فيضانات السودان.. عشرات القتلى و100 ألف منزل منهار وإعلان البلاد منطقة كوارث طبيعية

مناطق واسعة بالسودان تحولت لبحيرات عائمة جراء الفيضانات غير المسبوقة منذ عقود (رويترز)
مناطق واسعة بالسودان تحولت لبحيرات عائمة جراء الفيضانات غير المسبوقة منذ عقود (رويترز)

تعيش معظم ولايات ومناطق السودان أوضاعا كارثية بعد أن زاد عدد قتلى الفيضانات التي تشهدها البلاد على 100 قتيل وشردت مئات الآلاف من السكان وأدت لانهيار أكثر من 100 ألف منزل.

وإزاء تفاقم الوضع في البلاد، قرر مجلس الأمن والدفاع -وهو أعلى هيئة أمنية في البلاد- اعتبار السودان منطقة كوارث طبيعية، كما أعلن حالة الطوارئ في كل أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر.

وارتفع عدد القتلى إلى 101 قتيل -وفقا لمراسل الجزيرة- وأصيب 46 آخرون، وتضرر أكثر من نصف مليون إنسان بأضرار متفاوتة.

ورصد مراسل الجزيرة الطاهر المرضي الأضرار التي خلفتها السيول في جزيرة توتي بمنطقة العاصمة الخرطوم، وقال إن الأهالي يبذلون جهودا للحد من الأضرار، ولا سيما بعد أن ارتفع منسوب المياه على الجزيرة جراء الضغط المائي.

منطقة كوارث

وقال مجلس الأمن والدفاع السوداني في إعلانه الصادر صباح اليوم إنه بعد "تأكيد كل القراءات على تجاوز معدلات الفيضانات والأمطار هذا العام للأرقام القياسية.. تم الإعلان عن حالة الطوارئ بجميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر".

وأضاف البيان أنه تقرر اعتبار السودان "منطقة كوارث طبيعية"، كما تم "تشكيل لجنة عليا لدرء ومعالجة آثار السيول والفيضانات لخريف هذا العام".

من جهتها، قالت وزيرة العمل والتنمية الاجتماعية لينا الشيخ إن أكثر من نصف مليون سوداني تضرروا من الفيضانات التي شملت معظم الولايات، مشيرة إلى أنها تسببت في انهيار كلي أو جزئي لأكثر من 100 ألف منزل.

مستويات تاريخية

وذكرت وزيرة العمل أن معدلات الفيضانات والأمطار المسجلة هذا العام تجاوزت الأرقام القياسية المسجلة عامي 1946 و1988، مع توقعات باستمرار مؤشرات الارتفاع.

وكانت وزارة المياه والري قد أعلنت أن منسوب النيل الأزرق ارتفع إلى 17.58 مترا (57 قدما)، ووصفته بأنه "مستوى تاريخي منذ بدء رصد النهر في العام 1902″، وكانت القمة السابقة 17.26 مترا.

ويبدأ موسم الأمطار الخريفية في السودان من يونيو/حزيران ويستمر حتى أكتوبر/تشرين الأول، وتهطل عادة أمطار قوية في هذه الفترة، وتواجه البلاد فيها سنويا فيضانات وسيولا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

نقش فيضان سنة 1946 القياسي على ذاكرة السودانيين عميقا حتى أصبح حدثا يؤرخ به، وطبقا لقراءات وزارة الري فإن فيضان النيل الذي يحاصر منازل ومزارع السودانيين على ضفاف النهر حاليا يعد الأضخم خلال 100 عام.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة