رصد إشارات على وجود أحياء تحت الأنقاض بعد أسابيع من انفجار مرفأ بيروت

فرق الإنقاذ عقب رصدها مؤشرات على وجود أحياء تحت الأنقاض (غيتي)
فرق الإنقاذ عقب رصدها مؤشرات على وجود أحياء تحت الأنقاض (غيتي)

قال أحد عمال الإنقاذ إن الفرق التي تمشط حطام مبان انهارت في منطقة سكنية ببيروت بعد انفجار المرفأ الشهر الماضي، رصدت اليوم الخميس مؤشرات على وجود أحياء تحت الأنقاض، بينما عثر الجيش اللبناني على أكثر من 4 أطنان من نترات الأمونيوم قرب مدخل مرفأ بيروت الذي شهد انفجارا ضخما الشهر الماضي بسبب تخزين كمية كبيرة من هذه المادة.

وجاءت تصريحات عامل الإنقاذ بعد أن ذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن فريقا من المنقذين ومعهم كلب مدرّب، رصد حركة تحت مبنى منهار في منطقة الجميزة في بيروت، وهي إحدى أكثر المناطق تضررا من الانفجار.

وقال المسعف إيدي بيطار للصحفيين إن رصد إشارات على وجود تنفس ونبض وإشارات على مجسات حرارة الأجسام، تعني أن هناك إمكانية لوجود ناجين.

استدعاء وحدة من الدفاع المدني للمساعدة بمعدات إضافية لإجراء البحث (غيتي)

وتسلق عمال الإنقاذ أنقاض المبنى المنهار جراء الانفجار الذي تسبب في مقتل 190 شخصا، وإصابة 6 آلاف يوم 4 أغسطس/آب الماضي.

وثبت فريق الإنقاذ كشافات للإضاءة في الموقع مع غروب الشمس، وحمل أحد المنقذين كلبا للإنقاذ فوق كومة من الأنقاض.

وقال بيطار إنه تم استدعاء وحدة من الدفاع المدني للمساعدة بمعدات إضافية لإجراء البحث.

وذكرت وسائل إعلام محلية أنه إذا توصلت أي جهود للبحث والإنقاذ إلى أنه لا يزال هناك أحياء، فإن إنقاذهم سيستغرق ساعات على الأرجح.

منازل متضررة من حادث انفجار مرفأ بيروت (الجزيرة)

استقالة وغضب

واستقالت الحكومة اللبنانية وسط غضب شعبي في بلد يرزح بالفعل تحت وطأة أزمة اقتصادية، بينما لا يزال الرأي العام قلقا من احتمال أن يكون المزيد من المواد الخطرة مخزنا بطريقة سيئة، مما يعرضهم للخطر.

يأتي ذلك بينما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام بيانا للجيش، جاء فيه أن وحدات من فوج الهندسة تعمل على "معالجة" الكمية التي تم الكشف عنها، والمقدرة بـ4.35 أطنان.

وأضاف البيان أنه تم العثور على المواد الكيميائية خارج المرفأ قرب المدخل رقم 9.

وتسبب انفجار المرفأ يوم 4 أغسطس/آب الماضي في مقتل حوالي 190 شخصا، وقالت السلطات إنه نجم عن تخزين نحو 2750 طنا من نترات الأمونيوم في ظروف غير آمنة في مستودع بالمرفأ لسنوات.

وسوّى الانفجار أحياء بأكملها بالأرض، وأدى إلى تدمير مبان وإصابة 6 آلاف شخص.

مساع وجهود

وفي سياق متصل بالتطورات السياسية، قالت مصادر لبنانية اليوم الخميس إن مدير المخابرات الفرنسية برنار إيمييه انضم إلى جهود دفع لبنان لتشكيل حكومة جديدة وتنفيذ إصلاحات، وهو ما يدعم مساعي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإنقاذ البلاد من أزمة اقتصادية مدمرة.

ويتصدر ماكرون الجهود الدولية للضغط على السياسيين اللبنانيين المتناحرين، من أجل التصدي لأزمة يُنظر إليها على أنها أكبر تهديد لاستقرار لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى عام 1990.

وخلال زيارته للبنان يوم الثلاثاء، أمهل ماكرون الساسة اللبنانيين حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل للبدء في تنفيذ الإصلاحات، محذرا من أنهم ربما يواجهون العقوبات إذا حال الفساد دون ذلك.

وجرى تعيين إيمييه -الذي كان سفيرا لفرنسا في لبنان من 2004 إلى 2007- مديرا للمخابرات بعد وقت قصير من تولي ماكرون السلطة عام 2017.

وقال مسؤول لبناني كبير "نعم مدير المخابرات الفرنسية يتابع كل الملفات التي طرحها ماكرون خلال زيارته الأخيرة، وهو يتواصل لهذه الغاية مع الكثير من المسؤولين اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم، ويتابعهم خطوة بخطوة، ويحثهم على الإسراع بتنفيذ الإصلاحات".

وعُين إيمييه سفيرا في لبنان بعد أن كان مستشارا للرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك، وكان في المنصب وقت اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري -الصديق المقرب لشيراك- عام 2005.

ويقول دبلوماسيون إنه لعب دورا مهما في جهود إخراج القوات السورية من لبنان، بعد أن دخلتها أثناء الحرب الأهلية ولم تخرج منها في أعقاب ذلك.

وإيمييه واحد من عدة مسؤولين فرنسيين يتابعون الأمور مع الفصائل اللبنانية، وقالت المصادر إن من بين هؤلاء المسؤولين إيمانويل بون كبير المستشارين الدبلوماسيين لماكرون والسفير السابق لفرنسا في بيروت.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

قال الرئيس الفرنسي إن القوى السياسية اللبنانية تعهدت بتشكيل الحكومة خلال 15 يوما، محذرا من العواقب إذا لم تحقق ما تعهدت به بحلول نهاية الشهر المقبل، وشدد ماكرون على أنه لن يقدم للبنان شيكا على بياض.

بدأ رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب مشاورات غير ملزمة مع الكتل النيابية سعيا لتشكيل حكومة تشترط فرنسا ودول أخرى لدعمها أن تنفذ إصلاحات عاجلة لإخراج لبنان من أزمته التي فاقمها انفجار بيروت.

شهد محيط البرلمان اللبناني صدامات بين الشرطة ومتظاهرين يحتجون على ما آلت إليه أوضاع البلاد، في حين أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أموال المساعدات لن تُصرف للبنان ما لم يتم تنفيذ الإصلاحات.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة