رسائل غير مشفرة لماكرون وحزب الله.. البطريرك الماروني يعلن موقفه من تعديل نظام الحكم في لبنان

الراعي حث رئيس الوزراء المكلف على الإسراع في تشكيل الحكومة المرتقبة (رويترز)
الراعي حث رئيس الوزراء المكلف على الإسراع في تشكيل الحكومة المرتقبة (رويترز)

أوضح البطريرك الماروني في لبنان اليوم الأحد موقفه من مقترح الرئيس الفرنسي بتعديل نظام الحكم في البلاد، كما علّق على إصرار المكون الشيعي على الاحتفاظ بوزارة المالية في الحكومة المزمع تشكيلها.

وشدد الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على رفضه بحث أي تعديل على نظام الحكم في البلاد، في ظل هيمنة ما سماه السلاح غير الشرعي.

جاء ذلك في عظة ألقاها الراعي في قداس أُقيم في كنيسة سيدة إيليج في ميفوق (شمالي بيروت) عن روح شهداء المقاومة اللبنانية.

وقال الراعي "لسنا مستعدّين أن نبحث تعديل النظام قبل أن تدخل كل المكونات في كنف الشرعية وتتخلى عن مشاريعها الخاصة، ولا تعديل في الدولة في ظل الدويلات أو الجمهوريات".

وتساءل: "أي فائدة من تعديل النظام في ظل هيمنة السلاح المتفلت غير الشرعي، سواء أكان يحمله لبنانيون أم غيرهم؟"

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طالب مؤخرا بضرورة تغيير النظام اللبناني، وتحدث عن ميثاق جديد وتغيير في الطبقة السياسية.

ويقوم النظام السياسي اللبناني على اقتسام السلطات والمناصب السيادية وفقا للانتماءات الدينية والطائفية.

الحكومة المنتظرة
وعن تشكيل الحكومة، تساءل الراعي: بأي صفة تطالب طائفة بوزارة معينة كأنها لها، وتعطل البلد كي تحصل على مبتغاها، وتتسبّب في أضرار اقتصادية ومعيشية".

ويتمسك الثنائي الشيعي جماعة حزب الله وحركة أمل بحقيبة وزارة المالية، مما يمثل عقبة في طريق تشكيل الحكومة.

وقال الراعي "نرفض التخصيص والاحتكار رفضًا دستوريًّا وليس طائفيا، ورفضنا ليس موجها ضد طائفة معينة، بل ضد بدعة تنقض مفهوم المساواة بين الوزارات، وبين الطوائف، وتمس الشراكة الوطنية.

ودعا الراعي رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب إلى التقيد بالدستور وتأليف حكومة ينتظرها الشعب والعالم، وعدم الرضوخ إلى أي شروط أو التأخير أو الاعتذار.

وكان أديب أعلن الخميس الماضي أنه اتفق مع الرئيس ميشال عون على التريث وإعطاء المزيد من الوقت لمشاورات تشكيل الحكومة.

وفي 31 أغسطس/آب الماضي، كان الرئيس عون كلف أديب بتشكيل حكومة تخلف سابقتها برئاسة حسان دياب، التي استقالت في العاشر من الشهر نفسه، بعد 6 أيام من انفجار مرفأ العاصمة بيروت، والذي خلف نحو 200 قتيل و6 آلاف جريح.

وتزامن التكليف مع زيارة تفقدية لبيروت أجراها ماكرون، الذي تتهمه أطراف لبنانية بالتدخل في شؤون بلادهم الداخلية، ومنها عملية تشكيل الحكومة، في محاولة للحفاظ على نفوذ باريس في لبنان.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع نظيره اللبناني ميشال عون مساعي تشكيل الحكومة الجديدة التي باتت تواجه مأزقا بسبب الخلاف على الحقائب الوزارية، وسط اتهامات متبادلة بين القوى السياسية.

تتواصل في لبنان مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة وسط خلافات بشأن توزيع الحقائب السيادية، ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه بيروت وقفة احتجاجية طالبت الجيش بتنفيذ القرار الدولي الخاص بنزع السلاح "غير الشرعي".

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة