عودة سيناريو التفجيرات.. تعرف على الاستراتيجية الجديدة لتنظيم الدولة في العراق

أنفاق يتحرك تنظيم الدولة عبرها وينقل السلاح من خلالها (الجزيرة)
أنفاق يتحرك تنظيم الدولة عبرها وينقل السلاح من خلالها (الجزيرة)

برزت في الفترة الأخيرة عدة مؤشرات لعودة سيناريو تفجير السيارات المفخخة في العراق، ما يثير الكثير من القلق حول قدرة البلد على إعادة ترتيب أوراقه سواء على الصعيد السياسي أو الأمني، في حين يربط محللون عودة هذا السيناريو مجددا مع بدء استعدادات العراق لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في يونيو/حزيران القادم، ومحاولة كتل سياسية توظيفها لخدمة مرشحين محددين.

فقد شهدت مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار (غرب العراق) قبل أيام انفجار سيارة مفخخة تسببت بإصابة 3 أشخاص بينهم عنصر أمني، كما شهدت محافظة كركوك تفجير سيارة مفخخة تسبب بمقتل امرأة وجرح عدة عناصر من القوات الأمنية.

وزادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه بأنهم من تنظيم الدولة الإسلامية منذ مطلع العام الجاري، لا سيما في مناطق (شمال بغداد) المحصورة بين محافظات كركوك وصلاح الدين وديالى، والمعروفة باسم "مثلث الموت".

رسول رأى أن خلايا تنظيم الدولة تنشط قبل إجراء أي حدث سياسي بالبلاد (الجزيرة)

تفخيخ محلي

وتعليقا على ذلك عد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول في حديثه للجزيرة نت أن عودة المفخخات أحد أوجه فلول وبقايا تنظيم الدولة، وهي تنشط قبل إجراء أي حدث سياسي بالبلاد، مؤكدا أن القوات المسلحة العراقية تحاول تكثيف الجهد والعمل الاستخباراتي للقضاء على هذه الخلايا.

من جهته يرى الخبير الأمني سعيد الجياشي أن هذه العمليات لا ترقى لمستوى ما سبق من تفجيرات من هذا النوع، وهو ما يعرف بالتفخيخ المحلي بقذائف ومدفعية هاون داخل السيارة، وهي إمكانات بسيطة تدل على جفاف مصادر التمويل لتنظيم الدولة .

بينما يستبعد المحلل السياسي نجم القصاب أن تكون المفخخات عودة تنظيم الدولة للسيطرة على المدن العراقية، ويرى أن بعض الأحزاب، التي تمتلك فصائل مسلحة، استطاعت أن تتمدد في المناطق السنية، وتحاول أن تخلق الرعب والخوف لدى الآخرين من أن تنظيم الدولة سوف يعود؛ لكن حقيقة الأمر هي أهداف سياسية قبل الانتخابات لربط الحالة الأمنية في هذه المناطق بنجاح شخصيات محددة في الانتخابات القادمة.

 

البياتي عد اكتشاف أنفاق تحت الأرض أخطر من عودة المفخخات (الجزيرة)

خطورة الأنفاق

من جهته يرى الخبير العسكري سرمد البياتي، وهو ضابط سابق بالجيش العراقي، أن الأخطر على الأمن في العراق من عودة المفخخات؛ هو اكتشاف أنفاق تحت الأرض، بحسب معلومات لديه من قبل الاستخبارات العراقية، مشيرا إلى أن هذه الأنفاق حفرها عناصر من تنظيم الدولة للتحرك عبرها، ونقل السلاح من خلالها.

وأكد البياتي أن هذه الاستراتيجية الجديدة مختلفة لتحرك التنظيم، إضافة لتمركزهم في مناطق الجبال يستخدمونها في الاختباء، وهي غالبا المناطق المتنازع عليها مع إقليم كردستان العراق.

يشار إلى أن العراق أعلن عام 2017 تحقيق النصر على تنظيم الدولة باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد، اجتاحها التنظيم صيف 2014، إلا أن التنظيم ما يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق، ويشن هجمات بين فترات متباينة.


حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة