هيومن رايتس: أطراف النزاع اليمني تتعمد عرقلة عمليات الإغاثة الإنسانية

رجل يحمل زيت طهي حصل عليه من مركز إغاثة النازحين بصنعاء (رويترز)
رجل يحمل زيت طهي حصل عليه من مركز إغاثة النازحين بصنعاء (رويترز)

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا بعنوان "عواقب مُميتة"، أكدت فيه أن الأطراف المتنازعة في اليمن تعرقل أعمال الإغاثة في ظل جائحة كورونا.

وانتقد التقرير ما عده تدخلا منهجيا في عمليات الإغاثة من جانب الحوثيين والحكومة اليمنية والقوات التابعة لها والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى أن القيود والعقبات المرهقة أدت لخفض تمويل المانحين في يونيو/حزيران الماضي.

ودعا التقرير الأمم المتحدة لإجراء تحقيق مستقل مع كبار مسؤولي الحكومة اليمنية والحوثيين، الذين يعلقون إيصال المساعدات الإغاثية إلى اليمنيين، وفرض عقوبات عليهم.

وتعليقا على هذا التقرير، قال مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي في مقابلة سابقة مع الجزيرة، إن "المواد الإغاثية تفقد قيمتها في حال العجز عن تأمين وصولها للمحتاجين في اليمن".

وأضاف في ظل نقص الموارد، فإن الهاجس الأول هو وصول المساعدات، ولا قيمة للموارد دون قدرة على توصيلها، خاصة أنه عندما تقوم بإدارة عملية إنسانية في منطقة نزاع تكون الكلفة أعلى بسبب المسائل اللوجستية والتأمين.

ودعا غراندي أطراف النزاع في اليمن إلى إنهاء الوضع القائم، والتوصلِ إلى حل سياسي يضمن وصول المساعدات بشكل عادل.

وتتوقف تدريجيا خدمات الصحة والصرف الصحي والتغذية، التي تحمي الملايين من الجوع والمرض بجميع أنحاء البلاد، وسط نقص حاد في التمويل. وتعد مخاوف المانحين من عرقلة المساعدات والتدخل في عملياتها من أسباب انخفاض التمويل.

وقالت الأمم المتحدة إن المانحين تعهدوا في يونيو/حزيران بتقديم 1.35 مليار دولار فقط من 2.41 مليار دولار لازمة للأنشطة الإنسانية الأساسية حتى نهاية عام 2020.

واليمن غارق في الصراع منذ تدخل التحالف السعودي الإماراتي في مارس/آذار 2015 لإعادة الحكومة، التي أطاحت بها قوات جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران من العاصمة صنعاء عام 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال فريق خبراء الأمم المتحدة البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن إن "جميع أطراف النزاع واصلت تجاهل القانون الدولي وأرواح وكرامة وحقوق الأشخاص في اليمن"، مطالبين بإحالة ملف اليمن إلى محكمة دولية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة