حفتر يعزز قواته بالهلال النفطي.. لقاء في الصخيرات بين الفرقاء الليبيين

الممثلة الأممية في ليبيا بالإنابة قالت إنه لا تزال هناك حالة اصطفاف يشوبها الاضطراب حول سرت (الجزيرة)
الممثلة الأممية في ليبيا بالإنابة قالت إنه لا تزال هناك حالة اصطفاف يشوبها الاضطراب حول سرت (الجزيرة)

يجتمع وفدان ليبيان يمثلان المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب في طبرق بمدينة الصخيرات المغربية، لإجراء مشاورات بعد إعلان وقف إطلاق النار الشهر الماضي، في الوقت الذي يستمر فيه الحشد العسكري من جانب قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، خاصة قرب مدينة سرت ومنطقة الهلال النفطي.

ويأتي هذا الاجتماع كأول مبادرة في إطار مساعي التسوية السياسية التي بدأت ملامحها منذ إعلان وقف إطلاق النار في بيانين لكل من رئيس حكومة الوفاق فايز السراج ورئيس برلمان طبرق عقيلة صالح.

وقال مسؤول بالمجلس الأعلى للدولة لوكالة الأناضول -مفضلا عدم ذكر اسمه- إن اجتماعات تجري حاليا بين لجان تمثل حكومة الوفاق وبرلمان طبرق، في المغرب، وأماكن أخرى (لم يحددها) حول عدد من الملفات التي تهم الأزمة الليبية.

وأوضح أن المغرب قد يستضيف في وقت لاحق لقاء بين رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري ورئيس برلمان طبرق عقيلة صالح، عندما تنهي اللجان أعمالها.

والجمعة، تحدث المشري أمام عدد من نشطاء المجتمع المدني عن "لقاء تشاوري غير رسمي بالمغرب بين مجلس الدولة ومجلس النواب بطبرق"، بحسب الصفحة الرسمية للمكتب الإعلامي للمجلس الأعلى الليبي بفيسبوك.

ولم يصدر أي بيان رسمي من الخارجية المغربية أو الأطراف الليبية حول اللقاء حتى صباح السبت، لكن المتحدث باسم برلمان طبرق عبد الله بليحق قال لوسائل إعلام مغربية مساء الخميس إن الهدف من الاجتماع المرتقب في المغرب الأسبوع المقبل، هو استئناف الحوار بين الأطراف الليبية المعنية من أجل الوصول إلى تسوية سياسية.

وتترافق هذه التطورات مع استمرار الحشد العسكري من جانب قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، خاصة قرب مدينة سرت ومنطقة الهلال النفطي.

فقد قالت حكومة الوفاق الوطني إنها رصدت استمرار دول داعمة لحفتر في إمداده بالمرتزقة ومنظومات الدفاع الجوي، كما تحدثت عن أرتال عسكرية تتجه على الأرجح إلى منطقة الهلال النفطي ومدينة سرت.

وقال المتحدث باسم قوات الوفاق العقيد طيار محمد قنونو في سلسلة تغريدات على تويتر، إن وحدة المخابرات وتحليل المعلومات التابعة لقيادة العمليات، رصدت صباح اليوم تحرك رتل مسلح لقوات حفتر، ترافقه منظومة دفاع جوي (بانتسير) من إجدابيا حتى البريقة، وتوقع أن تكون وجهة الرتل الأخيرة مدينتي راس لانوف أو سرت (شمال).

ومنذ 21 أغسطس/آب الماضي، يسود في ليبيا وقف لإطلاق النار، حسب بيانين متزامنين للمجلس الرئاسي للحكومة الليبية، ومجلس نواب طبرق (شرق) الداعم لحفتر، الذي ينازع الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

ويسود هدوء حذر محيط مدينة سرت (شمال وسط ليبيا) منذ يونيو/حزيران الماضي إثر توقف محاولة قوات الوفاق استرجاعها، بعد أن سيطرت عليها قوات حفتر في يناير/كانون الثاني الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة