دعوى لمصادرة أموال الرئيس الراحل محمد مرسي والعشرات من قادة الإخوان

مرسي (يمين) تولى السلطة لمدة عام قبل عزله بانقلاب عسكري قاده وزير دفاعه (الرئيس الحالي) عبد الفتاح السيسي (الجزيرة)
مرسي (يمين) تولى السلطة لمدة عام قبل عزله بانقلاب عسكري قاده وزير دفاعه (الرئيس الحالي) عبد الفتاح السيسي (الجزيرة)

أقامت لجنة التحفظ علي الأموال بمصر دعوى قضائية اليوم الأربعاء تطلب فيها مصادرة أموال أسرة الرئيس الراحل محمد مرسي للخزانة العامة، بالإضافة إلى قائمة تضم نحو 90 شخصية ينتمي معظمهم للإخوان المسلمين التي صنفتها السلطات جماعة إرهابية، عقب عزل الرئيس واعتقال قيادات الجماعة.

وتضمنت القائمة اسم نجلاء علي زوجة الرئيس الراحل، وأبناءه أحمد وشيماء وأسامة وعمر بصفتهم ورثة له، كما ضمت أيضا مرشد جماعة الإخوان محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر، إضافة إلى محمد البلتاجي وصفوت حجازي ومحمود غزلان وأسعد الشيخة وعبد الرحمن البر وباسم عودة ومحمد طه وهدان ومحسن راضي.

وتحدد لنظر الدعوى جلسة 27 سبتمبر/أيلول الحالي أمام الدائرة الأولى بمحكمة الأمور المستعجلة في القاهرة.

وقالت مصدر حقوقي للجزيرة نت إن هذه الدعوى -في حال قبولها- ستسمح للسلطات بمصادرة الأموال بعد سنوات من التحفظ عليها.

ويسمح القانون رقم 22 لسنة 2018 للجنة بالتصرف في المال، بنقل ملكيته إلى الخزانة العامة، حيث تبدأ إجراءات نقل الملكية بأن تقدم اللجنة طلبا لمحكمة الأمور المستعجلة بالتصرف في المال، وبعدما تصدر محكمة مستأنف الأمور المستعجلة حكما نهائيا بالتحفظ والتصرف، برفضها طعن المتضرر، ويصبح من حق اللجنة التصرف في الأموال بنقل ملكيته إلى الخزانة العامة دون اشتراط صدور حكم جنائي بإدانة صاحب المال.

وتابع المصدر الحقوقي -الذي رفض ذكر اسمه- أن الأوضاع الحالية للتقاضي لن تسمح بحفظ حقوق أصحاب الأموال، مؤملاً أن يؤدي تغير الأوضاع السياسية مستقبلاً لإتاحة فرصة حقيقية للتقاضي العادل بنقض الحكم المتوقع صدوره بالاستجابة للجنة التحفظ على الأموال.

بعد الانقلاب

وتوالت قوائم التحفظ على الأموال التي تصدرها اللجنة، بعد ما اقتصرت عقب انقلاب يوليو/تموز 2013 على التحفظ على أموال المنتمين لجماعة الإخوان المسلمون، وتوسعت في قرارات التحفظ على أموال المتهمين في قضايا سياسية مثل قضية الأمل التي ينتمي أفرادها لأحزاب وقوى يسارية، ومنهم البرلماني السابق زياد العليمي وكيل مؤسسي الحزب المصري الديمقراطي، و80 شخصا آخر اتهموا بدعم جماعة الإخوان.

وأحال رئيس مجلس النواب علي عبد العال في مارس/آذار الماضي مشروع قانون، مقدم من النائب سعيد طعيمة، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 22 لسنة 2018 بتنظيم إجراءات التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال الجماعات "الإرهابية" إلى اللجنة التشريعية.

ويتضمن مشروع القانون أن تضاف للمادة الرابعة فقرة ثانية بجواز تقدم الشركات أو الأشخاص الاعتباريين بطلب لهذه اللجنة لشراء حصة "الكيان الإرهابي" عن طريق طرحها في البورصة، أو بأي طريقة تراها اللجنة المشرفة على التحفظ، ويتم إيداع الأموال المتحصلة من عملية الشراء في صندوق خاص ينشأ لهذا الغرض يكون تحت تصرف اللجنة.

ووافق مجلس النواب قبل ذلك بعامين على مشروع قانون تنظيم إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف في أموال الجماعات أو الكيانات المنتمية لجماعة الإخوان، ليغلق باب الطعن أمام محكمة القضاء الإداري نهائيًا لكافة المدرجين على قوائم التحفظ على الأموال بقرار إداري من اللجنة الحالية.

وقال المحامي محمد عادل سليمان إن تتبع عمل أجهزة الدولة التنفيذية والأمنية، خلال الفترة من سبتمبر/أيلول 2013، يوضح الطريق الذي سارت عليه السلطة لكي تتمكن من التحفظ على أموال الأخوان، إذ استخدمت في البداية حكماً صادرًا من محكمة الأمور المستعجلة لكي تنشئ لجنة للقيام بذلك.

وأضاف أنه عندما أبطل القضاء الإداري قرارات هذه اللجنة، لجأت السلطة التنفيذية للبرلمان إلى إصدار تشريعات تتمكن بها من التحفظ قانونًا على هذه الأموال، حتى صدر القانون الأخير المُشار إليه.

وبتتبع الخطوات التي اتخذتها السلطة التنفيذية والتشريعية بهدف التحفظ على أموال الاخوان، يؤكد المحامي أن ذلك يمثل مثالا واضحا على كيفية استخدام الحكومة للسلطة التشريعية من أجل الالتفاف على أحكام القضاء، بل والأخطر تقييده قانونًا من حماية الحقوق والحريات المنصوص عليها دستوريًا.

وحدد المحامي -في مقال له- خطوات تأكيد التحفظ، بالقول إن الخطوة الأولى تمثلت في تشكيل لجان تحفّظ على أموال الإخوان، في حين جاءت الخطوة الثانية بالتفاف اللجنة على أحكام القضاء الإداري، أما الثالثة فكانت عبر محاولات إصدار قانون لجنة أموال الجماعات الإرهابية، وفي الخطوة الرابعة جرى استخدام قانون الكيانات الإرهابية، أما الخامسة فقد عادت السلطات لتحصين قرارات لجنة التحفظ على أموال الإخوان.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

مرت على السيسي حتى الآن ستة أعوام شهدت جميعها تكرار الوعود منه ومن إعلامه، في حين انقسم المصريون إلى فريق يصدق الوعود ويبرر تأخر تحقيقها، وآخر يكذبها ولا يرى زيادة إلا في الظلم والفساد والفقر.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة