الملك لم يعد مقدسا.. تعرف على مطالب الحركة الاحتجاجية بتايلند

شباب تايلند يصرون على ابتعاد الجيش والقصر الملكي عن الشأن السياسي (رويترز)
شباب تايلند يصرون على ابتعاد الجيش والقصر الملكي عن الشأن السياسي (رويترز)

خرج آلاف التايلنديين صباح اليوم الأحد في مسيرة بالعاصمة بانكوك، في تجاوز صريح "للمحرمات"، حيث رفعوا مطالب منها الدعوة إلى إصلاحات تكبح سلطات ملك البلاد ماها فاجيرالونكورن.

وزادت جرأة المحتجين بعد شهرين من الاحتجاجات ضد القصر والحكومة التي يهيمن عليها الجيش.

وفي أكبر حشد خلال سنوات، شارك عشرات الآلاف في مظاهرة ببانكوك أمس السبت للمطالبة بإصلاح الملكية، وإقالة قائد انقلاب 2014 ورئيس الوزراء الحالي برايوت تشان أوتشا، وصياغة دستور جديد وإجراء انتخابات.

وطالب متظاهرون بإصلاح النظام الملكي الثري والقوي، وهو موضوع كان من المحرمات في تايلند بسبب صرامة القوانين إزاء المساس بالملكية.

 وكان من الملفت أن عطلة نهاية الأسبوع نظمها طلاب من جامعة ثاماسات في بانكوك، وهي مجموعة كانت من بين أكثر الفرق التي عبرت صراحةً عن رأيها حيال دور العائلة المالكة في تايلند.

وقال مدرس التاريخ باتيبات (29 عامًا) إن الحكومة لن تكون قادرة على تجاهل الحدث، وأضاف "اليوم هو إحدى نقاط التحول في تاريخ تايلند".

وأفاد مكتب شرطة العاصمة في بانكوك بأن أكثر من 15 ألف متظاهر تجمعوا حول حرم الجامعة وسط المدينة والمنطقة المحيطة مع حلول الليل، رغم أن منظمي الاحتجاج قالوا إن نسبة المشاركة أكبر بكثير.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مراسلها أن حجم الحشد يقترب من 30 ألف شخص؛ مما يعني أنه أحد أكبر التجمعات التي شهدتها المملكة منذ انقلاب 2014.

وشهدت تايلند في تاريخها الحديث موجات من الاحتجاجات والانقلابات العنيفة، ونفذ الجيش الموالي للملكية أكثر من 12 انقلابًا منذ نهاية الحكم الملكي المطلق عام 1932.

وكانت الموجة الأخيرة من المظاهرات الطلابية سلمية إلى حد كبير، لكن الدعوات غير المسبوقة من بعض المتظاهرين لإجراء نقاشات صريحة بشأن النظام الملكي هزت أنحاء المملكة.

بعض المحتجين قضوا ليتلهم أمام القصر الملكي في وسط بانكوك (رويترز )


ثروة الملك

ويتربع الملك ماها فاجيرالونجكورن على رأس السلطة في تايلند، ويدعمه الجيش وعائلات ثرية، في حين يدير ثروة تقدر بنحو 60 مليار دولار.

وتشمل مطالب الطلاب التدقيق على نحو أفضل في ميزانية القصر، وإلغاء القوانين التي تفرض عقوبات على المساس بالملكية، ودعوة الملك إلى البقاء خارج السياسة.

ويريدون أيضًا إعادة صياغة دستور عام 2017، الذي أعده العسكريون، ويقولون إنه أدى إلى ترجيح انتخابات العام الماضي لصالح برايوت، كما يطالبون بأن تتوقف الحكومة عن "مضايقة" المعارضين السياسيين.

واعتقلت السلطات حتى الآن أكثر من 20 ناشطا، واتهمتهم بالتحريض على الفتنة، قبل الإفراج عنهم بكفالة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اختتمت الحملة الدعائية للانتخابات النيابية في تايلند دون أي مؤشرات لفوز أحزاب شبابية بأغلبية، حيث ضمنت القوانين الانتخابية للأحزاب المتحالفة مع العسكر تشكيل الحكومة حتى وإن لم تحصل على غالبية المقاعد. تقرير: سامر علاوي تاريخ البث: 2019/3/23

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة