ألمانيا تؤكد تسميم المعارض الروسي نافالني وتطالب روسيا بإجابات

أنجيلا ميركل تتحدث للإعلام عن قضية المعارض الروسي أليكسي نافالني (غيتي)
أنجيلا ميركل تتحدث للإعلام عن قضية المعارض الروسي أليكسي نافالني (غيتي)

أعلنت الحكومة الألمانية التوصل إلى ما وصفته بالدليل القاطع على وجود آثار لغاز أعصاب كيميائي من مجموعة "نوفيتشوك" في جسم المعارض الروسي أليكسي نافالني الذي يتلقى العلاج حاليا في مستشفى في برلين.

وقال متحدث باسم الحكومة إن الاختبارات التي أجريت في معمل خاص تابع للجيش الألماني أثبتت ذلك، وإنه تم إطلاع المستشارة أنجيلا ميركل على نتائج التحاليل.

واعتبر المتحدث أنه حدث صادم أن يتحوّل نافالني إلى ضحية لهجوم بغاز أعصاب كيميائي في روسيا، ودعا مرة أخرى السلطات الروسية إلى إجراء تحقيق في الحادث.

من جانبها، اعتبرت المستشارة الألمانية أن روسيا وحدها "يمكنها وعليها" أن ترد على "الأسئلة" المطروحة بشأن تعرّض نافالني للتسميم.

وقالت ميركل أمام الصحافة إن المعارض الروسي الذي أُدخل إلى المستشفى في برلين كان "ضحية جريمة" تهدف إلى "إسكاته".

المعارض الروسي ألكسي نافالني (رويترز)

وأضافت أن "أسئلة خطيرة تُطرح الآن ولا يمكن إلا للحكومة الروسية أن تجيب عليها وينبغي عليها" أن تفعل ذلك.

ومادة "نوفيتشوك" هي مجموعة من غازات الأعصاب طوّرها الجيش السوفياتي في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.

تعاون تام

ونفى المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن تكون برلين قد أخبرت موسكو بما توصل إليه الجانب الألماني بشأن تسميم نافالني، قائلا إن روسيا مستعدة "للتعاون التام" مع ألمانيا.

وقد أعرب البيت الأبيض عن "قلقه الشديد" لتأكيد ألمانيا أن نافالني تعرض للتسميم بغاز أعصاب. وكتب المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون أوليوت في تغريدة أن "تسميم أليكسي نافالني مستهجن تماما".

وأضاف "سنعمل مع الحلفاء والمجتمع الدولي لمحاسبة الأشخاص المسؤولين في روسيا، حيثما تقود الأدلة، ونقطع التمويل عن أنشطتهم الخبيثة".

كما قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في بيان "أود التنديد بأشد العبارات بالاستخدام المثير للصدمة وغير المسؤول لمثل هذه المادة".

وقال إن هناك "أسئلة ملحة.. من مسؤولية السلطات الروسية الإجابة عليها"، مضيفا أن "فرنسا على تواصل وثيق مع السلطات الألمانية كما مع شركائنا لتنسيق الرد الواجب".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت صحيفة فرنسية إن تأكيد تسميم أليكسي نافالني يعيد طرح السؤال “من المذنب؟” علما بأن القتل والاعتداءات ذات الدوافع السياسية في روسيا على مدى 20 عاما ضد السياسيين والصحفيين لم يتحدد قط فاعلها.

26/8/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة