وسط مظاهرة سودانية مناهضة للتطبيع.. المستشار الإعلامي للبرهان: الانتظار في القضايا الحساسة ربما يضيع فرصا

قال العميد طاهر أبو هاجة، المستشار الإعلامي للفريق عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني، إن زيارة البرهان الأخيرة لأبو ظبي لا يوجد فيها أسرار، ولا هي أجندةُ عسكريين ضد مدنيين، كما أنها ليست استسلاما لأحد ولا بيعا للقضية الفلسطينية.

واعتبر أن الزيارة وما نتجت عنه تمثل نوايا صادقة وإرادة قوية ومحاولة جادة وتفكيرا خارج الصندوق؛ لإيجاد حلول خلاقة مبدعة تخرج علاقاتنا الخارجية من "البئر"، التي ألقيت بداخله ردحا من الزمان.

كما اعتبر أن مناقشة نتائج اجتماعات أبو ظبي مع الأجهزة الحكومية دليل حرص على اتخاذ قرارات مشتركة شجاعة بين كل مكونات الحكومة الانتقالية.

وقال المسؤول الإعلامي السوداني إن كل الخطوات تحتاج إلى تفويض كامل؛ لكن الانتظار في القضايا الحساسة والملحة ربما يضيّع بعض الفرص المتاحة، على حد قوله.

وانتقد أبو هاجة في مقال موسع نشره موقع الجيش السوداني على الفيسبوك الأصوات التي "اختزلت مناقشات أبو ظبي في عبارة نطبع أو لا نطبع"، قائلا "هذا التوصيف والاختزال يتضمن عدم دقة وإلمام بتفاصيل الحالة السودانية".

وأضاف أن "الواقع الذي نعيشه اليوم من مشكلات متراكمة وأزمة اقتصادية طاحنة وإبقاء اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب وغير ذلك من القضايا، يتطلب منا جميعا تخطيطا استراتيجيا برؤية جديدة شاملة؛ بل جراحة دقيقة ماهرة لتغيير الصورة النمطية، التي ارتبطت بعلاقاتنا الخارجية طوال العقود الماضية".

 

العودة إلى أوغندا
وفي تطور آخر، كشف الصحفي والمستشرق الإسرائيلي، يوني بن مناحيم، أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان سيلتقي قريبا برئيس الوزارء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أوغندا.

وقال بن مناحيم في تغريدة نقلا عن مصادر سودانية أن البرهان سيناقش مع نتنياهو في لقائه الثاني من نوعه تفاصيل التطبيع مع إسرائيل.

وأشار الصحفي الإسرائيلي إلى أن مكتب رئيس الوزراء في إسرائيل رفض التعليق على هذه الأنباء.

مظاهرات ضد التطبيع
في غضون ذلك شارك العشرات في مظاهرة جرت في العاصمة السودانية للمطالبة برحيل حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وحمل المشاركون في المظاهرة لافتات ترفض أي محاولات للتطبيع مع إسرائيل، كما عبر المشاركون عن رفضهم ما وصفوه بالانصياع لشروط البنك الدولي، ورفع الدعم عن السلع الأساسية.

وتأتي المظاهرة على خلفية أوضاع معيشية صعبة يمر بها السودانيون، الذين يعانون من ندرة في السلع الأساسية وغلاء متصاعد في أسعار السلع.

كما تأتي عقب زيارة قام بها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ووفد وزاري إلى دولة الإمارات مؤخرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

"التطبيع بين السودان وإسرائيل مسألة وقت، لكن خطواته الآن أسرع. هذا ما قاله للجزيرة نت مسؤول بارز في الحكومة السودانية، ويتحفظ ائتلاف قوى الحرية والتغيير فقط على سرية التفاوض ووساطة الإمارات.

مثل اجتماع بنيامين نتنياهو و عبد الفتاح البرهان في أوغندا، علامة فارقة في تاريخ التطبيع السوداني مع إسرائيل الذي بدأ منذ 1955 وشهد حالات من التقارب والقطيعة والعداء.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة