيه حركة تحرير السودان-جناح عبد الواحد نور.

وتضمنت الترتيبات الأمنية لاتفاق السلام تشكيل الحكومة والحركات المسلحة قوات مشتركة تحت اسم "القوى الوطنية لاستدامة السلام في دارفور"، لحفظ الأمن وحماية المدنيين في الإقليم الواقع غربي السودان.

ومع انتهاء مهام "يوناميد" يستعد السودان لاستقبال بعثة "يونيتامس" التي أنشأتها الأمم المتحدة في يونيو/حزيران الماضي، للمساعدة على الانتقال السياسي، ودعم عملية السلام، والإسهام في حماية المدنيين وحكم القانون خاصة في دارفور.‎

لكن الأمم المتحدة أعلنت تأجيل نشر بعثة "يونيتامس"، الذي كان مقررا في الأول من يناير/كانون الثاني 2021، بسبب جائحة كورونا من دون تحديد موعد جديد، في ظل تأكيدها تواصل بحث أمر البعثة مع الحكومة السودانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات