أنباء عن تطبيع قريب مع إسرائيل.. الوفد السوداني ينهي محادثات مع الأميركيين بالإمارات

أنهى رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان مباحثات في أبو ظبي مع وفد أميركي استغرقت 3 أيام، ومن المقرر بحث مخرجاتها في الخرطوم، في وقت تحدثت فيه مصادر إسرائيلية عن اتفاق تطبيع قريب.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) إن البرهان بحث مع الوفد الأميركي رفع السودان من قائمة الإرهاب، ودور الخرطوم في تحقيق السلام العربي الإسرائيلي.

وأوضحت الوكالة أن المحادثات بحثت عددا من القضايا الإقليمية وفي مقدمتها مستقبل السلام العربي الإسرائيلي، الذي يؤدي إلى استقرار المنطقة ويحفظ حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وفقا لرؤية حل الدولتين، والدور الذي ينتظر أن يلعبه السودان في سبيل تحقيق هذا السلام.

وأشارت الوكالة السودانية إلى أنه سيتم عرض نتائج هذه المباحثات على أجهزة الحكم الانتقالي بغية مناقشتها والوصول إلى رؤية مشتركة حولها تحقق مصالح الشعب السوداني وتطلعاته.

وقال الطاهر أبو هاجة مستشار البرهان، في تصريحات إعلامية، إن هناك اجتماعا الخميس سيناقش مخرجات اجتماعات أبو ظبي، مؤكدا أن هذه المباحثات كانت تهدف لإيجاد حلول تخرج علاقات السودان الخارجية "من القاع".

وتابع "لقاءات أبو ظبي لها ما بعدها، وهي ليست استسلاما لأحد ولا بيعا للقضية الفلسطينية، وإنما محاولة جادة لتأسيس وبناء علاقات خارجية جيدة تستوعب المستجدات".

تطبيع قريب
ومن جهة أخرى، ذكرت القناة "13" الإسرائيلية، نقلا عن مصادر سودانية، أن نتائج المحادثات بين السودان والوفد الأميركي في أبو ظبي كانت "إيجابية للغاية"، وأن هناك فرصة كبيرة "في القريب العاجل" لإعلان تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وبحسب المصادر، فإن الاتفاق المستقبلي يعتمد على امتثال الولايات المتحدة لمطالب السودان، والتي تشمل بشكل أساسي مساعدة اقتصادية مكثفة، وإزالتها من قائمة الدول الداعمة للإرهاب.

وفي وقت سابق، نقل موقع واللا الإخباري الإسرائيلي عن مسؤولين سودانيين أن مباحثات أبو ظبي ستتطرق إلى مسألة التطبيع، لكن وزير الإعلام السوداني فيصل محمد صالح نفى ذلك.

ونقل الموقع نفسه مساء الأربعاء عن مصادر مطلعة أن الوفد السوداني طلب الحصول على 3 مليارات دولار على الأقل كمساعدات أميركية، ومساعدات أخرى مستقبلا، مقابل التطبيع مع إسرائيل.

وأضافت المصادر أن الوفد الأميركي وافق مبدئيا على منح المساعدات ولكن ليس بالقدر الذي يطلبه السودانيون.

في سياق متصل، قال مجلس الوزراء السوداني إن مبالغ تعويضات ضحايا المدمرة الأميركية "كول" وتفجير السفارتين الأميركيتين بدار السلام ونيروبي جاهزة، مقابل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأضاف المجلس في بيان "تبقى الاتفاق على تشريع يحصن الحكومة السودانية من أي قضايا مستقبلية".

المصدر : الجزيرة + وكالات + خدمة سند

حول هذه القصة

"التطبيع بين السودان وإسرائيل مسألة وقت، لكن خطواته الآن أسرع. هذا ما قاله للجزيرة نت مسؤول بارز في الحكومة السودانية، ويتحفظ ائتلاف قوى الحرية والتغيير فقط على سرية التفاوض ووساطة الإمارات.

أكدت مصادر موثوقة للجزيرة وصول مدير المخابرات السوداني السابق صلاح قوش برفقة مدير المخابرات المصري عباس كامل لأبو ظبي، تزامنا مع انعقاد اجتماع فيها بشأن اتفاق تطبيع محتمل بين السودان وإسرائيل.

أوردت مجلة فورين بوليسي أن وزير الخارجية الأميركي يسعى لاتفاق بالكونغرس لإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد تعهد الخرطوم بدفع مئات الملايين من الدولارات تعويضات للضحايا الأميركيين.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة