ماكرون دعا عون لتأمين ولادة الحكومة.. جعجع: شروط حزب الله تضرب المبادرة الفرنسية

اعتبر زعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اليوم الجمعة أن مطالبة حزب الله وحركة أمل باختيار وزير المال في الحكومة الجديدة تضرب في الصميم المبادرة الفرنسية لإخراج لبنان من أزمته.

وتضغط فرنسا على الزعماء الطائفيين المنقسمين في لبنان لتشكيل الحكومة سريعا والشروع في تنفيذ إصلاحات، لإخراج البلاد من أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990.

لكن موعد 15 سبتمبر/أيلول النهائي -الذي وعد السياسيون باريس بتشكيل الحكومة بحلوله- انقضى بالفعل، وتشير تقارير إعلامية لبنانية إلى أن رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب قد يتنحى عن المهمة.

اتصال ماكرون

في الأثناء، تلقى رئيس الجمهورية ميشال عون اليوم اتصالا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تناول الوضع الحكومي وضرورة استمرار المساعي لتأمين ولادة الحكومة في أقرب وقت ممكن.

وكان رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب قد أعلن أمس الخميس أنه اتفق مع الرئيس عون على إعطاء مزيد من الوقت لمشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.

وبعد اجتماع مع الرئيس ميشال عون، أكد أديب أنه ناقش مع عون في القصر الجمهوري الصعوبات التي تعترض تشكيل الحكومة، ودعا الجميع إلى التعاون.

وقال أديب -الذي حاول ضغط عملية تستغرق عادة شهورا من المساومة بين الفصائل في نحو أسبوعين- "أعرف أنه ليس لدينا ترف في الوقت، وأعول على تعاون الجميع".

وتعثرت العملية في ظل إصرار الفصيلين الشيعيين المهيمنين في لبنان -وهما جماعة حزب الله المدعومة من إيران وحركة أمل- على تسمية وزراء شيعة في الحكومة، وقالا إن وزير المالية يجب أن يكون منهما.

وتقول مصادر سياسية إن أديب يعمل على اقتراحات لتغيير السيطرة على وزارات أُسند الكثير منها لنفس الفصائل على مدى سنوات، وهو يسعى لتشكيل حكومة اختصاصيين لتنفيذ الإصلاحات التي طرحتها فرنسا.

وأديب سني سمته أغلبية واضحة من الأحزاب اللبنانية تحت ضغط فرنسي رئيسا للوزراء في 31 أغسطس/آب الماضي، ويحظى بدعم رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري السياسي اللبناني السني البارز.

تسمية وزير المالية

وقالت مصادر سياسية من أحزاب عدة إن نبيه بري رئيس مجلس النواب رئيس حركة أمل بات أكثر إصرارا على تسمية وزير المالية بعد أن فرضت واشنطن الأسبوع الماضي عقوبات على كبير مساعديه بتهمة الفساد وتمكين حزب الله.

واتهم حزب الله الإدارة الأميركية بعرقلة جهود تشكيل الحكومة، لكنه قال إنه ما زال يرى فرصة للاتفاق على تشكيلها.

وبتهمة الفساد ودعم حزب الله، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية في 8 سبتمبر/أيلول الجاري أنها أدرجت في "القائمة السوداء" كلا من وزير الأشغال اللبناني السابق يوسف فنيانوس، ووزير المالية السابق علي حسن خليل المحسوب على بري.

وفي تحرك جديد أمس الخميس، قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات على شركتين مقرهما لبنان وأحد الأفراد لصلاتهم المزعومة بحزب الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

وضع رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب اليوم الاثنين الرئيس اللبناني ميشال عون في أجواء المشاورات التي يجريها لتشكيل الحكومة دون أن يعرض أي تشكيلة، فيما توشك المهلة التي حددها الرئيس ماكرون على الانتهاء.

أخفقت القوى السياسية اللبنانية في تشكيل حكومة جديدة في المهلة التي حددها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك بسبب خلاف على الحقائب الوزارية، ومع ذلك قالت باريس إنه لم يفت الأوان لإنجاز المهمة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة