ماذا يعني رفع القوة القاهرة عن النفط في ليبيا؟

مؤسسة النفط الليبية كانت تنتج ما يزيد على مليون برميل يوميا قبل إغلاق المنشآت في فبراير/شباط الماضي (رويترز)
مؤسسة النفط الليبية كانت تنتج ما يزيد على مليون برميل يوميا قبل إغلاق المنشآت في فبراير/شباط الماضي (رويترز)

أعلنت المؤسسة الليبية للنفط أمس السبت رفع حالة "القوة القاهرة" عن المنشآت النفطية "الآمنة" وذلك بعد شهور من توقف إنتاج وضخ البترول.

وقالت إنها حالة القوة القاهرة لم تعد قائمة بالنسبة "للحقول والموانئ النفطية الآمنة" في إشارة إلى الموانئ والحقول التي لا تسيطر عليها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

لكن هذا الإعلان جاء بعد قرار حفتر إعادة فتح المنشآت التي كانت قواته تحاصرها منذ شهور.

وتعني "القوة القاهرة" تعليقا للعمل بشكل مؤقت لمواجهة الالتزامات والمسؤولية القانونية الناجمة عن عدم تلبية العقود النفطية بسبب أحداث خارجة عن سيطرة أطراف التعاقد.

وكان حفتر أعلن الجمعة إعادة إنتاج وتصدير النفط وفق "شروط" تضمن التوزيع العادل لعوائده، بعدما ظلت أهم المنشآت النفطية الواقعة تحت سيطرة قواته مغلقة 8 أشهر كاملة.

والسبت، أشارت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان نشرته عبر موقعها الالكتروني إلى "رفع حالة القوة القاهرة عن الحقول والموانئ الآمنة".

وأضافت "أعطيت التعليمات للشركات المشغلة في كل الأحواض الرسوبية، كذلك الإدارات المختصة بالمؤسسة، بمباشرة مهامها واستئناف الإنتاج والصادرات من الحقول والموانئ الآمنة".

وأوضحت أنّ "القوة القاهرة" تبقى مفروضة "على الحقول والموانئ النفطية التي تأكد وجود عناصر فيها من عصابات فاغنر والجماعات المسلحة التي تعرقل أنشطة وعمليات المؤسسة".

لكنّ مؤسسة النفط لم تذكر أسماء الحقول التي يشملها استئناف الإنتاج أو تلك التي ستظل مغلقة.

وكانت هذه المؤسسة الوطنية اتهمت في مناسبات عدة قوات حفتر بالاستعانة بعناصر شركة فاغنر الأمنية الروسية للسيطرة على أهم منشآت النفط، واستخدامها "لأغراض عسكرية".

تسييس النفط
وقال رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله "همنا الأساسي بدء الإنتاج والصادرات بمراعاة سلامة العاملين والعمليات، وأيضاً منع أي محاولات لتسييس قطاع النفط". وتابع "جارٍ تقييم فني تمهيدا لمباشرة الإنتاج والصادرات".

وقال صنع الله إن رفع قيود "القوة القاهرة" التي أوقفت صادرات النفط يعتمد على نزع السلاح من جميع المنشآت النفطية.

وفي وقت سابق، أبدت المؤسسة الوطنية للنفط أسفها لقيام جهة -وصفتها بغير المختصة- بتسييس قطاع النفط واستخدامه ورقة مساومة لتحقيق مكاسب سياسية.

وندد رئيس المؤسسة ‏بما قال إنها ‎محاولات لإجراء مباحثات توصف بالسرية وبخلاف الثوابت المُعلنة. وأكد صنع الله أنه لن يسمح لمرتزقة فاغنر بلعب دور في قطاع النفط.

مسار الفوضى
وتشهد ليبيا فوضى وأعمال عنف منذ سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي في ثورة اندلعت عام 2011 .

وتفاقمت الأزمة العام الماضي، بعدما شنّ حفتر هجوماً للسيطرة على طرابلس مقرّ حكومة الوفاق الوطني التي تحظى باعتراف الأمم المتحدة.

ولاحقا، سيطرت قوات حكومة الوفاق على الغرب الليبي إثر معارك استمرت لأكثر من عام وانتهت مطلع يونيو/حزيران بانسحاب قوات حفتر.

وتوقفت المعارك في محيط مدينة سرت الإستراتيجية التي تعدّ بوابة حقول النفط وموانئ التصدير في الشرق الليبي.

وفي 22 أغسطس/آب الماضي أعلن طرفا النزاع -في بيانين منفصلين- وقف إطلاق النار بشكل فوري وكامل، وتنظيم انتخابات العام المقبل بأنحاء البلاد، ورحّبت الأمم المتحدة يومها بهذا "التوافق الهام" بين الطرفين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اعترضت مؤسسة النفط الليبية على الزج بالقطاع في السجال السياسي، في حين طلبت حكومة الوفاق مساعدة الأمم المتحدة في تنظيم الاستفتاء على الدستور، وذلك بعد إعلان رئيس الحكومة فايز السراج عزمه مغادرة منصبه.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة