في خطوة نادرة.. زعيم كوريا الشمالية يعتذر لسول عن قتل جنوده كوريا جنوبيا في البحر

كيم بعث الرسالة باسم حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية (رويترز)
كيم بعث الرسالة باسم حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية (رويترز)

قدم زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون اعتذارا نادرا لكوريا الجنوبية بعد قتل جنوده أحد مواطنيها قبل أيام و"حرق جثته" في البحر، في حادثة أغضبت الجارة الجنوبية.

وفي رسالة بعث بها باسم الحزب الحاكم في بيونغ سانغ إلى الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن، وتم الكشف عن فحواها اليوم الجمعة، أعرب كيم عن أسفه لمقتل الرجل، وهو مسؤول في قطاع المصائد البحرية بكوريا الجنوبية، واصفا ما جرى بغير اللائق وبالأمر غير المتوقع حدوثه، وفق ما أوردته وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية.

ووفقا للوكالة، فإن الزعيم الشمالي قال إنه يشعر بالأسف على تسبب الحادث في إثارة خيبة أمل الرئيس مون جيه-إن، ومن وصفهم بالأشقاء الجنوبيين.

وفي الرسالة التي تلا نصها مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي، اعتذر كيم عما وصفها بخيبة الأمل التي تسببت فيها الحادثة لرئيس كوريا الجنوبية وشعبها بدلا من مساعدتهم على مواجهة فيروس كورونا الخبيث.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، فمن النادر جدا أن تقدم كوريا الشمالية -بل كيم شخصيا- اعتذارا. وتأتي الرسالة في ظل الجمود الذي طرأ على العلاقات بين الكوريتين، ووسط توقف المحادثات النووية بين بيونغ يانغ وواشنطن.

والحادثة التي وقعت عند الحدود البحرية المتنازع عليها بين البلدين هي أول عملية قتل تنفذها القوات الكورية الشمالية بحق مواطن من الشطر الجنوبي منذ عقد من الزمن.

جنود كوريون شماليون على متن قارب عند الحدود مع الصين (غيتي)

ملابسات الحادثة
وأقرت الرسالة التي بعث بها الزعيم الشمالي لنظيره الجنوبي بإطلاق 10 رصاصات على الرجل الكوري الجنوبي الذي رجحت سول أمس الخميس أنه ربما كان ينوي الانشقاق والعبور نحو كوريا الشمالية.

وجاء فيها أنه دخل المياه الكورية الشمالية بشكل غير نظامي، ورفض التعريف عن نفسه بشكل مناسب، قبل أن يحاول الهرب، مشيرة إلى أن أفراد حرس الحدود أطلقوا النار عليه تماشيا مع الأوامر المطبقة في هذا الصدد.

وفي حين تفيد الرواية الكورية الجنوبية بأن الجنود الكوريين الشماليين أحرقوا جثة الرجل بعد قتله كإجراء احترازي للوقاية من فيروس كورونا، ورد في رسالة كيم أنهم أحرقوا فقط أداة العوم التي استخدمها للوصول إلى الجانب الكوري الشمالي.

وورد فيها أيضا أن الجنود عثروا فقط على أداة العوم وعليها آثار دماء، وأن جثة الرجل اختفت بعد إطلاق النار عليه.

وأفاد مسؤولون عسكريون في سول بأن الرجل خضع للتحقيق لعدة ساعات وهو في البحر، وأعرب عن رغبته في الانشقاق، لكنه قتل "بأمر من السلطات العليا" في كوريا الشمالية.

واختفى الرجل -الذي كان يرتدي سترة نجاة- من سفينة تقوم بدوريات قرب جزيرة يونبيونغ على الحدود الغربية الاثنين الماضي، وعثرت عليه القوات الكورية الشمالية في مياه الشطر الشمالي بعد نحو 24 ساعة.

ووفق تقارير إعلامية كورية جنوبية، فإن القتيل في الأربعينيات من عمره، ولديه ولدان، لكنه طلق زوجته مؤخرا، وكان يعاني من مشاكل مالية.

وكانت سول نددت أمس بما اعتبرته عملا وحشيا، وقالت إنها ستطلب توضيحات من بيونغ يانغ، وتعهدت بمحاسبة المسؤولين عن قتل المواطن الكوري الجنوبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة