مع تسارع مشروع التطبيع.. عريقات: فلسطين ضحية لطموحات ترامب الانتخابية

أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات (الجزيرة)
أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات (الجزيرة)

اعتبر أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات -أمس الجمعة- أن فلسطين باتت ضحية الطموحات الانتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك تعقيبا على إعلان ترامب تطبيع العلاقات بين كوسوفو وإسرائيل، وتعهد صربيا نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.

وكتب عريقات -في تغريدة على تويتر- أن فريق ترامب "سيقوم بكل شيء لضمان إعادة انتخابه، حتى لو كان ذلك يدمر السلام"، في إشارة الى الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في الخريف.

وأضاف أن "إدارة ترامب تظهر مرة أخرى التزامها الكامل بانتهاك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وإنكار حقوق الفلسطينيين، من خلال تشجيع الدول على الاعتراف بشكل غير قانوني بالقدس المضمومة عاصمة لإسرائيل".

وفي ديسمبر/كانون الأول 2017، أعلن ترامب اعتراف واشنطن رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها.

وطالب عريقات جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي باتخاذ إجراءات ملموسة ضد الذين يشجعون الجرائم والانتهاكات للأرض والشعب الفلسطيني، بما في ذلك الاعتراف بضم إسرائيل -القوة المحتلة- غير القانوني لمدينة القدس.

وفي 13 أغسطس/آب الماضي، اتفقت إسرائيل والإمارات على تطبيع العلاقات بينهما، في خطوة اعتبرتها القيادة الفلسطينية طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني وقيادته.

قيادة جديدة

بدوره، دعا مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين إلى إيجاد قيادة فلسطينية من "الجيل الجديد".

وقال أوبراين -في تصريح لبرنامج "ذا هاغ هويت راديو شو" الإذاعي الأميركي عبر الإنترنت- إن المشكلة تكمن في بعض القيادات القديمة المتحصنة بمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأضاف نحتاج إلى وجود جيل جديد من القادة الفلسطينيين، شبان يريدون مستقبلا رائعا إلى جانب أشقائهم العرب وجيرانهم الإسرائيليين، بحسب تعبيره.

واعتبر أن من الممكن أن يشكل ذلك مستقبلا رائعا للفلسطينيين، "وأيدينا ممدودة لمساعدتهم على الوصول إلى هذا المستقبل، وآمل أن يمسكوا بهذه اليد الممدودة قريبا".

ورأى أن "الشباب في المنطقة يريدون الأمل والفرص، وأن يكون لديهم منزل رائع وتعليم لأطفالهم، وأن يتزوجوا، كما هي رغبة الشباب في العالم".

واعتبر أن مجيء الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل، سيحمل "فرصة فريدة" مع ترامب "لإظهار أنه يستطيع إنجاز صفقات كبيرة".

وتابع أوبراين "لدينا الكثير من المصداقية في المفاوضات للعمل مع أصدقائنا الإسرائيليين، للتأكد من حدوث ذلك. ولذا فهذه فرصة للفلسطينيين للجلوس على طاولة المفاوضات والحصول على الكثير لأنفسهم".

وهذه ثاني دعوة مشابهة لمسؤول أميركي خلال يومين، إذ قال جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأميركي في تصريحات لقناة الجزيرة إن الشعب الفلسطيني يحتاج إلى "قيادة قادرة على تحقيق حياة أفضل".

وفي 28 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن ترامب "صفقة القرن" المزعومة، في خطة تضمنت إقامة دولة فلسطينية في صورة "أرخبيل" تربطه جسور وأنفاق، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة مزعومة لإسرائيل، وهو ما رفضه الفلسطينيون.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي إياد عفالقة إن ولاية ويسكونسن تعتبر ولاية حاسمة في إعادة انتخاب الرئيس دونالد ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، لذا زارها رغم الاحتجاجات.

رفضت البحرين مشروع قرار فلسطيني يعتبر أن إعلان التطبيع الإماراتي الإسرائيلي لا ينتقص من الإجماع العربي بشأن القضية الفلسطينية، بينما دان اجتماع الفصائل الفلسطينية برام الله مظاهر التطبيع مع الاحتلال.

تناقش القيادة والفصائل الفلسطينية خلال اجتماع يعقد مساء اليوم برئاسة عباس سبل إنهاء الانقسام ومواجهة الخطة الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية في ظل مسار التطبيع المتسارع بين إسرائيل ودول عربية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة