لحظات مؤثرة.. الكويت تودع أميرها وسط إجراءات تشييع غير مسبوقة

وارت الكويت -اليوم الأربعاء- جثمان الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي وافته المنية أمس في مستشفى بالولايات المتحدة، وصلى أمير الكويت الجديد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح على جثمان الأمير الفقيد، رفقة عدد من كبار الشخصيات من داخل الكويت وخارجها، واقتصر حضور مراسم الدفن على أقارب الراحل.

وكانت لحظات الصلاة على جنازة الأمير الراحل (91 عاما) في مسجد بلال بن رباح مؤثرة، إذ بكى الإمام بعدما قال مخاطبا المصلين "الصلاة على جنازة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح"، وأمامه جثمان الراحل مسجى بعلم الكويت. وبعد صلاة العصر وصلاة الجنازة نقل الجثمان ليوارى الثرى في مقبرة الصليبيخات، التي تضم العديد من أمراء الكويت السابقين.

وشارك في صلاة الجنازة أمير البلاد الجديد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم، ورئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، وعدد من الشخصيات من خارج الكويت، وعلى رأسهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ممثل رئيس دولة الإمارات، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الإماراتي.

واشترك العديد من أفراد الأسرة المالكة في دفن الأمير الراحل بحمل الحجارة التي وضعت داخل قبره ثم بإهالة التراب عليه. وبعد دفن الفقيد، توجّه المشيعون جهة القبلة للدعاء بالرحمة والمغفرة للراحل حسب السنة النبوية، وقد صلى العديد ممن حضر الدفن الجنازة على الفقيد بعدما تعذر عليهم الصلاة في مسجد بلال بسبب الإجراءات الاحترازية الخاصة بكورونا.

وقد دعت وزارة الأوقاف الكويتية عموم الشعب إلى المشاركة في صلاة الغائب على الفقيد بعد صلاة مغرب اليوم.

 

حمل نعش أمير الكويت الراحل بعد صلاة الجنازة عليه (رويترز)

إجراءات احترازية
وجرت مختلف مراسم الجنازة وسط إجراءات احترازية بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، إذ حرص المشاركون في مراسيم التشييع على ارتداء الكمامات، وتمت الصلاة وسط تباعد جسدي بين المصلين، واقتصرت الجنازة على عائلة الأمير الراحل وبعض الشخصيات من خارج البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) في وقت سابق عن وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي جراح الصباح، قوله "امتثالا لمتطلبات السلامة والصحة العامة فإن الديوان الأميري يقدّر مشاعر المواطنين الكرام والمقيمين الفياضة في التعبير عن خالص تعازيهم وصادق مواساتهم. ويعلن الديوان أن الحضور في مراسم دفن جثمانه الطاهر سيقتصر على أقرباء سموه فقط".

وكان جثمان الأمير الراحل وصل في وقت سابق هذا اليوم إلى المطار الأميري في الكويت قادما من الولايات المتحدة، وفي أرض مطار العاصمة الكويتية تم إنزال جثمان الأمير الراحل من الطائرة، وكان مغطى بعلم الكويت ويحمله رجال من الحرس الأميري، واستقبله أمير البلاد الجديد وقبّله، ثم نقل الجثمان على متن عربة إسعاف.

وقال مدير مكتب الجزيرة في الكويت سعد السعيدي إن الكويتيين كانوا يتابعون وصول طائرة الراحل لحظة بلحظة على مدى 14 ساعة طيران، قبل هبوطها في مدرج مطار العاصمة قادمة من مستشفى ماوي كلينك في مدينة روتشيستر بالولايات المتحدة.

وأمس الثلاثاء، أعلن الديوان الأميري في دولة الكويت وفاة الشيخ صباح الأحمد عن عمر ناهز 91 عاما، بعد أن غادر البلاد للعلاج في يوليو/تموز الماضي.

أسرة كويتية تتابع بث إحدى القنوات المحلية وقد اتشح بالسواد حزنا على وفاة الشيخ صباح (الأوروبية)

مسار الراحل
والأمير الراحل هو الحاكم الـ15 لدولة لكويت، وقد تسلّم مقاليد الحكم عام 2006 بعد إمضائه 4 عقود وزيرا للخارجية، قبل أن يترأس الحكومة عام 2003، ويظل في المنصب إلى حين تنصيبه أميرا، وقد كرّمته الأمم المتحدة عام 2014 بلقب قائد للعمل الإنساني.

وعقب إعلان خبر وفاة الشيخ صباح الأحمد، أعلن مجلس الوزراء الكويتي الحداد لمدة 40 يوما وإغلاق الدوائر الرسمية لمدة 3 أيام اعتبارا من الثلاثاء، كما تدفقت التعازي من جميع أنحاء العالم، وأعلنت دول عدة في المنطقة فترات حداد.

فقد أعلن الديوان الملكي الأردني الحداد على أمير الكويت الراحل في البلاط الملكي الهاشمي لمدة 40 يوما، اعتبارا من اليوم، كما أعلنت كل من قطر والإمارات ومصر والبحرين الحداد وتنكيس الأعلام لمدة 3 أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أجمع سياسيون ووزراء سابقون ورجال دولة على تعدد مناقب الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مؤكدين أن حنكته السياسية والدبلوماسية كان لها عظيم الأثر في تلقيبه بالقائد الإنساني.

منذ الساعات الأولى لإعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر الشروع في خطة حصار قطر ومقاطعتها، وقفت الكويت بقيادة الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد موقفا حاسما لجهة رفض هذه الخطوة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة