شرقي المتوسط.. محادثات هاتفية بين الرئيسين التركي والفرنسي واليونان تتوقع اتصالا بين أردوغان ورئيس وزرائها

رجح المتحدث باسم الحكومة اليونانية احتمال التواصل بين رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس والرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل انعقاد القمة الأوروبية المقررة في الأول من الشهر المقبل، وسط مؤشرات على تراجع حدة التوتر بين الطرفين.

وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية إن كل شيء يخضع للثقة المتبادلة وقيام تركيا بخطوات لتخفيف التصعيد، في حين أعلنت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان سيجري مساء اليوم مقابلة عبر الفيديو مع رئيسة اللجنة الأوروبية أورسولا فون دير لاين واتصالا هاتفيا مع الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ.

اتصال بين أردوغان وماكرون
ويأتي ذلك، بعد أن بحث الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والفرنسي إيمانويل ماكرون خلال محادثة هاتفية العلاقات بين البلدين والأوضاع الإقليمية، وذلك في أول اتصال بينهما منذ التصعيد السياسي بين البلدين على خلفية أزمة شرق المتوسط.

وقال بيان للرئاسة التركية إن أردوغان أكد أن سبب التوتر في شرقي المتوسط هو تجاهل حقوق تركيا والقبارصة الأتراك المشروعة، وإن تركيا لن تسمح لأي جهة بالتعدي على حقوقها.

وشدد أردوغان -حسب بيان الرئاسة التركية- على تفعيل آلية التشاور والاتصال بين تركيا وفرنسا، ومناقشة جميع المشاكل المطروحة على الطاولة، مبديا استغرابه من الدعم الفرنسي لما سماها خطوات توسعية لليونان وقبرص اليونانية، وقال إنها تؤدي لرفع التوتر.

من جانب آخر، أورد بيان للرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون دعا أنقرة إلى احترام سيادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والكف عن أي خطوات أحادية.

وأوضح البيان أن الاتصال بين الطرفين امتد لأكثر من ساعة، وتناول موضوعات شرق المتوسط وليبيا وسوريا، مشيرا إلى أن ماكرون أعرب عن ترحيبه ببدء المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان.

كما دعا ماكرون تركيا إلى احترام حظر الأسلحة على ليبيا، واحترام مصالح حلفاء تركيا في سوريا، ورحب بإطلاق مفاوضات تمهيدية بين تركيا واليونان، وإطلاق حوار مماثل بين تركيا وقبرص.

وقال إنه يأمل أن تتسم تلك المحادثات بحسن النوايا، وتعمل على خفض حدة التوتر بين أنقرة وأثينا.

وتدهورت العلاقات بين البلدين على خلفية التوترات في شرق المتوسط، حيث انخرطت فرنسا في الأزمة بدعمها اليونان وقبرص، وهو ما رفع منسوب التوتر المرتفع أصلا بين البلدين على خلفية الأزمة في ليبيا، حيث تدعم تركيا حكومة الوفاق، في حين تدعم فرنسا الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، وتتهم أنقرة بخرق حظر دولي على الأسلحة إلى ليبيا.

المحادثات التركية اليونانية
من جهة أخرى، أعلنت الخارجية اليونانية أنه تم التوصل إلى اتفاق مع تركيا لاستئناف الجولة 61 من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في إسطنبول قريبا، وذلك في أعقاب قمة ثلاثية عبر الفيديو جمعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال، جرى خلالها التأكيد على استعداد تركيا واليونان لبدء محادثات استكشافية.

وانطلقت الجولة الأولى من المحادثات الاستكشافية بين البلدين عام 2002، وانعقدت آخر جولة منها (الجولة رقم 60) في الأول من مارس/آذار 2016 بالعاصمة اليونانية أثينا، وبعد ذلك التاريخ استمرت المفاوضات بين البلدين على شكل مشاورات سياسية، دون أن ترجع إلى إطار استكشافي مجددا.

وبالتزامن مع ذلك، قال مسؤول في حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) للجزيرة إنه تم إحراز تقدم جيد في المحادثات التقنية بين العسكريين الأتراك واليونانيين، واصفا إياها بالبناءة.

وقال الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ إن المحادثات الفنية بين الوفدين العسكريين التركي واليوناني تهدف إلى استكمال العمل الدبلوماسي الجاري.

وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت انتهاء الاجتماع التقني الخامس بين البلدين في مقر الحلف ببروكسل، مشيرة إلى أن الاجتماع التقني السادس سينعقد في المقر الأسبوع المقبل.

وتستهدف هذه الاجتماعات وضع آلية لفض النزاعات في بحر إيجة وشرقي المتوسط، كما يجري خلالها بحث وثيقة تنص على حزمة إجراءات لبناء الثقة بين البلدين، وإقامة خط اتصال مباشر بين السلطات العسكرية على مدار اليوم.

قبرص التركية ترحب بالمحادثات
من جهتها، رحبت قبرص التركية بالمحادثات المتوقعة بين تركيا واليونان، وأعرب رئيس جمهورية شمال قبرص التركية مصطفى أقينجي ورئيس وزرائه إرسين تتار عن ترحيبهما بإعلان تركيا واليونان، واستعدادهما لبدء المباحثات الاستكشافية بينهما بخصوص التوتر في شرق المتوسط.

وفي بيان صادر عنه أمس الثلاثاء، قال أقينجي إن قرار تركيا واليونان بدء المحادثات الاستكشافية إيجابي للغاية، ونرحب به، ولا سيما في ظل التوتر الذي يشهده شرق المتوسط منذ فترة طويلة، وتمنى أن يسفر هذا التطور عن نتائج تصب في مصلحة الشعبين وسلام المنطقة، مشيرا إلى أنه يؤمن منذ فترة بضرورة حل المشاكل عبر الحوار والنقاش.

بدوره، أصدر رئيس الوزراء أرسين تتار بيانا رحب فيه بانعقاد المحادثات الاستكشافية، مضيفا أن دعوة الرئيس أردوغان الاتحاد الأوروبي لعقد مؤتمر إقليمي بحضور كافة الأطراف -بمن في ذلك القبارصة الأتراك- إيجابية للغاية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تستأنف بمقر حلف الناتو ببروكسل اجتماعات الوفود العسكرية التركية واليونانية الرامية لوضع آلية لفض النزاعات شرقي المتوسط، فيما يتوقع أن يعقد الرئيس التركي اليوم لقاء مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة