ماليزيا.. انتخابات محلية بولاية صباح تضع مصير الحكومة المركزية على المحك

انتهى التصويت في الانتخابات التشريعية المحلية بولاية صباح الماليزية التي تكتسب أهمية كبيرة، لتأثيرها المباشر على وضع الحكومة المركزية واستقرارها.

وفي هذه الانتخابات يواجه رئيس وزراء ماليزيا محيي الدين ياسين أكبر اختبار سياسي له منذ توليه منصبه، إذ يقول محللون إنه في أمس الحاجة إلى الفوز لتعزيز قبضته الضعيفة على السلطة.

يأتي ذلك في ظل غموض سياسي تواجهه البلاد، نتيجة عدم تمتع الحكومة المركزية بأغلبية مريحة في البرلمان.

وحذّر مراقبون أن هزيمة حلفاء رئيس الوزراء محيي الدين ياسين في الانتخابات المحلية في ولاية صباح في بورنيو، ستؤدي إلى تراجع الدعم بين شركائه في الائتلاف الحكومي الذي شكّل قبل 7 أشهر، مما سيزيد الضغط من أجل انتخابات وطنية مبكرة.

KUALA LUMPUR, MALAYSIA - MARCH 01: Muhyiddin Yassin, Malaysia's newly appointed Prime Minister waves to the media outside his house with his family and supporters before departing for the swearing in ceremony at the palace on March 1, 2020 in Kuala Lumpur, Malaysia. (Photo by Ore Huiying/Getty Images)رئيس وزراء ماليزيا محيي الدين ياسين يواجه أكبر اختبار سياسي له (غيتي)

مشكلات واضطرابات

ومما يزيد من مشكلاته، أن الانتخابات تأتي بعد أيام فقط من إطلاق زعيم المعارضة أنور إبراهيم محاولة لإطاحته، مدعيا أنه حشد الدعم الكافي من النواب لتولي السلطة.

وعانت ماليزيا من اضطرابات سياسية منذ انهيار الحكومة الإصلاحية في فبراير/شباط، برئاسة مهاتير محمد وسط اقتتال داخلي مرير.

واستولى محيي الدين على السلطة دون انتخابات، وهو يقود ائتلافا مدعوما من حزب غارق في الفضائح، لكن إدارته لا تتمتع إلا بأغلبية ضئيلة في البرلمان، ويقول منتقدون إنها غير شرعية.

ودُعي إلى انتخابات صباح، بعدما قام حليف لمحيي الدين بمحاولة لتولي الحكومة المحلية التي تسيطر عليها المعارضة. لكن بدلا من التنازل عن السلطة، حلّ رئيس الوزراء مجلس الولاية.

هناك احتمال لانهيار الحكومة في حال تعرض محيي الدين ياسين للهزيمة (الجزيرة)

تأثيرات وتوازنات

وهناك 1.1 مليون شخص مؤهلون للتصويت على 73 مقعدا في البرلمان، في الولاية الواقعة في الطرف الشمالي الشرقي من جزيرة بورنيو المكسوة بالغابات، والتي تضم مجموعة كبيرة من السكان الأصليين.

ولن تؤثر النتيجة بشكل مباشر على توازن القوى على المستوى الوطني، لكنها اختبار رئيس لشعبية محيي الدين.

وقال إبراهيم سفيان -رئيس مؤسسة "مرديكا سنتر" (Merdeka Center) لاستطلاعات الرأي- لوكالة الصحافة الفرنسية "يحتاج إلى الفوز ليثبُت.. إن الشعبية الكبرى التي يتمتع بها يمكن ترجمتها إلى تصويت على أرض الواقع".

وأضاف "إذا تعرض لهزيمة فادحة، من المحتمل أن تنهار الحكومة".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية