بسبب نفاد الوقود.. الحوثيون يقررون إغلاق مطار صنعاء أمام الرحلات الأممية

طائرة تابعة للأمم المتحدة تقل مسافرين من مطار صنعاء إلى مطار العاصمة الأردنية عمّان (رويترز-أرشيف)
طائرة تابعة للأمم المتحدة تقل مسافرين من مطار صنعاء إلى مطار العاصمة الأردنية عمّان (رويترز-أرشيف)

أعلنت جماعة الحوثي اليوم الأحد إغلاق مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الأممية، خلال الأيام المقبلة، بسبب نفاد الوقود المخصص للمطار، وذلك بعد أن كانت قد أكدت أن إغلاق المطار أمام المسافرين فاقم الوضع الإنساني وأدى إلى وفاة 80 ألف مريض كانوا بحاجة إلى السفر للعلاج.

جاء ذلك في تصريحات لزكريا الشامي وزير النقل في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا خلال فعالية بصنعاء، نقلتها وكالة الأنباء التابعة لجماعة الحوثي.

وقال الشامي إن استمرار احتجاز سفن المشتقات النفطية ومنع دخولها إلى ميناء الحديدة (خاضع لسيطرة الحوثيين غربي البلاد)، يتسبب في كارثة إنسانية على الشعب، خاصة المرضى في المستشفيات والأطفال حديثي الولادة.

ويعد مطار صنعاء الدولي منفذا أساسيا لنقل مساعدات أممية وأخرى لمنظمات دولية كالصليب الأحمر وأطباء بلا حدود، إضافة إلى نقل الموظفين الأمميين.

ونهاية يوليو/تموز الماضي، رفضت جماعة الحوثي مبادرة للحكومة اليمنية لاستئناف دخول الوقود إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة عبر ميناء الحديدة.

إغلاق مطار صنعاء يهدد مليون مريض بالموت (رويترز)

وضع إنساني

وفي وقت سابق اليوم، قالت وزارة النقل التابعة لجماعة الحوثي إن إغلاق مطار صنعاء فاقم الوضع الإنساني في اليمن وأدى إلى وفاة ٨٠ ألف مريض ممن كانوا بحاجة للسفر بغية العلاج.

وأضافت الوزارة أن استمرار إغلاق مطار صنعاء يهدد مليون مريض بالموت جراء انعدام أدوية الأمراض المستعصية والمزمنة.

وذكرت الوزارة أن أكثر من 450 ألفا من اليمنيين بحاجة ماسة للعلاج، وأشارت إلى أن إغلاق مطار صنعاء من قبل التحالف السعودي الإماراتي عزل اليمن وقيد حرية الملايين، وعطّل الملاحة أمام الإمدادات الحيوية والتجارية.

دافع وتصعيد

وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي إن الحوثيين يتخذون من اتفاق ستوكهولم ووقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غربي البلاد دافعا للتصعيد العسكري في المناطق الأخرى، في إشارة إلى هجمات الحوثيين على محافظتي مأرب والجوف.

وأضاف خلال لقائه في الرياض القائم بأعمال السفارة الألمانية لدى اليمن يان كرواسر أن الحكومة حريصة على الوصول إلى سلام شامل وفق المرجعيات المتفق عليها، متهما الحوثيين بالتعنت.

وقال الحضرمي إن استمرار حرب الحوثيين التي وصفها بالعبثية على اليمنيين يشكل العائق الحقيقي لجهود المبعوث الأممي، حسب قوله.

ودعا وزير الخارجية اليمني إلى نقل مقر بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة إلى مكان محايد ليتسنى لها العمل بحرية بدلا من مقرها الحالي في الجزء الذي يسيطر عليه الحوثيون بمدينة الحديدة.

للعام السادس يشهد اليمن حربا طاحنة (رويترز)

قتلى وجرحى

وفي سياق متصل بالتطورات الميدانية، قالت مصادر في الجيش الوطني اليمني إن عشرات من مقاتلي الحوثي سقطوا بين قتيل وجريح في هجوم لقوات الجيش وغارات للتحالف السعودي الإماراتي في محافظة الجوف شمال شرقي اليمن.

وأضافت المصادر أن الغارات تسببت في تدمير آليات تابعة للحوثيين بمناطق القتال الصحراوية في مديرية "خَبْ والشَعف" في محافظة الجوف.

وكان الحوثيون قالوا أمس إن طائرات التحالف شنت ٧ غارات على مديرية خب والشعف دون ذكر مزيد من التفاصيل.

ومنذ مارس/آذار 2015، تشن السعودية والإمارات حربا في اليمن بحجة دعم الشرعية واستعادة المحافظات التي سيطر عليها الحوثيون.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

ناقشت حلقة (2020/9/4) من برنامج “ما وراء الخبر” تجدد الاشتباكات في أبين اليمنية بين قوات الحكومة الشرعية وقوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا والتي استخدمت الطيران المسير في المعركة.

قال رئيس مركز “هنا عدن” للدراسات الإستراتيجية أنيس منصور إن عودة المواجهات بين قوات الحكومة الشرعية اليمنية وقوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا في أبين تعد فشلا للإدارة السعودية لاتفاق الرياض.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة