ترامب يكشف مرشحه للمحكمة العليا نهاية الأسبوع وجثمان القاضية الراحلة سيسجى بالمحكمة ثم مبنى الكونغرس

Supreme Court Justice Ruth Bader Ginsburg Dies At 87
جموع من الأميركيين أمام المحكمة العليا بعدد إعلان وفاة غينسبورغ (الفرنسية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الاثنين أنه سيكشف عن اسم الشخصية التي يرشحها لخلافة القاضية الراحلة روث بادر غينسبورغ في المحكمة العليا نهاية الأسبوع الحالي، مشددا على أنه يجب على مجلس الشيوخ التصويت على التعيين قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة.

وفي حديثه لشبكة "فوكس نيوز"، قال ترامب "سأعلن الشخصية الجمعة أو السبت، ثم يبدأ العمل، لكن آمل ألا يكون هناك كثير من العمل". وأضاف أنه يرغب في الانتظار إلى ما بعد الانتهاء من مراسم التأبين.

وهذه ثالث شخصية يختارها ترامب لشغل مقعد في المحكمة العليا منذ فوزه في انتخابات 2016، مما منحه الفرصة لترسيخ أغلبية تميل إلى المحافظين في المحكمة لسنوات عديدة مقبلة على الأرجح.

ورفض ترامب التصريحات القائلة إن على مجلس الشيوخ الانتظار للتصويت على الشخصية المرشحة إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل التي يواجه فيها الديمقراطي جو بايدن.

وقال إن "التصويت النهائي يجب أن يُجرى قبل الانتخابات، لدينا متسع من الوقت لذلك".

وبوفاة غينسبورغ الأسبوع الماضي بات عدد قضاة المحكمة الدستورية 8، مما يثير احتمال انقسام القضاة في التصويت على الأحكام بـ4 أصوات مقابل 4، في وقت تقترب البلاد من انتخابات يتوقع أن تحتدم المنافسة فيها.

وقال ترامب "لا نريد الحصول على تعادل" في أصوات قضاة المحكمة.

قائمة مختصرة
وأكد أن قاضيتين هما إيمي كوني باريت، وباربرا لاغوا من أبرز الأسماء المرشحة على قائمته المختصرة، مشيرا إلى أن لاغوا "ممتازة، إنها أميركية من منطقة البلدان الأميركية الناطقة بالإسبانية، إنها امرأة رائعة"، وهي من ولاية فلوريدا التي تعتبر أساسية في الانتخابات.

ورفض ترامب تقارير تناولت وصية غينسبورغ وهي تحتضر والتي نقلتها إلى حفيدتها، وهي عدم ملء مقعدها قبل أداء رئيس جديد القسم، وقال "لا أعرف ما الذي قالته"، معتبرا أن التصريحات "صاغها" مسؤولون ديمقراطيون.

ويقود بايدن -الذي يتقدم في استطلاعات الرأي- دعوات لتجميد أي عملية ترشيح لقاض جديد حتى اتضاح نتائج الانتخابات، معتبرا أن عزم الجمهوريين على تعيين خلف للقاضية غينسبورغ قبل أقل من شهرين على الانتخابات الرئاسية "لا يعدو كونه ممارسة تعسفية للسلطة السياسية".

ورفض ترامب تصريحات بايدن، معتبرا أن سيطرة الجمهوريين على البيت الأبيض ومجلس الشيوخ تعني أن عليه المضي قدما، وأضاف "الخلاصة هي أننا فزنا في الانتخابات، وأمامنا التزام".

وإذا كان الديمقراطيون "في نفس الموقف فلن يكون هناك أي احتمال في ألا يفعلوا ذلك"، مضيفا "بل لن يتحدثوا عن الأمر، وسوف يقولون أنت مجنون".

وللمحكمة العليا الأميركية الكلمة الفصل في كل القضايا الاجتماعية الكبرى التي ينقسم عليها الأميركيون، مثل الإجهاض وحقوق الأقليات وحيازة السلاح وعقوبة الإعدام وغيرها، ولها أيضا الكلمة الفصل في النزاعات الانتخابية كما حصل في انتخابات عام 2000 التي انتهت بفوز جورج بوش الابن.

وبموجب الدستور، يختار الرئيس مرشحه ويطرحه على مجلس الشيوخ للتصديق عليه.

جثمان القاضية غينسبورغ
من ناحية أخرى، أعلنت المحكمة العليا في الولايات المتحدة والكونغرس الأميركي أمس الاثنين أن جثمان القاضية روث بادر غينسبورغ سيسجى يومي الأربعاء والخميس في مبنى المحكمة في واشنطن، قبل أن ينقل إلى "الكابيتول" (مبنى الكونغرس)، حيث ستحظى الراحلة بتكريم وطني الجمعة.

وقالت المحكمة العليا في بيان إن جثمان الأيقونة التقدمية النسوية سيوارى الثرى الأسبوع المقبل في مقبرة أرلينغتون الوطنية بالقرب من واشنطن في جنازة عائلية.

وأضاف البيان أن مراسم تكريم القاضية -التي رحلت يوم الجمعة الماضي عن عمر 87 عاما بعد أن خسرت معركتها مع سرطان البنكرياس- ستنطلق الأربعاء في الصباح الباكر حين يصل نعشها إلى مبنى المحكمة حيث خدمت لمدة 27 عاما.

وغينسبورغ -التي يشار إلى اسمها اختصارا بـ"آر بي جيه" (RBJ)- سيسجى جثمانها في ردهة المحكمة العليا، وهي قاعة ضخمة تمتاز بأعمدتها الرخامية الضخمة البيضاء، وسيوضع النعش على نفس المنصة التي وضع عليها نعش الرئيس الأسبق أبراهام لينكولن ومن بعده نعوش العديد من الرؤساء وكبار الشخصيات.

وسيتاح للأميركيين التوجه إلى المبنى لتكريم الراحلة يومي الأربعاء والخميس، لكن لن يسمح لهم بدخول القاعة، بل سيتعين عليهم إلقاء التحية من الخارج، وذلك بسبب جائحة كوفيد-19.

وسينقل جثمان الراحلة يوم الجمعة إلى مبنى الكونغرس الواقع قبالة مبنى المحكمة العليا، حيث ستقام لها مراسم تكريم رسمية في قاعة التماثيل، بحسب ما أعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي.

وقالت بيلوسي في بيان إن "القاضية غينسبورغ جسدت العدالة والذكاء واللطف، وفاتها خسارة لا تقدر للديمقراطية".

وأثار رحيل غينسبورغ موجة حزن في البلاد وقلقا في صفوف الديمقراطيين، إذ إن وصول قاض يعينه ترامب سيجعل المحكمة في قبضة المحافظين لمدة طويلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

توفيت قاضية المحكمة الدستورية الأميركية روث بادر غينسبورغ بعد صراع مع مرض السرطان، عن عمر ناهز 87 عاما. وأثار رحيلها جدلا بين الديمقراطيين والجمهوريين.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة