بعد وقف إطلاق النار.. حوار بين فرقاء ليبيا في بوزنيقة المغربية وأردوغان يلتقي السراج بإسطنبول

بدأ اليوم الأحد، في مدينة بوزنيقة المغربية، اجتماع تشاوري بين وفد المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، ووفد آخر يمثل مجلس النواب المنعقد في طبرق. وبالتزامن مع ذلك، التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج.

وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في كلمة افتتاحية، إن اجتماع بوزنيقة قد يشكل حوارا عمليا يهيئ لاتفاق يخرج ليبيا من الأزمة، لكنه أشار إلى أن المغرب لا يقدم مبادرة بشأن الأزمة الليبية، ولا أجندة له فيما يتعلق بها.

ونصح بوريطة الأطراف الليبية بـ "عدم التردد والخروج من معادلة المنتصر والمنهزم" وقال إن كل المبادرات التي تم تقديمها بشأن الأزمة سابقا تشكل أرضية للتقدم نحو الحل.

وقال المشاركون في جلسات الحوار في يومها الأول إنهم يثمنون سعي المغرب لتوفير مناخ ملائم يساعد على إيجاد حل للأزمة الليبية، كما ثمنوا دور الأمم المتحدة وعدد من الدول ومساعيها لتحقيق الاستقرار.

ملفات الحوار

ويناقش الاجتماع قضايا عدة من بينها تثبيت وقف إطلاق النار، وتهيئة الظروف لبدء الحوار بين لجنتي المجلسين، ثم آليات اختيار المناصب السيادية وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية، وقضايا أخرى.

ووقّعت أطراف النزاع الليبي، في ديسمبر/كانون الأول 2015، اتفاقا سياسيا بمدينة الصخيرات المغربية المجاورة لمدينة بوزنيقة، نتج عنه تشكيل مجلس رئاسي يقود حكومة الوفاق، إضافة إلى التمديد لمجلس النواب، وإنشاء مجلس أعلى للدولة.

وقد زار رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري، ورئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح، العاصمة المغربية الرباط في اليوم نفسه نهاية يوليو/تموز الماضي، وعقدا لقاءات منفصلة مع مسؤولين مغاربة دون أن يلتقيا.

أردوغان (يمين) مستقبلا السراج في قصر السلطان وحيد الدين بإسطنبول (الأناضول)

سرت والجفرة

وفي 21 أغسطس/آب الماضي، أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ومجلس النواب المنعقد في طبرق (الداعم لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر) وقف إطلاق النار في البلاد، ببيانين متزامنين.

غير أن قوات حكومة الوفاق قالت إن قوات حفتر خرقت وقف إطلاق النار في مدينة سرت الساحلية 3 مرات، آخرها وقع السبت.

ونقلت الأناضول التركية للأنباء عن العميد عبد الهادي دراه المتحدث باسم "غرفة عمليات تحرير سرت-الجفرة" في قوات حكومة الوفاق قوله اليوم إن مواقعهم تعرضت لقصف صاروخي بـ 10 قذائف من قبل قوات حفتر السبت، دون أن يسفر ذلك عن خسائر بشرية.

وأضاف دراه أنهم رصدوا خلال اليومين الماضيين وصول عدة سيارات مسلحة تابعة لقوات حفتر.

وكانت قوات الوفاق أعلنت السبت أنها رصدت رتلا عسكريا لقوات حفتر ترافقه منظومة دفاع جوي روسية من نوع "بانتسير" أثناء تحركه من مدينة إجدابيا إلى البريقة في منطقة الهلال النفطي.

في سياق متصل، التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج والوفد المرافق له في قصر السلطان وحيد الدين التاريخي، في الشطر الآسيوي من إسطنبول.

وناقش أردوغان والسراج، في الاجتماع الذي استمر حوالي ساعتين ونصف الساعة، أوجه الدعم التركي لحكومة الوفاق، وخاصة ما يتعلق بالتطورات في منطقتي سرت والجفرة، بالإضافة إلى التطورات في البحر المتوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت قوات حفتر رفض اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه المجلس الرئاسي للحكومة الليبية ومجلس نواب طبرق، ووصفته بأنه محاولة للتسويق الإعلامي، بينما اعتبرت حكومة الوفاق أن حفتر يريد العودة إلى مربع الحرب.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة