6 معلومات مهمة كشفها تقرير نيويورك تايمز عن سجلات ترامب الضريبية

ترامب لم يدفع ضريبة الدخل الفدرالية لمدة 11 عاما وفق نيويورك تايمز (رويترز)
ترامب لم يدفع ضريبة الدخل الفدرالية لمدة 11 عاما وفق نيويورك تايمز (رويترز)

قالت صحيفة "غارديان" (The Guardian) البريطانية إن التقرير المطول، الذي استعرضت فيه جريدة نيويورك تايمز تفاصيل السجلات الضريبية للرئيس الأميركي دونالد ترامب على مدى أكثر من عقدين يعد "مفاجأة مدوية" أخرى تضاف إلى سلسلة الفضائح، التي تميز حملة انتخابات الرئاسة المقبلة.

وتضيف الغارديان أن المعطيات التي كشفت عنها نيويورك تايمز تزيد المشهد تعقيدا خاصة في ظل صراع مرير خلال الأيام القليلة الماضية حول ترشيح خلف للقاضية الراحلة روث بادر غينسبورغ في المحكمة العليا، وتعاطي إدارة ترامب "الفاشل" مع أزمة تفشي فيروس كورونا الذي أصاب حوالي 7 ملايين أميركي، وأودى بحياة أكثر من 200 ألف.

وأجملت غارديان أهم ما كشفت عنه نظيرتها الأميركية في 6 نقاط أساسية:

1/ ترامب يدفع القليل من الضرائب

ذكرت نيويورك تايمز أن ترامب لم يدفع ضرائب الدخل الفدرالية خلال 11 عاما من بين 18 عاما نظرت فيها الصحيفة، مشيرة إلى أنه في العام 2017 -أي بعد أن أصبح رئيسا للبلاد- كانت فاتورته الضريبية 750 دولارا فقط.

وقالت إن هذا الأمر حدث بالرغم من أن ترامب اعترض في كثير من الأحيان على حزمة الضرائب الأميركية، وأقر سلسلة من التخفيضات الضريبية، يؤكد النقاد بأنها تخدم أكثر الشركات الغنية والكبيرة.

وعن أسلاف ترامب المباشرين في الرئاسة أكدت الصحيفة أن "باراك أوباما وجورج بوش الابن كانا يدفعان بانتظام أكثر من 100 ألف دولار من الضرائب سنويا".

2/ عملية تدقيق طويلة بتكاليف باهظة

أعلنت نيويورك تايمز في تقريرها أن ترامب متورط في عملية تدقيق حسابات استمرت عقدا من الزمن قامت بها "دائرة الإيرادات الداخلية" بشأن استرداد ضرائب بقيمة 72.9 مليون دولار، ادعى أنها ملك له، ثم استلمها بعد أن أعلن تعرضه لخسائر فادحة، منوهة إلى أن إصدار حكم ضده في هذه القضية قد يكلفه أكثر من 100 مليون دولار.

وأضافت "في عام 2011، بدأت دائرة الإيرادات عملية تدقيق للنظر في شرعية رد الأموال.. بعد ما يقرب من عقد من الزمن ما تزال القضية دون حل لأسباب مجهولة، ويمكن أن يؤول الأمر في نهاية المطاف إلى محكمة فدرالية حيث يمكن أن تصبح مسألة عامة".

إيفانكا ساعدت والدها ترامب في تخفيف الأعباء الضريبية بحسب نيويورك تايمز (رويترز)

3/ إيفانكا تساعد في تخفيف عبء ترامب الضريبي

قالت الصحيفة إن إيفانكا ترامب، الابنة الكبرى للرئيس، قد تكون تلقت، خلال عملها موظفة بـ"منظمة ترامب"، "رسوم خدمات استشارية" ساعدت في تقليل العبء الضريبي على الأسرة.

وقد يؤدي مثل هذا الكشف إلى المس بسمعتها كمستشارة بالبيت الأبيض وزوجة لجاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس، خاصة وأنها تحاول النأي بنفسها عن بعض أكبر الفضائح التي عصفت بالإدارة الحالية، كما يعتقد على نطاق واسع أن لها طموحات سياسية بعد ترك والدها لمنصبه الرئاسي.

وقالت نيويورك تايمز في تقريرها إن "سجلات ترامب الخاصة أظهرت أن شركته دفعت ذات مرة 747.622 دولارا كرسوم لمستشار مجهول يعمل لحساب مشاريع فندقية في هاواي وفانكوفر وكولومبيا البريطانية في كندا، وتُظهر وثائق خاصة بإيفانكا ترامب -قدمتها عند انضمامها إلى موظفي البيت الأبيض في عام 2017- أنها تلقت مبلغا مماثلا من خلال شركة استشارية كانت شريكة في ملكيتها".

4/ شركات ترامب تخسر المال

عكست الصحيفة الأميركية تقييما سلبيا للغاية لمشاريع ترامب، التي غالبا ما يتباهى بها ويستغلها بعناية للترويج لصورته باعتباره رجل أعمال ماهر وناجح، وقالت الصحيفة إن "الشركات الأساسية لدى ترامب -تضم بشكل أساسي ملاعب للغولف وفنادق- تعاني من خسارة ملايين، إن لم يكن عشرات الملايين من الدولارات عاما بعد عام".

وأوضحت بالتفاصيل كيف أن ترامب أبلغ منذ العام 2000، عن خسارة أكثر من 315 مليون دولار في ملاعب الغولف الخاصة به، كما خسر فندقه الذي افتتح عام 2016 بواشنطن، وكان محل شكوك بشأن التزامه بالقوانين الفدرالية، أكثر من 55 مليون دولار.

5/ ترامب عليه تسديد فاتورة كبيرة

من ناحية أخرى، قالت الصحيفة الأميركية إن على ترامب تسديد فاتورة مالية كبيرة، حيث سيتوجب عليه دفع قروض بمئات الملايين من الدولارات خلال السنوات الأربع المقبلة، مشيرة إلى أنه مسؤول شخصيا عن بعض هذه الالتزامات المالية.

وأضافت "في التسعينيات، كاد السيد ترامب أن يدمر نفسه بنفسه من خلال ضمانه شخصيا قروضا بمئات الملايين من الدولارات. منذ ذلك الحين، قال إنه نادم على ما فعل؛ لكن سجلاته الضريبية تظهر أنه اتخذ نفس القرار مرة أخرى، ويبدو أنه مسؤول الآن عن قروض تبلغ قيمتها 421 مليون دولار، معظمها يتوجب عليه سداده في غضون 4 سنوات".

وتكهنت الصحيفة بأنه في حال فوزه في الانتخابات سيكون مقرضوه في موقف لا يحسدون عليه حيث ستنتابهم الحيرة فيما إذا كانو سيقدمون على الحجز على ممتلكات رئيس في منصبه حفاظا على حقوقهم.

أحد فنادق ترامب بولاية نيفادا الأميركية (الأناضول)

6/مشاريع ترامب تستفيد من كونه رئيسا

تقول غارديان إن مسألة استفادة مشاريع ترامب من موقعه في الرئاسة كانت أحد المواضيع الأكثر تفاعلا في وسائل الإعلام، وقد ظل الرئيس الأميركي، بالنظر لطبيعة "منظمة ترامب" وتفرعاتها، التي تشمل فنادق ومنتجعات ومصالح أخرى، منفتحا على إمكانية أن تسعى جماعات الضغط ورجال أعمال وقوى أجنبية لاستثمار أموال بشركاته في محاولة منها للتأثير على سياسات الولايات المتحدة.

ويؤكد تقرير نيويورك تايمز أن مشاريع ترامب استفادت بالفعل من موقعه السياسي كرئيس للولايات المتحدة، حيث "تلقى منذ أن أصبح مرشحا رئاسيا بارزا، مبالغ كبيرة من جماعات الضغط وسياسيين ومسؤولين أجانب دفعوا له مقابل الإقامة في إحدى ممتلكاته أو للانضمام لأحد نواديه، مثل منتجعه "مارالارغو" في ولاية فلوريدا أو فندقه بواشنطن.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

تدخل الانتخابات الأميركية مرحلة جديدة تحتدم فيها المنافسة هذا الأسبوع عندما يجري الرئيس دونالد ترامب وخصمه جو بايدن أول مناظرة بينهما، في عرض تلفزيوني يتيح للأميركيين متابعتهما في مواجهة مباشرة.

انتقد جو بايدن وآخرون في حزبه اختيار الرئيس دونالد ترامب القاضية المحافظة إيمي كوني باريت للمحكمة العليا، وركزوا بشكل خاص على التهديد الذي قالوا إنها ستشكله على الرعاية الصحية لملايين الأميركيين.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة