ليبيا.. السراج يدعو لحوار يستثني المتورطين بالدماء ويحذر من مواجهات عسكرية بسبب انتهاكات حفتر

السراج جدد في كلمته بالأمم المتحدة الدعوة للاتفاق على قاعدة دستورية وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية (الأوروبية)
السراج جدد في كلمته بالأمم المتحدة الدعوة للاتفاق على قاعدة دستورية وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية (الأوروبية)

دعا رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج إلى حوار سياسي داخلي يستثني المتورطين بسفك الدماء، وطالب المجتمع الدولي بدعم الانتخابات التي قد تنظم في ليبيا، محذرا في الأثناء من أن انتهاكات اللواء المتقاعد خليفة حفتر قد تفضي إلى مواجهات عسكرية.

فخلال كلمته أمس عبر الفيديو في الجلسة العامة لجمعية العامة للأمم المتحدة، قال السراج إن بلاده تتطلع لدعم قوي من المجتمع الدولي من أجل إنجاح الاستحقاق الانتخابي، مجددا مطالبته بالإسراع في الاتفاق على قاعدة دستورية وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية.

وأكد على ضرورة الإسراع في استئناف الحوار السياسي بين مختلف القوى السياسية الليبية باستثناء المتورطين في سفك دماء الليبيين، في إشارة ضمنية إلى حفتر الذي كان السراج قد وصفه من قبل مرارا بمجرم حرب عقب هجومه الدامي على طرابلس ومدن أخرى بالغرب الليبي.

وكان وفدان من المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب المنعقد في طبرق (شرقي ليبيا) أجريا مؤخرا في مدينة بوزنيقة المغربية حوارا انتهى لاتفاق بشأن المعايير والآليات المتعلقة بتولي المناصب السيادية في المؤسسات الرقابية.

ويفترض أن يسعى الطرفان خلال محادثات في سويسرا على الخروج باتفاق لإعادة تشكيل المجلس الرئاسي الذي أرساه اتفاق الصخيرات لعام 2015.

عناصر من قوات حفتر غرب مدينة سرت (رويترز)

انتهاكات فمواجهات
وفي كلمته بالأمم المتحدة، طالب رئيس المجلس الرئاسي الليبي المجتمع الدولي بترجمة مواقفه الداعمة لاتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا إلى خطوات عملية تلزم الطرف الآخر بإعادة المرتزقة إلى بلادهم، وإعادة فتح المنشآت النفطية التي قال السراج إنها أقفلت بإيعاز خارجي.

وندد السراج بانتهاكات قوات حفتر وقف إطلاق النار الساري منذ شهر، وحذر من أن ذلك يؤدي إلى مواجهات عسكرية، وكانت قوات حكومة الوفاق اتهمت سابقا قوات حفتر بقصف مواقعها غرب مدينة سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس).

وقال إن حكومة الوفاق رحبت بإعلان قيادات سياسية من الشرق الليبي دعمها وقف إطلاق النار وإعادة فتح وتشغيل الحقول والموانئ النفطية، لكنه أكد أنه لم تكن هناك استجابة من المجموعات المسلحة والمليشيات التابعة لمن وصفهم بالمعتدين، مشيرا في هذا الإطار إلى تصريحات عدائية من قبل المتحدث باسم حفتر، وانتهاكات من قبل قوات حفتر المدعومة بالمرتزقة.

كما ندد السراج باستمرار التدخلات الخارجية في بلاده، وقال إن حكومة وحدة وطنية منتخبة يمكن أن تنهي الانقسام والأزمات الاقتصادية والمعيشية، مشيرا في الأثناء إلى أن حكومته وفت بوعدها بألا يدخل المعتدي طرابلس، في إشارة إلى حفتر.

وكان السراج أعلن الأسبوع الماضي استعداده لتسليم السلطة في أجل أقصاه نهاية الشهر المقبل لسلطة تنفيذية جديدة قد يفضي إليها الحوار بين الفرقاء الليبيين.

من جانبه، أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري أن مسارات الحوار يجب أن تكون متكاملة لا متعارضة، وأن تؤدي في النهاية إلى حالة استقرار دائمة بالاستفتاء على الدستور، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وإنهاء حالة الانقسام.

وشدد المشري خلال اتصال هاتفي مع السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند على أهمية الاستئناف الفوري لإنتاج وتصدير النفط، وضمان ألا يُستعمل ورقة للابتزاز السياسي.

من جهته، أكد نورلاند أن وجهات النظر في الحوارات الأخيرة -التي دارت بين أطراف الأزمة الليبية في بوزنيقة المغربية ومونتيرو السويسرية- متقاربة في معظم الملفات التي تم التطرق إليها.

وعبر السفير عن حرص بلاده على إنجاح هذه الحوارات التي قال إنها يجب أن تكون منسجمة مع قرارات مجلس الأمن وجهود البعثة الأممية في ليبيا.

المنشآت النفطية
في موضوع آخر، أكد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مصطفى صنع الله التمسك بأهمية أمن المنشآت النفطية، وقال إن رفع حالة القوة القاهرة مرتبط بالوضع الأمني.

وأضاف صنع الله أن عمليات المتابعة والتقييم مستمرة في جميع المنشآت النفطية للتأكد من وجود اشتراطات السلامة العامة، وعدم وجود أي عناصر أجنبية أو محلية تشكل خطرا وتهديدا لسلامة العاملين.

كما شدد على أن سلامة العمال أولوية قصوى بالنسبة للمؤسسة.

اشتباك مسلح
على صعيد آخر، أصيب شرطي أمس في اشتباك بالأسلحة الخفيفة في شارع دبي بمدينة بنغازي (شرقي ليبيا) بين مجموعتين مسلحتين مواليتين للواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأكدت مصادر محلية أن إحدى المجموعتين يقودها مسلح يدعى فيصل إسنيدل، وهو مقرب من محمود الورفلي القيادي في قوات حفتر، والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت المصادر إن سبب الاشتباك هو مشاكل شخصية بين قادة المجموعتين، وأوضحت أن المدينة شهدت توترا أمنيا.

وذكرت مصادر للجزيرة أن الشرطة انسحبت بشكل كامل من المنطقة التي وقع فيها الاشتباك بعد إصابة أحد أفرادها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج استعداده لتسليم مهامه للسلطة التنفيذية القادمة الشهر المقبل. وتأتي تصريحاته بعد إحراز تقدم في الحوار الليبي نحو إعادة تشكيل المجلس الرئاسي.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة