خيب آمال البيت الأبيض..  تقرير جمهوري طال انتظاره لا يدين نجل جو بايدن

هانتر (يمين) ينفي كل الاتهامات الموجهة إليه بالفساد أو استغلال سلطة والده السابقة (رويترز)
هانتر (يمين) ينفي كل الاتهامات الموجهة إليه بالفساد أو استغلال سلطة والده السابقة (رويترز)

أصدر الجمهوريون في مجلس الشيوخ تقريرا يفصّل أنشطة هانتر، نجل المرشح الديمقراطي جو بايدن، ويتعلق بشبهات فساد حول أعماله في أوكرانيا وروسيا والصين.

ووفقا للتقرير الذي جاء في87 صفحة، واطلعت عليه الجزيرة نت، تم إبلاغ إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بتعاملات هانتر بايدن في أوكرانيا عام 2015؛ لكنها فشلت في اتخاذ أي إجراء.

وجدير بالذكر أن جو بايدن عمل نائبا للرئيس أوباما بين عامي 2008 و2016.

التقرير جاء مخيبا لآمال إدارة الرئيس ترامب التي علقت آمالا كبيرة عليه لاستخدامه ورقة ضغط ضد المنافس الديمقراطي بايدن (رويترز)

نتائج مخيبة للآمال
وجاء في التقرير أنه "ليس من الواضح مدى تأثير دور هانتر بايدن في مجلس إدارة "بوريسما" (Burisma) على السياسة الأميركية تجاه أوكرانيا"، كما لفت إلى أن تأثير تدخلات نجل بايدن ما تزال غير واضحة، ولم يشر التقرير إلى أي مخالفات جنائية أو قانونية بحق هانتر من شأنها أن تعرضه لأي محاكمة.

وعلقت إدارة الرئيس دونالد ترامب الكثير من الآمال على التقرير لاستخدامه في حملاتها الانتخابية ضد منافسه الديمقراطي بايدن، وبالتالي تحويل قضية هانتر إلى مكسب سياسي في السباق الرئاسي؛ إلا أن نتائجه تعد مخيبة لآمال البيت الأبيض.

التقرير صدر عن لجنتي الأمن الداخلي والمالية في مجلس الشيوخ بعد تحقيق مشترك دام عدة أشهر حول دور هانتر بايدن في مجلس إدارة شركة الغاز الطبيعي الأوكرانية ومعاملاته المالية.

وأكد كل من رئيس لجنة الأمن الداخلي السيناتور رون جونسون ورئيس اللجنة المالية السيناتور تشاك غراسلي أن التحقيق واجه عقبات من الديمقراطيين في لجانهم، وأن بعض الوكالات التنفيذية الحكومية لم تقدم البيانات المطلوبة، وقالا إنه ما يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به.

جوهر التحقيقات
جاء في التقرير أن اثنين من موظفي البيت الأبيض اشتكيا من أن موقف هانتر مع شركة بوريسما القابضة (شركة الغاز الرئيسية في أكرانيا)، سيخلق تضاربا في المصالح في العاصمة واشنطن، حيث أشرف والده، جو بايدن، على سياسة واشنطن تجاه أوكرانيا في ذلك الوقت.

ويعتبر جورج كينت، أحد الموظفين الذين حذروا من تورط نجل بايدن مع شركات أجنبية، شخصية بارزة في الجلسات المتعلقة بعزل الرئيس دونالد ترامب على خلفية أزمة أوكرانيا.

وكان ترامب قد طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بفتح تحقيق في فساد بايدن كشرط لتلقي مساعدات عسكرية ضرورية لمواجهة الأطماع الروسية في بلاده.

وذكر التقرير أيضا أن هانتر شكل "علاقة مالية كبيرة وثابتة" مع شركات روسية وصينية سمحت بتدفق ملايين الدولارات إليه، كما وجد المحققون أن هانتر فتح حسابا مصرفيا مع شخص له صلة بالحزب الشيوعي الصيني.

ويتهم الجمهوريون جو بايدن بدعم فساد ابنه خاصة عقب مطالبته الرئيس الأوكراني السابق بإقالة وزير العدل الأوكراني بدعوى الفساد، في وقت كان الأخير يحقق في علاقة هانتر بشركة بوريسما للغاز.

جدير بالذكر أن هانتر بايدن انضم إلى مجلس إدارة الشركة الأوكرانية بوريسما للغاز مقابل 50 ألف دولار شهريا، في وقت لم يكن له أي خبرة في مجال قطاع الطاقة.

وينفي هانتر كل الاتهامات الموجهة إليه بالفساد أو استغلال سلطة والده السابقة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

نشرت لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي تقريرها الخاص بالتحقيق في إمكانية محاكمة الرئيس دونالد ترامب برلمانيا، وجاء فيه أن الرئيس بذل جهدا لاستخدام منصبه طلبا للتدخل الأجنبي لمصلحته بانتخابات 2020.

3/12/2019
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة