تصريح يثير غضب الفلسطينيين.. السفير الأميركي بإسرائيل: نفكر في تنصيب دحلان وإزاحة عباس

السفير الأميركي لدى تل أبيب ديفيد فريدمان (غيتي)
السفير الأميركي لدى تل أبيب ديفيد فريدمان (غيتي)

قال السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان إن واشنطن تفكر في تنصيب محمد دحلان زعيما للفلسطينيين لكن ليست لديها مصلحة في هندسة القيادة الفلسطينية، الأمر الذي اعتبرته الأخيرة جزءا من "المؤامرات" الرامية لتصفية القضية.

ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" -المقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- تلك التصريحات عن فريدمان، مشيرة إلى أن هناك تقديرات بأن الولايات المتحدة الأميركية يمكن أن تدعم دحلان لإزاحة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ولم يسبق لمسؤول أميركي رفيع المستوى أن أدلى بمثل هذا التصريح بشكل علني، علما بأن فريدمان من المقربين جدا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب تقارير إسرائيلية وأميركية.

ووجه فريدمان انتقادات للسلطة الفلسطينية قائلا "يتشبثون بشكاوى قديمة جدا وغير ذات صلة، وإنهم بحاجة إلى الانضمام إلى القرن الحادي والعشرين، فهم في الجانب الخطأ من التاريخ في الوقت الحالي".

وأضاف: قيادة الشعب الفلسطيني لا تخدمه كما ينبغي. وأعتقد أن الناس في يهودا والسامرة -الاسم التوراتي للضفة الغربية- يريدون حياة أفضل، والشعب الفلسطيني بحاجة إلى فهم أنه من الممكن أن يحقق مثل هذا الهدف.

وشدد فريدمان على أن خطة ضم أجزاء من الضفة المحتلة لإسرائيل سيتم تنفيذها، موضحا أن تعليق خطة الضم حاليا هو تعليق مؤقت.

وأكد أنه في غضون أشهر أو سنة سينتهي الصراع العربي الإسرائيلي لأن العديد من الدول ستوقع قريبا اتفاقات للتطبيع مع إسرائيل.

وكان فريدمان قد قال في الماضي مرارا إن أراضي الضفة الغربية هي جزء من إسرائيل، وإن من حق اليهود الاستيطان فيها، كما دافع بقوة عن اعتراف الولايات المتحدة الأميركية بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبات أول دبلوماسي يتولى مسؤولية السفارة الأميركية بعد نقلها من تل أبيب إلى القدس.

 

دحلان سبق أن فُصل من حركة فتح (وكالة الأنباء الأوروبية)

رفض وتنديد
وفي أول ردود الفعل، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن تهديدات السفير الأميركي جزء مما وصفها بالحملة المشبوهة والمؤامرات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني وحده من يحدد قيادته على أسس ديمقراطية، وليست الولايات المتحدة ومن وصفهم بعملائها في المنطقة.

وقال أبو ردينة إن صمود الرئيس محمود عباس في مواجهة ما وصفها بسياسة الاستسلام، وحفاظه على الثواتب الوطنية وفي مقدمتها القدس، هو الذي يحدد مستقبل فلسطين وسيرسم معالم المنطقة.

وبدروه، قال عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أسامة القواسمي إن تصريحات السفير الأميركي مرفوضة وتشكّل تدخلا في الشأن الفلسطيني.

وفي حديث للجزيرة، أكد القواسمي أن الشعب الفلسطيني هو من يحدد قيادته عبر الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات + الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان يعمل من وراء الكواليس لإنجاح اتفاق التطبيع بين أبو ظبي وتل أبيب، بصفته مستشارا مقربا من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

أفادت مصادر قضائية تركية للجزيرة بأن أنقرة تقدمت بطلب لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول) لإدراج اسم محمد دحلان مستشار ولي عهد أبو ظبي، في القائمة الحمراء، بتهمة إرسال جواسيس إلى تركيا.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة