أبو مرزوق: التطبيع الإماراتي لن يؤثر في الصراع مع إسرائيل وكنا نتمنى ترحيبا عربيا باجتماع الفصائل

أبو مرزوق: كنا نتمنى أن يكون اجتماع الفصائل أكثر وقعا ومساحة على المستوى الفلسطيني والإعلامي (الجزيرة)
أبو مرزوق: كنا نتمنى أن يكون اجتماع الفصائل أكثر وقعا ومساحة على المستوى الفلسطيني والإعلامي (الجزيرة)

اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، موسى أبو مرزوق أن اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل "يفتح باب الشرور" لكنه لن يؤثر على طبيعة الصراع العربي الإسرائيلي، كما عبر عن سعي حركته لصفقة تبادل أسرى مع إسرائيل بينما الأخيرة مترددة.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها وكالة الأناضول مع أبو مرزوق في إسطنبول، تطرق خلالها إلى التطبيع الإماراتي، وقضايا ترتبط بالمصالحة الفلسطينية والتهدئة مع إسرائيل والأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال.

وقال أبو مرزوق، إنه من الطبيعي أن يروج الإعلام الغربي والأميركي لاتفاق التطبيع الإماراتي، لأن أحد أهم دوافعه خدمة وجهة النظر الغربية في ما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، بأن ينتقل إلى صراع فلسطيني إسرائيلي.

وأضاف أن الإمارات خطت هذه الخطوة من الباب المحرم، وخالفت قرارات القمم العربية.. وأن الاتفاق فتح باب الشرور لكسر كافة المقررات العربية الخاصة بالقضية الفلسطينية.

وأوضح أنه من الممكن أن تلحق بالإمارات بعضُ الدول من الوزن الخفيف، ولكنها لن تؤثر لا هي ولا أبو ظبي في الصراع، لأنها بعيدة عنه، ولم تكن من أدواته مثل سوريا ومصر والسعودية والأردن.

وفي 13 أغسطس/آب الماضي، توصلت الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما، قوبل بتنديد فلسطيني واسع، حيث اعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية "خيانة" من أبو ظبي، وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني.

قادة الفصائل عقدوا اجتماعا بالتزامن في مدينتي رام الله وبيروت بمشاركة الرئيس عباس (الأناضول)

اجتماع الفصائل

وحول اجتماع قادة الفصائل الفلسطينية، قال أبو مرزوق "كنا نتمنى أن يكون الاجتماع أكثر وقعا ومساحة على المستوى الفلسطيني والإعلامي، وأكثر ترحيبا على المستوى الرسمي العربي".

وأضاف أن الاجتماع يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون مثل المشاركة في القرارات السياسية، كصورة مستقبلية للعمل الوطني وآلياته، إضافة لإجراء الانتخابات وغيرها.

من ناحية أخرى، أكد أبو مرزوق، أن حماس تريد مشاركة كافة مكونات الشارع الفلسطيني في منظمة التحرير الفلسطينية، وأن يكون هناك برنامج نضالي تشترك به كل الفصائل، وآلية لمحاولة معالجة الشأن الداخلي الفلسطيني.

وأعرب عن أمله في أن تكون هناك جدية في مراجعة وتقييم كل مخرجات اتفاقية أوسلو للسلام الموقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل عام 1993، واتخاذ طريق فيه مصلحة الشعب الفلسطيني، معتبرا أن اتفاقية أوسلو مزقت الشعب الفلسطيني بين داخل وخارج وبين برنامج التسوية السياسية والمقاومة.

والخميس، عقد قادة الفصائل اجتماعا بالتزامن في مدينتي رام الله وبيروت بمشاركة الرئيس محمود عباس، لمناقشة سبل مواجهة تحديات القضية الفلسطينية.

وأعلن البيان الختامي للاجتماع الاتفاق على الوحدة الوطنية وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بهدف التصدي للتحديات والمؤامرات التي تواجه القضية.

كما أجمعت الفصائل، في البيان ذاته، على أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة تاريخية خطيرة في ظل ما أسمتها "صفقة القرن الأميركية المزعومة" (خطة السلام الأميركية)، وخطة الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة، والتطبيع العربي مع إسرائيل.

التهدئة في غزة

وفيما يتعلق باتفاق التهدئة الأخير بين الفصائل في غزة وإسرائيل، قال القيادي البارز في حماس، إن الأوضاع المعيشية في غزة تزداد سوءا يوما بعد يوم، ويتضاعف عدد الفقراء والمؤسسات تنهار اقتصاديا، والسبب هو الحصار.

وأضاف في كل مرة تتم معالجات جزئية لمشاكل القطاع، ويعود العدو الصهيوني للنقطة صفر، فبدأ الناس يشعرون بالضجر وعبروا عن ذلك بوسائل مختلفة عبر الاحتكاك مع القوات الإسرائيلية على الحدود أو البالونات الحارقة.

وأشار إلى أن الوسيط المصري تحرك في البداية للتهدئة ولكن لم يتوصل لنتيجة، ثم تحرك الجانب القطري، وحاول إنجاح الجهود وتحمل معظم تبعات القضية مثل زيادة الدفعات المالية للفقراء بغزة، وحل مشكلة الزواج المتأخر، ورسوم الطلاب والبطالة.

وتقدم قطر منذ نحو عامين، منحة مالية شهرية تبلغ 30 مليون دولار، مخصصة لإغاثة الفقراء في القطاع، بحيث يتم توزيعها على آلاف العوائل بواقع 100 دولار لكل أسرة.

وتابع أبو مرزوق استطاع الفريق القطري حلحلة المشاكل وتمت الموافقة على التهدئة مقابل عودة العدو لالتزاماته المرتبطة بتخفيف الحصار عن القطاع.

وفي 30 أغسطس/آب الماضي، أعلنت حركة حماس التوصل إلى تفاهم لاحتواء التصعيد ووقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

جاء ذلك، قبيل إعلان قطر، نجاح جهودها في التوصل إلى اتفاق تهدئة بين القطاع وإسرائيل، والتمهيد لتنفيذ مشاريع تخدم أهالي غزة وتخفف من آثار الحصار المفروض عليها منذ سنوات.

ومطلع الشهر الماضي، سادت غزة حالة من التوتر العسكري، بعد أن شن الجيش الإسرائيلي غارات شبه يومية على مواقع يقول إنها تابعة لحماس، بدعوى إطلاق بالونات حارقة من داخل القطاع تجاه المستوطنات المحاذية.

وقالت حماس، آنذاك، إن مطلقي البالونات الحارقة كانوا يسعون لإجبار الاحتلال على الالتزام بتفاهمات وقف إطلاق النار التي تتضمن تخفيف الحصار عن غزة.

ملف الأسرى

وأشار أبو مرزوق إلى أن حركته تسعى لصفقة تبادل أسرى مع إسرائيل لكن الطرف الآخر (إسرائيل) لا يزال مترددا في فتح هذا الملف بسبب قوانين وأشياء كثيرة وضعها لنفسه، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي تقدم بالملف حتى الآن، ونسعى لأن يكون هناك تقدم بأي طريقة.

وتحتفظ حماس بأربعة إسرائيليين، اثنان منهم جنديان، أُسرا خلال الحرب الإسرائيلية على غزة صيف عام 2014 (دون الإفصاح عن مصيرهما أو وضعهما الصحي)، في حين دخل الاثنان الآخران غزة في ظروف غير واضحة خلال السنوات الماضية.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

تناقش القيادة والفصائل الفلسطينية خلال اجتماع يعقد مساء اليوم برئاسة عباس سبل إنهاء الانقسام ومواجهة الخطة الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية في ظل مسار التطبيع المتسارع بين إسرائيل ودول عربية.

3/9/2020

رفضت البحرين مشروع قرار فلسطيني يعتبر أن إعلان التطبيع الإماراتي الإسرائيلي لا ينتقص من الإجماع العربي بشأن القضية الفلسطينية، بينما دان اجتماع الفصائل الفلسطينية برام الله مظاهر التطبيع مع الاحتلال.

4/9/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة