استشهاد أسير فلسطيني والاحتلال يقرر منع إعادة جثامين الشهداء

فلسطينيون يشتبكون مع قوات الاحتلال أمام سجن عوفر تضامنا مع الأسرى (الأناضول)
فلسطينيون يشتبكون مع قوات الاحتلال أمام سجن عوفر تضامنا مع الأسرى (الأناضول)

استشهد الأسير الفلسطيني داود الخطيب الليلة الماضية في سجن عوفر العسكري الإسرائيلي غربي محافظة رام الله بالضفة الغربية بعد تعرضه لجلطة قلبية، في حين قررت الحكومة الإسرائيلية عدم إعادة جثامين الشهداء الفلسطينيين.

وأكد نادي الأسير الفلسطيني في بيان له أن الخطيب (41 عاما) من سكان مدينة بيت لحم ومحكوم عليه بالسجن 18 عاما، وكان ينتظر الإفراج عنه بعد أشهر قليلة.

وحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة نحو 4500 أسير في سجونها، وفي مقدمتهم مئات الأسرى المرضى وكبار السن، مطالبا المؤسسات الدولية بالضغط على الاحتلال للإفراج عنهم ووقف سياسة الإهمال الطبي المتعمد والإجراءات القمعية ضدهم.

وأكد البيان أنه عقب خبر الإعلان عن وفاة الأسير داود الخطيب، قامت قوات الاحتلال بالاعتداء على المعتقلين ورشهم بالغاز، وسط حالة استنفار كبيرة داخل أقسام سجن عوفر.

وأشار إلى أن الأسرى في هذا السجن أعلنوا حالة الاستنفار والغضب على استشهاد رفيقهم الأسير داود الخطيب.

ولفت نادي الأسير إلى أن سجن عوفر، الذي يقبع فيه نحو 850 أسيرا فلسطينيا، سبق أن واجه العام الماضي أعنف عملية اقتحام منذ سنوات، أدت إلى إصابة عشرات المعتقلين.

من جهته، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى قدري أبو بكر إن إدارة سجون الاحتلال نقلت صباح اليوم جثمان الشهيد الخطيب إلى معهد الطب العدلي "أبو كبير" لإجراء معاينة خارجية وفحص للجثمان، مشيرا بدوره إلى استنفار إسرائيلي في سجن عوفر بسبب احتجاج الأسرى وإعلانهم الحداد على زميلهم.

واتهم أبو بكر الاحتلال بانتهاج سياسة متعمدة بحرمان الأسرى من الرعاية الطبية، وحث المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان على المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق خاصة وزيارة السجون للاطلاع على خطورة الأوضاع التي يعيشها المعتقلون.

وقفة فلسطينية تندد باحتجاز سلطات الاحتلال جثامين عشرات الشهداء (الجزيرة)

جثامين الشهداء
على صعيد آخر، صادقت الحكومة الإسرائيلية أمس على قرار يقضي بعدم تسليم جثامين الفلسطينيين الذين يستشهدون خلال تنفيذهم أو محاولتهم تنفيذ عمليات، وذلك بصرف النظر عن انتمائهم.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية صادق على طلب وزير الدفاع بيني غانتس بعدم إعادة جثامين الشهداء حتى لو لم يكونوا منتمين لحركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقبل الموافقة على القرار، كانت إسرائيل تحتفظ فقط بجثث مقاتلين من حركة حماس.

ورحب غانتس بالقرار، معتبرا أنه يأتي في إطار ما وصفها بإجراءات ردع أوسع نطاقا تجاه الفلسطينيين.

وقال إن عدم إعادة جثث الفلسطينيين هو جزء من التزام الحكومة بأمن الإسرائيليين، كما ربط القرار بسعي الاحتلال لإعادة الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

وندد والد أحد الأسرى الإسرائيليين بالقرار، وقال إنه سيعطل الإفراج عن هؤلاء.

كما نددت مجموعة "عدالة" الحقوقية بالقرار الإسرائيلي ووصفته بغير القانوني وبالغ الوحشية، وقالت إن "سياسة استخدام جثث كورقة مساومة تنتهك أبسط القيم العالمية والقانون الدولي الذي يحرم المعاملة القاسية وغير الإنسانية".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة