ليبيا.. المشري يكشف تفاصيل عن محادثات بوزنيقة ووكالة بلومبيرغ تتحدث عن استقالة السراج قريبا

المشري أشار إلى رغبة في إنهاء المرحلة الانتقالية بتنظيم استفتاء على الدستور وانتخابات (وكالة الأناضول)
المشري أشار إلى رغبة في إنهاء المرحلة الانتقالية بتنظيم استفتاء على الدستور وانتخابات (وكالة الأناضول)

كشف رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري تفاصيل جديدة عن الحوار الليبي الذي جرى في المغرب، وبينما نفت حكومة الوفاق الوطني إمكانية عقد لقاء بين رئيسها فايز السراج واللواء المتقاعد خليفة حفتر أفادت وكالة بلومبيرغ أميركية بأن السراج يستعد لتقديم استقالته.

ففي كلمة مسجلة له نفى المشري أن تكون جلسات الحوار التي جرت بين وفدين من المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب المنعقد في طبرق بمدينة بوزنيقة (جنوب العاصمة المغربية الرباط) تطرقت بشكل مباشر أو غير مباشر لطرح أسماء تشغل المناصب السيادية، أو لنقل المؤسسات خارج العاصمة طرابلس أو لإعادة تشكيل المجلس الرئاسي.

وقال إن المحادثات تناولت وضع إطار مناسب لتفعيل المادة الـ15 من اتفاق الصخيرات المبرم عام 2015، والذي تختص بالمناصب السيادية، واعتماد هذا الإطار من مجلسي الدولة والنواب.

وأكد المسؤول الليبي الرغبة في إنهاء المرحلة الانتقالية من خلال الاستفتاء على الدستور، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة وشفافة.

وكانت جلسات الحوار الليبي في المغرب قد انتهت الخميس الماضي، وأفضت إلى اتفاق شامل بشأن المعايير والآليات المتعلقة بتولي المناصب السيادية في المؤسسات الرقابية.

وعقدت هذه المحادثات في سياق حراك إقليمي ودولي يستهدف التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية تطوي صفحة الحرب والانقسام.

وعلى الرغم من التقدم المعلن في ختام جلسات الحوار في مدينة بوزنيقة فإن شكوكا أثيرت حول إمكانية تطبيق الاتفاق، في وقت قال مسؤولون في حكومة الوفاق إنهم لا يثقون بحفتر، مؤكدين استعداد قواتهم لصد أي هجوم قد تشنه قواته.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) جمع السراج (يسار) وحفتر في باريس صيف 2017 (الفرنسية)

السراج وحفتر
في الأثناء، نفى المتحدث باسم المجلس الرئاسي الليبي غالب الزقلعي ما راج عن لقاء سيجمع السراج بحفتر بعد غد الخميس في باريس.

وقال الزقلعي للجزيرة إن السراج تلقى دعوة لزيارة فرنسا لم يحدد موعدها بعد، مؤكدا أنها لا تتضمن لقاء مع حفتر.

وفي وقت سابق، نقلت قناة ليبيا الأحرار الفضائية الخاصة عن المتحدث الليبي قوله إن رئيس المجلس الرئاسي لن يلتقي حفتر، لا في المستقبل القريب ولا البعيد مهما كان حجم الوساطات الدولية.

وكان موقع "إنتلجنس أونلاين" أشار إلى أن لقاء سيجمع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، واللواء المتقاعد خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح في باريس بعد غد الخميس لبحث تطورات الأزمة الليبية.

ونقل الموقع الفرنسي عن مصادره أن الاجتماع الثلاثي سيعقد بغطاء من الأمم المتحدة، وسيكون تتمة لاجتماعات بوزنيقة المغربية التي عقدت الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن باريس تأمل مشاركة ألمانيا وإيطاليا في الاجتماع.

وكالة بلومبيرغ قالت إن السراج ناقش خطة استقالته مع شركاء دوليين (الأوروبية)

السراج يستقيل
على صعيد آخر، نقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج يعتزم الاستقالة قريبا.

وقالت الوكالة إن السراج سيبقى في منصبه حتى إجراء المفاوضات بين الفرقاء الليبيين في جنيف الشهر المقبل.

ونقلت بلومبيرغ عن مصادرها أن السراج ناقش خطة استقالته مع شركاء ليبيين ودوليين، وأنه قد يعلن عنها نهاية هذا الأسبوع الجاري.

سياسيا أيضا، نقل مراسل الجزيرة في أنقرة عن مصادر دبلوماسية قولها إن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو التقى في أنقرة أحمد معيتيق نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، وبحث معه آخر تطورات الأوضاع في ليبيا ومسار المفاوضات، كما ناقش الطرفان الأوضاع الأمنية والعسكرية وتوطيد العلاقات الثنائية بين بلديهما.

يشار إلى أن تركيا -التي تدعم الحكومة الليبية المعترف بها دوليا- حمّلت فرنسا المسؤولية عن تفاقم الصراع في ليبيا عبر دعم حفتر وتسهيل وصول السلاح له، في حين أعلنت باريس أنها ستدعم عقوبات أوروبية جديدة ضد أنقرة بسبب ما قالت إنه تدخل عسكري في ليبيا.

مواجهة المتظاهرين
من جهة أخرى، أكدت مصادر للجزيرة أن حفتر أرسل تعزيزات عسكرية إلى مدينة المرج (شرق بنغازي)، لمواجهة الاحتجاجات المنددة بتدهور الأوضاع المعيشية وتفشي الفساد في المنطقة الشرقية الخاضعة لسيطرة قواته.

وقالت المصادر إن هذه القوات منعت التظاهر بقوة السلاح، مشيرة إلى اعتقال ناشطين على خلفية اتهامهم بتأليب الشارع والتحريض على التظاهر.

وكان شاب قتل في المنطقة وأصيب آخرون خلال تفريق قوات الأمن مظاهرة في محيط مديرية الأمن مساء السبت الماضي.

وقبل المرج شهدت بنغازي -كبرى مدن الشرق الليبي- مظاهرات تندد بالأوضاع المعيشية المتأزمة.

وقد اعتبر أحمد المسماري المتحدث باسم قوات حفتر أن الأزمات التي يعانيها مواطنو المنطقة الشرقية مفتعلة، وأن من يتسبب فيها هم خونة.

يشار إلى أن حكومة عبد الله الثني غير المعترف بها والمدعومة من حفتر أعلنت استقالتها، وقال عضو مجلس النواب محمد العباني إن السبب الرئيسي للاستقالة هو الضغوط الشعبية في المظاهرات المطالبة برحيل تلك الحكومة "العاجزة" عن خدمة المواطن الذي يعاني من سوء الخدمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة